اقتصاد وأسواق

انخفاض معروض البنزين والسولار بنسبة %50 يشل المحافظات



الطوابير أمام محطة البنزين
كتبت ـ دعاء حسنى ونسمة بيومى ومحمد مجدى:

قال وحيد أبوزيد، رئيس النقابة العامة للوكلاء والمتعهدين ومقاولى نقل المنتجات البترولية، إن أزمة نقص البنزين والسولار مازالت مستمرة وتفاقمت حدتها، اعتبارا من أمس بسبب تراجع المعروض بما يتراوح بين 40 و%50، مشيرا الى أن محافظات الوجه القبلى تأتى فى مقدمة المحافظات التى تشهد اختناقات تليها محافظات الدلتا ثم القاهرة.


واتهم أبوزيد الحكومة بالتسبب عمدا فى نقص المعروض وإشعال الأزمة لإجبار المواطنين على عدم التظاهر يوم 30 يونيو الحالى، ليصعب انتقالهم عبر المحافظات، منتقدا تصريحات المسئولين بأن أصحاب المحطات والوكلاء وراء الأزمة بهدف عرقلة تطبيق الكروت الذكية.

وأكد أنه كرئيس للنقابة العامة للوكلاء سيرفع قضية سب وقذف ضد أى مسئولى حكومى يتهم أصحاب المحطات بالتهريب أو عرقلة تطبيق الكروت الذكية.

وقال حسن نصر، نائب رئيس مجلس إدارة نقابة المواد البترولية، إن جميع العاملين فى محطات التموين يشعرون باليأس بسبب تصاعد أزمة السولار والبنزين بشكل مستمر، لافتا الى اشتعال محطتى بنزين أمس فى الدقهلية وكفر الشيخ، بسبب أعمال البلطجة.

وأكد سامى سلطان، عضو الشعبة العامة للمواد البترولية، انخفاض حصص محطات التموين من السولار والبنزين أمس بنسبة %50 فى جميع المحافظات.

من جانبه، كشف مسئول بوزارة البترول عن تخفيض الهيئة العامة للبترول، معدلات ضخ السولار خلال اليومين الماضيين من 38 ألف طن الى 36 ألف طن يوميا، مشيرا الى أنها ستعود لمعدلاتها السابقة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال، فى تصريحات لـ«المال»، إن إمدادات ضخ البنزين فى السوق المحلية ارتفعت بمعدلات تاريخية الى 18.5 ألف طن يوميا منتصف الأسبوع الحالى مقابل 16.5 ألف طن مؤخرا، نافيا تصريحات البعض بتسبب معمل مسطرد فى الأزمة الحالية.

وأكد صعوبة زيادة إمدادات السولار الى 40 ألف طن يوميا لنقص السيولة، لافتا الى أن عمليات تسلم السولار والبنزين بموانئ الإسكندرية والسويس مستمرة، وتتم دون أى مشكلات.

وأرجع أزمة البنزين والسولار الراهنة الى سببين رئيسيين، الأول انخفاض امدادات الزيت الخام لمعامل التكرير من 27 مليون طن الى ما يتراوح بين 20 و22 مليون طن سنويا، مما أضعف من قدرة المعامل، وبالتالى انخفاض المنتجات البترولية وقلة المعروض المحلى، والآخر هو التوقيت السيئ لإعلان الحكومة عن بدء تنفيذ مشروع الكروت الذكية، مما أدى الى تهافت المستهلكين على الشراء بغرض التخزين تخوفا من تغير السياسة السعرية خلال أغسطس المقبل فى ظل مناخ غير مستقر يعيشه المواطن المصرى.

من جهته، أكد المهندس محمود عبدالعزيز، مدير إدارة «تموين القاهرة»، أنه تم إرسال مفتش تموينى الى كل محطة وقود، ومفتش آخر تابع للإدارة العامة لمباحث التموين لمعاونة العاملين بمحطات الوقود فى تنظيم حركة تزود السيارات بالمنتجات البترولية.

وأشار عبدالعزيز الى تعذر مفتشى التموين فى العمل بإحدى محطات الوقود التابعة لشركة مصر للبترول فى منطقة العباسية، نظرا لتوتر الأجواء داخل المحطة واحتكاك المواطنين بهما، لأنهما موظفان مدنيان وليسا تابعين لجهة أمنية، مطالبا بوجود قوات أمنية فى المحطات لمنع الاشتباكات التى قد تحدث بين المواطنين والعاملين داخل تلك المحطات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة