أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«الشعب الحر» يرسم «خارطة طريق جديدة لمصر»



حزب الشعب الحر
كتب – محمود غريب:
 
قدم حزب الشعب الحر ما سماه «خارطة طريق جديدة لمصر»، رسمها وكيل مؤسسى حزب الشعب الحر المهندس ياسر قورة، حدد خلالها أبرز الملامح الرئيسية من وجهة نظره للمستقبل المصرى وسبل إدارة المشهد المصرى فيما بعد 30 يونيو، مطالبًا كافة القوى الثورية بأن تصر على سحب الشرعية من مرسى، وكذلك عدم الاكتراث بالنخبة الكلاسيكية المضللة، وحلل فيها موقف ودور القوات المسلحة، وكذلك فسّر حكم محكمة جنح الإسماعيلية الأخير بأنه يوجه تهمة للرئيس مرسى بالخيانة العظمى، وبالتالى فقد افتقد شرعيته للأبد، وعليه أن ينزل عن رغبة الشعب، مؤكداً أن مشروعية النظام سقطت بقوة القانون فى ظل اتهام فى قضية تخابر مع الخارج، وصفها بأنها تعتبر أسوأ تهمة يتهم بها مواطن مصرى.

وإلى نص الخريطة :

 
خارطة طريق جديدة لمصر

لقد تفاقمت خلال الفترة الأخيرة حدة المشاحنات السياسية بين كافة الفصائل، وذلك فى إطار استقطاب سياسى حاد وسلبى، مزّق المشهد المصرى إلى فريقين، باتا الآن على شفاف الاحتراب عمليًا، وقد ظهر ذلك وبوضح تام من خلال التصريحات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة والتى تُهدد باستخدام العنف، واللجوء مجددًا إلى "الدماء".. فالدماء يُعد وسيلة سهلة جدًا لدى البعض لتحقيق مقاصدهم السياسية وتنفيذ مشروعه .

الشارع المصرى الآن أمام مشروعين، أحدهما مشروع دولة إسلامية راديكالية غير واضحة المعالم، تقوم على أسس بعضها لا تُمثل الدين فى شيء، ودولة مدنية تتشبث بروح ثورة الخامس والعشرين من  يناير التى نادت بإسقاط حكم "القوة"، ثم نادت بعد ذلك بإسقاط جنرالات العسكر من سدة الحكم فورًا، ومن ثم يقف المواطن المصريين ليختار ما بين ثورة تتمسك بالبقاء والتحقق وبين أحلام وطموحات  الفصائل الإسلامية التى فشلت عمليًا فيما بعد ثورة يناير فى أن تُثبت نفسها للشارع المصرى وتُحقق الإنجازات المطلوبة .

ولقد برزت تظاهرات 30 يونيو المُرتقبة لتمثل نقطة انطلاق جديدة تعود من خلالها الثورة الحقيقية والثوار الحقيقيون إلى الميادين هاتفين مُجددًا بسحب الثقة من سلطة تعمل وفق توجهات "الأهل والعشيرة  "فحسب دونما الاكتراث بأصوات المصريين، وهى السلطة التى انزوت ومعها الوطن كله فى معارك هامشية من أجل تحقيق ذاتها والانتصار لمشروعها وتصفية حساباتها القديمة، فخاضت حرب عشواء  مع القضاء والإعلام والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية كافة، وأسهمت فى توتير علاقتنا مع دولٍ عربية على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال خلاياها التى توقظها بالخليج لتحقيق  حلمهم فى التمكين... لقد ركزت إدارة الرئيس مرسى على فرض توجهاتها وعناصرها داخل الجهاز الإدارى بالدولة لتشكيل قوة تضمن لهم البقاء فى التحكم بمراكز اتخاذ وتنفيذ القرارات حتى بعد أن يتم  سقوطهم .

شرعية تمرد

شرعية 30 يونيه وشرعية حملة "تمرد" باتت واضحة من هنا، من شعبٍ سأم السلطة ويرفضها، وبات يلفظ كل من هو منتمٍ للإسلام السياسى، وهو الشعب الذى شهد له الدستور الذى وضعته الفصائل  الإسلامية نفسها بأحقية تحديد مصيره، ففى مادته الخامسة أكد على أنه ((السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات..إلخ)، وبالتالى فإن التحرك الشعبى المرتقب والذى يتزايد ويتفاقم الآن مصحوبًا بالشرعية، وهى الشرعية التى سقطت عمليًا وشعبيا عن الرئيس مرسى وجماعته، وخاصة فى أعقاب حكم جنح الإسماعيلية باتهام مرسى وبعض العناصر الإخوانية بالهروب من سجن وادى النطرون بالتحالف والتعاون مع جهات أجنبية فى مقدمتها حركة حماس وحزب الله ومجموعات من البدور، ما يعنى أن الرئيس مُتهم الآن عمليًا بتهمة "الخيانة العظمي"، إذ تعاون  مع تلك الجهات لإحداث فوضى واضطرابات فى مصر من خلال اقتحام السجون وتهريب المساجين !.
 
آليات التعامل مع النخبة

وإن كنت أرى أن أولى حلقات خارطة التغيير هى الدعوة إلى محاسبة كل من تثبت ادانتة العناصر الإخوانية، فإن الخُطوة الثانية التى يتوجب على شباب الثورة عدم الانسياق ورائها بأى حال من الأحوال هى ألا  ينساقوا كذلك خلف النخبة "الكلاسيكية" المضللة، والتى تحمل هى الأخرى أجندات شخصية فى ظاهرها الرحمة وفى باطنها "العذاب"!.. هى نخبة تلهث حول السلطة، ولن يُفسد تحركات جموع الشباب سوى هؤلاءاللاهثين العابثين حول السلطة والذين لديهم قدرة فائقة على التحول ولربما العمل فى ركب الولايات المُتحدة الأمريكية كذلك، ووفق توجهاتها ورؤيتها، وبالتالى فالرهان على الشباب وحدهم، دون التعويل  على "عواجيز الفرح" ممثلين فى النخبة السياسية، فالشباب هم أنفسهم الذين تمكنوا من إشعال ثورة الغضب فى الخامس والعشرين من يناير، وفى الوقتِ الذى راحت فيه الفصائل السياسية والنخبة  يتناقشون مع نائب الرئيس مبارك اللواء عمر سليمان حول إصلاحات عامة كان الشباب له مطلب واحد وقد تحقق فى النهاية وهو "الرحيل ".

 
دور القوات المسلحة

أما الخُطوة الثالثة فى خارطة التغيير المطروحة الآن تتعلق بالقوات المُسلحة المصرية، فمع تقديرنا لدورها البارز ومهمتها الرئيسية وكونها صمام أمان للمشهد المصرى، فإن المناداة بوجود الجيش فى السلطة كخليفة للإخوان ولو حتى فى مرحلة انتقالية كما يرى البعض، هو ليس نهجًا من نهج ثورة يناير، هو فى حقيقة الأمر نهج مغاير لنهج الثورة، التى نادت بالمدنية، فلا يُتصور أبدًا أن يسقط الشارع سلطة ذات خلفية إسلامية ليوكل بعدها المؤسسة العسكرية فى سدة الحكم!، المطلوب هو سلطة مدنية حقيقية، تتماشى مع مبادئ بناء الدول الحديثة، وتتفادى أخطاء الماضى وتعمل على تنفيذ مطالب الثورة، فالطريق الأمثل هو الطريق السلمى الديمقراطى الذى لا تتدخل فيه القوات المسلحة ولا تكون لاعبًا على المشهد السياسى المصرى إلا حال ما إن طرأ أمر مفاجئ يُهدد الدولة مثل وجود أحداث عنف أو غيره، بالتالى تتدخل لفض الاشتباك ثم تعود إلى ثكناتها.. وهذا هو دور الجيش التاريخى المعهود، وللمصريين أن يفخروا  بجيشهم وعظمته .
 
مجلس مدنى ثوري

الخُطوة التالية فى خارطة طريق التغيير هى ما بعد 30 يونيو مباشرة، البعض طالب بانتخابات رئاسية مُبكرة، وآخرون طالبوا بتشكيل مجلس رئاسى مدنى برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا يقود البلد لمرحلة انتقالية مُقبلة، وأيا ما كان المشهد فإن أحدًا لم يتحدث عن دور القوة الأعظم والأكثر تأثيرًا وهى قوة شباب مصر فى هذا الصدد، وأرى أنه لابد أن تتاح لهم الفرصة كاملة فى الإدارة، لأنهم وقود التغيير فى مصر، وبالتالى لابد أن يكون لهم دورٌ وأن يتم تفادى أخطاء المرحلة الانتقالية التى تلت ثورة يناير والتى تم خلالها إقصاء القوى الثورية، بل بلغ الأمر إلى الزج ببعضهم إلى السجون بتهم قلب نظام الحكم وإهانة الرئيس المنتخب !.

وأرى أنه من الطبيعى أن يتم تشكيل مجلس رئاسى مدنى ثورى، يدير المرحلة الانتقالية لمدة سنة فقط مع ضرورة إقالة النائب العام وتعطيل دستور 2012 والعمل بدستور 71 بشكل مؤقت على أن تتم خلالها إعادة صياغة دستور جديد لمصر بشرط اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية بالانتخاب المباشر، يتفق مع أهداف ثورة 30 يونيو ويتفادى أخطاء الدستور الحالى، شريطة أن يشترك شباب الثورة فى مراكز اتخاذ القرار، بحيث يتكون المجلس من عضوٍ من كل القوى والفئات السياسية بما فيهم التيار الإسلامى نفسه لكونة يمثل فئة من فئات المجتمع .
 
مرحلة انتقالية

وفى خلال الـسنة هى عمر المرحلة الانتقالية، فإن الشارع على مقدرة على أن يفرز وينبذ القوى المخالفة لمسار الثورة، وقادر على أن يقوم بالانتقائية فى سبيل تطهير المشهد السياسى المصرى من الفئات أو الفصائل التى تمثل الثورة المضادة، بالتالى تتم انتخابات رئاسية حقيقية بضمانات نزاهة كاملة وواضحة وبإشراف قضائى ودولى ومن ثم إجراء انتخابات برلمانية وبدء مرحلة جديدة من المستقبل المصرى .
 
لا للعنف

أيام وتفصلنا عن موجة جديدة قوية من الثورة فى 30 يونيه، البعض ألمح ولوح باستخدام العنف، والبعض الآخر حلل استخدام السلاح، جميعا لا يستفيدون من التاريخ ولا يقرأونه، فالتاريخ يؤكد أن العنف يمثل نهاية لمن يستخدمه، فبن على ومن بعده القذافى وبشار لما لجأوا جميعا إلى العنف مثل ذلك لهم نهاية موحشة متباينة.. وبالتالى فعلى الجميع أن يلتزم بضبط النفس، وأن يصمت لأن الشارع يتحدث، والشارع الآن هو الشرعية، كما أن وجود القوات المسلحة المصرية يُعد مصدر طمأنينة للشارع، وأن الموقف القوى للفريق السيسى سوف يمنع من تفاقم أعمال عنف كما يرى البعض، بالتالى لابد  على الجميع أن يعى ذلك، وأن يُقدم مصر خلال هذا اليوم أمام المجتمع الدولى بصورة رائعة تلتزم بالديمقراطية واحترام الرأى والرأى الآخر فى عرسٍ ديمقراطى.

ومن هنا، أدعو الإدارة المصرية الحالية بقيادة الرئيس مرسى لمقترح اخر يحقن الدماء بأن ينزل عن رغبة الشارع، ويستبق كل السيناريوهات وتوافق على انتخابات رئاسية مبكرة واختيار حكومة محايدة تدير المرحلة الانتقالية واصدار قانون انتخابات، إعمالا بصريح الدستور المصرى الذى نص على سيادة الشعب، وانتصارًا لمصر لا لمصلحة جماعة بعينها مع التاكيد فى المرحلة المقبلة على محاسبة المخطئ والتصدى للبلاغات  الكيدية إذا ثبت ذلك مع الدعوة لفكر جديد تصالحى يؤكد على التعامل مع الشعب دون إقصاء لأحد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة