أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

"البناء و التنمية": تصحيح أخطاء الرئيس يأتى بالضغط عليه وليس بالانقلاب



نصر عبدالسلام
حوار – شريف عيسى:

يمثل حزبه أحد الأرقام المهمة فى المعادلة السياسية، فحزب البناء والتنمية هو الذراع السياسية للجماعة الإسلامية ذات الاسم الرنان بتاريخها المثير للجدل، رغم مراجعاتها الفكرية التى أكدت فيها تخليها عن طريق العنف كوسيلة للتغيير، وهو ما تعامل معه المحللون والأوساط السياسية بقدر من الريبة والقلق، انعكس بوضوح عند تعيين عضو الحزب عادل الخياط محافظا للأقصر، مما اضطر هذا الأخير للاستقالة من منصبه.


عن هذه الواقعة وعن رؤيته للساحة السياسية حاليا، وتوقعاته لما ستسفر عنه الأحداث المرتقبة خلال أيام، حاورت (المال) د. نصر عبدالسلام، رئيس حزب البناء والتنمية، العضو المؤسس بجبهة الضمير.

● نتحدث معك اليوم بينما المعارضة تقوم فى هذه اللحظة بحشد الشارع فى سبيل إسقاط الدكتور محمد مرسى من خلال الدعوة إلى تظاهرات يوم 30 يونيو المقبل، فما تعليقك على ذلك؟

- على المعارضة تقبل نتائج الديمقراطية بصدر رحب، وأن تسعى للاتصال بالشارع وعمل أرضية جماهيرية لها، فالمعارضة فى مصر نخبوية وليس لها تأثير قوى على الشارع نظراً لكونها نخبة المكاتب المكيفة المنعزلة عن طبيعة وتقاليد الشعب المصرى ومعاناة المواطنين.

وتعد النخبة المصرية الوحيدة فى العالم التى لا يرغب فيها الشعب، والدليل على ذلك صعود القوى الإسلامية بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولو أن النخبة المصرية متصلة بالشارع لحدث فى مصر ما حدث فى ليبيا من سيطرة القوى المدنية على الحكم بها والتفوق على الإسلاميين.

ما تقوم به قوى المعارضة الآن هو محاولة يائسة لزعزعة استقرار البلاد بهدف السيطرة على الحكم بالقوة والعنف، وذلك من شأنه أن يصل بنا إلى مرحلة اللا دولة، وتحول مصر إلى ما حدث فى الأرجنتين وقيام ثورة جياع نتيجة ارتفاع نسبة الفقر وعدم وجود استقرار سياسى.

على الجانب الآخر، فإن على مؤسسة الرئاسة والدكتور مرسى وضع المعارضة فى الاعتبار والانتباه لها حتى وإن كانت تمثل نسبة قليلة من الشعب المصرى، وعليه محاولة التواصل معها لتتعرف على رؤيتها فى إدارة البلاد.

● ما موقف حزب البناء والتنمية من مؤسسة الرئاسة بعد مرور عام من تولى مرسى مقاليد الحكم واحتداد النقد بسبب تردى الأوضاع، لاسيما الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية؟

- مؤسسة الرئاسة بدأت عملها فى مناخ غير ملائم نتيجة إرث الفساد الهائل المتراكم عبر ما يقرب من 50 عاماً، والذى أصاب جميع مؤسسات الدولة فى جميع المجالات، مثل الإعلام والصحة والقضاء، وفى مثل هذه الأجواء يصعب تحقيق أى تقدم، لذا فان العام الأول من تولى مرسى لمنصب رئاسة الجمهورية يمكن اعتباره امتدادا للمرحلة الانتقالية، وعلى الشعب الصمود مع مرسى حتى يتم بناء مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والأمنية.

وكانت بداية الدولة فى بناء مؤسسات جيدة للغاية، لكن بدأ التدهور عندما تم تشكيل الفريق المساعد للرئيس عن طريق المجاملات وليس الكفاءات، وكانت النتيجة خضوع الرئاسة للابتزاز السياسى من القوى المدنية، نتيجة كون الهيئة الاستشارية مهلهة لا تستطيع تبنى أى قضية أو مطالب من مطالب الثورة.

وكان على الرئيس مرسى التعامل مع حمل ثقيل إلى جانب الفساد، وهو تلبية تطلعات الشباب الذى قام بالثورة فى حياة كريمة والحد من البطالة، وما تمكن مرسى من تحقيقه هو التأكيد على كرامة المواطن المصرى بعد الثورة، لكن مازالت المعاناة مستمرة، بسبب ارتفاع نسبة البطالة، وعدم وجود رؤية حقيقية لمستقبل الشباب والبلاد، الأمر الذى تسبب فى عدم رضاء الشباب عن أداء مؤسسة الرئاسة.

ويمكن تقسيم أداء الدكتور محمد مرسى إلى مرحلتين، الأولى نجح خلالها فى بناء بعض مؤسسات الدولة، أما المرحلة الثانية فهى لم تحدث من الأساس وتتمثل فى محاربة الفساد والذى يعد من أهم مطالب ثورة 25 يناير، فكل ما استطاع الرئيس مرسى القيام به هو وقف نزيف الفساد دون محاربته جديا.

وتمكن مرسى فى الفترة الأولى من توليه السلطة من تحقيق أهم أهداف الثورة وهو إقالة المجلس العسكرى والذى يعد من أهم انجازاته خلال العام الأول من توليه مقاليد الحكم بالبلاد، لكن للأسف توقفت نجاحاته عند هذا الحد ولا أدرى لماذا.

● من يتحمل ضياع حق الشهداء ومسلسل «البراءة للجميع» التى حصل عليها كبار قيادات الأمن؟

- مسلسل البراءة للجميع التى حصل عليها المتهمون فى قضايا قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة مثير لدهشة، مع العلم أن تبرئة رموز النظام السابق يتحملها المجلس العسكرى لأن القضايا بدأت خلال الفترة الانتقالية وقت تولى المجلس العسكرى مقاليد الحكم بالبلاد، كما يتحمل مسئولية تبرئة المتهمين فى قتل المتظاهرين كل من الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الأسبق، رغم أنه كان منقوص الصلاحيات والجميع كان على دراية كاملة بذلك، إلى جانب الفريق أحمد شفيق، كما يتحملها القضاء الذى ينبغى أن يطهر نفسه بنفسه وبالتالى كان من الضرورى سرعة التقدم بمشروع السلطة القضائية.، أما الدكتور محمد مرسى فقد تولى منصب رئاسة الجمهورية بعد أن تبلور الفساد وحصن نفسه وبعد أن تمكن المتهمون من تحصين أنفسهم فى تلك القضايا.

● ما أهم المشكلات الحالية التى تواجه الدكتور محمد مرسى، وفى رأيك ما - أو من - السبب فى تلك المشكلات، وكيف يمكن حلها قبل تفاقمها؟

- من أصعب المشكلات التى تواجه الدكتور محمد مرسى أنه خسر تأييد الشباب، فقد استطاع كل من جهبة الإنقاذ وفلول الحزب الوطنى المنحل ورجال الأعمال الفاسدون اللعب على وتيرة الشباب، ونجحوا بالفعل فى استقطاب قطاع كبير منهم من أجل تحقيق أغراض حزبية وشخصية لقيادتهم، والدليل على ذلك أنه لا يوجد قيادى بالمعارضة قادر على تبنى أفكار ومشكلات الشباب لكونهم أبطال حناجر فقط.

وسبب خسارة الدكتور مرسى لتأييد الشباب أمران، الأول عدم امتلاك مؤسسة الرئاسة أى رؤية لتوظيف هذا الشباب سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، والثانى هو عدم المصارحة والمكاشفة من جانب الرئيس لرؤيته لمستقبل البلاد.

من أبرز المشكلات أيضاً زيادة حالة الاضطراب والاستقطاب والانقسام بالشارع المصرى والذى تسبب فى تقسيم الشعب إلى فريقين، وأؤكد أن هذا الانقسام ليس فى مصلحة الوطن، ويجدد آمال النظام السابق فى العودة الى الساحة، واستقواء الفساد الذى يسعى إلى عرقلة أى محاولة للإصلاح والإنجاز.

والذى أوقع الرئيس مرسى فى تلك المشكلات هم مستشاروه الذين قرأوا له الواقع بصورة خاطئة، فأصدر قرارات كانت بمنأى عن تطلعات الشعب المصرى، مثل الإعلان الدستورى وقرار غلق المحلات الساعة 10 مساءً، الأمر الذى أدى إلى زيادة سخط الشعب تجاه مؤسسة الرئاسة.

وكان الحل الأمثل هو أن يبادر الرئيس بإجراءات إصلاحية فى البلاد، وأن يبدأ بالمشروعات سريعة الربحية التى تتسم بالعائد السريع، لتحسين مستوى معيشتهم، لكن الرئيس اهتم بالمشروعات التنموية الصخمة مثل محور قناة السويس، وهو من أهم المشروعات، حيث من المتوقع أن يتجاوز عائده السنوى 200 مليار دولار سنوياً، لكن هذا لن يتحقق إلا بعد مرور عامين من بدء تشغيل المشروع.

● ما وجهة نظر حزبكم فى الحكومة الحالية مع رغبة غالبية القوى سواء الإسلامية أو المدنية فى تغييرها بالكامل وتأخر الانتخابات البرلمانية؟

- أرى أن الدكتور هشام قنديل - رغم كونه شخصية وطنية - ليس رجل المرحلة، فالمناخ السياسى الحالى كان بحاجة إلى قيادة قادرة على الحسم وتمتلك رؤية، كما ان الحكومة الحالية تعانى من الخطأ نفسه الذى وقعت فيه مؤسسة الرئاسة وهو عدم المصارحة والمكاشفة، الأمر الذى أدى فى النهاية إلى هذا الأداء الباهت.

ونحن مع دعم الاستقرار واستمرار الحكومة فى ظل وجود أداءات متميزة لبعض الوزراء، لكن هناك عددا من الوزارات التى تعانى من ضعف الأداء، وبحاجة إلى تعديلها مثل المجموعة الاقتصادية، عرضنا رؤيتنا قبل التعديل الوزارى بضرورة تغير وزراء المجموعة الاقتصادية، لكن للأسف الشديد، الرئيس لا يتخذ القرار الا بعد تفاقم المشكلة.

وبعد التعديل الوزارى الأخير مازالت الحكومة تعانى من غياب الرؤية وغياب الإعلان عن الإنجازات فى العديد من المجالات التى يجهلها المواطن خاصة فى مجالى الزراعة والصناعة وغيرهما.

● لماذا كان اختيار عادل أسعد الخياط محافظاً للأقصر فى ظل رفض وزير السياحة وجميع العاملين بالمجال له؟

- الاعتراض على عادل الخياط محافظ الأقصر الهدف الحقيقى منه إظهار ضعف اداء الرئاسة فى اتخاذ القرار، وإثارة البلبلة حول أبناء الجماعة الإسلامية وقيادات الحزب المشهود لهم بالكفاءة.

ومع الإعلان عن تغيير حركة المحافظين تقدمنا بحوالى 8 مرشحين من داخل الحزب وخارجه، وكنا نسعى للحصول على محافظات الوجه القبلى لوجود الجماعة القوى بها، مع العلم أننا لم نكن نرغب فى الحصول على منصب محافظة الأقصر، ولم يكن حصول الخياط عليه من باب فرض السياحة الدينية ولكن لأنه صاحب كفاءة إدارية متميزة.

وتقدم الخياط باستقالته حتى يدرك الجميع أن الجماعة والحزب لا يرغبان فى المنصب وغير متمسكين به، وحتى يتم تفويت الفرصة على من يريدون أن يدفعوا الجماعة الإسلامية للغضب والعودة للعنف مرة أخرى.

● ألا ترى أنه من الممكن أن تعود الجماعة للعنف مرة أخرى؟

- أؤكد أن الجماعة الإسلامية لم تلجأ إلى العنف منذ بداية تأسيسها حتى الآن، لأن معنى العنف هو ترك السلمية واللجوء إلى الطرق الأخرى فى سبيل الحصول على الحقوق، والجماعة بالماضى لم تكن لديها طرق سلمية أو قانونية لحماية أعضائها من انتهاكات وبطش الأجهزة الأمنية.

وكانت انتهاكات الداخلية وأفعالها هى الدافع الرئيسى فى لجوء الجماعة إلى استخدام القوة فى محاولة لرد اعتبارها من باب حق الدفاع الشرعى والذى يكفله القانون والشرع والدين والأعراف الدولية.

ورغم استمرار التهميش وإيقاع الظلم على مؤسسات وقيادات الجماعة الإسلامية وضياع حقوقهم والاعتداء على أبناء الجماعة، لكن الجماعة لم تلجأ الى حقها فى الدفاع الشرعى بهدف التأكيد على سيادة القانون وتفعيل دور مؤسسات الدولة والتأكيد على سلمية الجماعة الإسلامية.

● قضية الأخونة وسيطرة مكتب الإرشاد على مؤسسة الرئاسة ومحاولة الانفراد بالسلطة، كيف ترونها؟ ألا ترون أن مثل هذا السلوك يشبه سلوكيات الحزب الوطنى فى الماضي؟

- أخونة الدولة واقع لايمكن إنكاره، ونحن نعتبرها من أبرز أخطاء المرحلة الحالية فى ظل حاجة البلاد إلى مشاركة جماعية، خاصة أن الجميع شاركوا فى الثورة، ولا ينبغى بأى حال من الأحوال أن يؤدى صعود القوى الإسلامية أو حصول الإخوان على الرئاسة الى إقصاء الآخرين والانفراد بإدارة البلاد، مع العلم بأن الإقصاء من قبل الإخوان كان لجميع التيارات - سواء الإسلامية أو المدنية - وقد تم التحدث مع الدكتور مرسى فى هذا الصدد، لكن لم يتم الرد علينا حتى الآن.

أما عما يثار فى الاعلام عن سيطرة مكتب الإرشاد على مؤسسة الرئاسة فهذا نوع من المبالغة، مع ضرورة التأكيد على أن مكتب الإرشاد هو مرجعية لا يمكن إقصاؤها أو إزالتها من ذهن الدكتور محمد مرسى فى ظل ثقته بهم كمصدر للمشورة، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك ولكن ليس بالصورة المضخمة فى الإعلام.

● ما طموحاتكم من الانتخابات البرلمانية القادمة، ومدى إمكانية التحالف مع حزبى الحرية والعدالة والنور، وهل من الممكن أن تتحالفوا مع قوى مدنية ما لم يكن لها آراء مخالفة للشريعة الإسلامية، فهل يعنى هذا أننا قد نرى بالفعل تحالفا بينكم وبين قوى مدنية؟

- الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون وسيلتنا - بعد تشكيل مجلس النواب - لتحقيق الأهداف التى نادت بها الثورة المصرية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية ولكن من منظور اجتماعى إسلامى.

والحزب حالياً يسعى إلى عقد نوعين من التحالفات، الأول يعبر عن التحالف الإسلامى والذى يضم الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية مثل: الأصالة والفضيلة والعمل الجديد والوطن والراية وجرى التوافق على بعض القضايا وتجاوز الخلافات بين تلك الأحزاب.

أما النوع الثانى فيتمثل فى التحالف مع الأحزاب الوطنية والتحالفات الثورية حيث جرت الاجتماعات بين ما يقرب من 12 ائتلافا وقوى ثورية، بالإضافة إلى دراسة التحالف مع حزب الوسط وحزب مصر وحزب غد الثورة.

لكن يصعب التحالف انتخابياً مع جبهة الإنقاذ، كما أن التحالفات التى يسعى إليها الحزب لا تضم كلاً من حزب الحرية والعدالة وحزب النور، وذلك لأن الأول لديه العديد من الكوادر التى يعتمد عليها خلال الانتخابات، وبالتالى يصعب عليه التنازل عن قوائمه، كما أن حزب النور يختلف مع «البناء والتنمية» فى العديد من الملفات مثل ملف التنسيق بين النور وجبهة الإنقاذ الوطنى، بالإضافة إلى إعتراضنا على مبادرة الحزب مما يجعل من الصعب التحالف مع حزب النور خلال المرحلة المقلبة.

والحزب يدرس حالياً إمكانية خوض الانتخابات البرلمانية منفرداً دون تحالف على أن يخوض الانتخابات فى جميع الدوائر على أن يتم التنسيق على المقاعد الفردية بين جميع الأحزاب المدنية والإسلامية.

● ما تقييمكم لأداء حزب النور فى ظل عدم مشاركته فى مليونية (لا للعنف) وهل بالفعل يبالغ فى معارضته للرئاسة، وهل هى بسبب وجود رغبة لدى «النور» لطرح نفسه كبديل للحرية والعدالة؟

- أداء حزب النور فى الفترة الأخيرة كان ضعيفا للغاية لاختلاف قواعد الحزب عن القيادات نتيجة تحالفه مع جبهة الإنقاذ، مما أدى الى إعطائها غطاء شرعيا، كما أن الخلافات بين القواعد والقيادات بالحزب ظهرت بقوة خلال مليونية الجمعة الماضى، والتى كانت تحت شعار «لا للعنف»، حيث شاركت أعداد من حزب النور، كما شارك بها القيادى البارز بالحزب الدكتور سعد عمارة، وإن كانت مشاركته فردية وألقى كلمة على المنصة،.

ويصعب على «النور» أن يكون بديلاً عن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين فى ظل نقص الكوادر التى تؤهله لذلك، مع العلم أنه لا يوجد فى مصر حزب قادر على مزاحمة الإخوان، لكنى أطالب بتغيير الرؤية لدى «الحرية والعدالة» من خلال حرصه على مشاركة جميع القوى السياسية  والتكامل مع القوى الوطنية لتحقيق المصلحة الوطنية.

● ما تعليقك على حملة «تمرد» خاصة فى ظل تأكيدكم المستمر أن حرق مقرها كان بمثابة تمثيلية، وماذا عن تجرد؟

- تأسيس حملة تجرد نزع المصداقية عن حملة تمرد مع ضرورة التأكيد على أن كلاً من الحملتين ليس لديه وضع قانونى، وان تأثيرهما لا يعدو أن يكون أدبيا كنوع من الضغط الممنهج على مؤسسة الرئاسة فى ظل وجود نسبة ليست بالقليلة رافضة لمؤسسة الرئاسة والسياسة التى تنتهجها.

● ما موقف حزبكم من النزول فى 30 يونيو؟

- قرار النزول فى هذا اليوم ليس قرار حزب البناء والتنمية منفرداً، إنما هو قرار الأحزاب الإسلامية مجتمعة، وتم الإعلان فى المؤتمر الماضى بالحزب - والذى تم الإعلان عن مليونية “لا للعنف” فى بيانه الختامى - عن تأسيس غرفة عمليات فى جميع المحافظات تعمل على مدار 24 ساعة بتمثيل من جميع الأحزاب الإسلامية بهدف دراسة الأوضاع والقرارات السياسية على أرض الواقع ورفع تقاريرها إلى رؤساء الأحزاب لاتخاذ ما تراه من قرارات، سواء بالدعوة إلى مليونيات بناء على تلك التقارير ، وبالتالى فإن الأمر ليس متعلقا بحزب البناء والتنمية بصورة منفردة.

● لو تم إسقاط الرئيس خلال احتجاجات 30 يونيو المقبل ما تحرككم؟

- طبعا لن يتم اسقاط الرئيس مرسى، لأنه صاحب الشرعية، وبالتالى فإن تأمين الرئيس سيكون مسئولية كلاً من الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة من داخلية وجيش، وليس دور الجماعة الإسلامية أو الأحزاب الإسلامية، ولو تم إسقاط الرئيس سنفتح على مصر باب الفوضى ودولة اللاقانون.

على الدكتور مرسى أن يستكمل مدته الرئاسية، وأن يكون تغيير الرئيس من خلال الطرق الديمقراطية المتعارف عليها فى العالم، مع التأكيد على أننا لن نحمى مرسى ولكننا سنحمى الشرعية التى تحظى بتوافق غالبية الشعب المصرى، وذلك فى حالة تقاعس المؤسسات الأمنية سينتفض الشعب لحماية مرسى لرفض الفوضى والانقلاب على الشرعية، مع العلم أنه ليس كل من يعارض مرسى هو مؤيد للفوضى، وأن النسبة المؤيدة لبقاء مرسى بالحكم لمدة 4 سنوات تزيد على %80 من الشعب المصرى، وأن الأخطاء التى وقعت فيه مؤسسة الرئاسة يمكن تصحيحها بالضغط على الرئيس وليس بالانقلاب عليه.

● قانون السلطة القضائية تم إرجاؤه فما تعليقكم على هذا التصرف؟

- مسألة تأجيل مناقشة قانون السلطة القضائية تعتبر نوعا من أنواع المواءمة لحل الإشكاليات المتعلقة بالقضاء بالطرق الودية لكل القانون سيصدر لا محالة سواء عن طريق مجلس الشورى أو مجلس النواب بعد تشكيله.

ولكن لابد من التأكيد على أهمية إصدار القانون بهدف تنقية القضاء من أى شبهة فساد، مع ضرورة التأكيد على أن الخطأ الذى وقع فيه الرئيس مرسى هو عدم إصداره قرارا بحل المحكمة الدستورية، مع العلم بأن حل المحكمة كان مطلبا من مطالب الثورة وأن تأسيس مبارك للمحكمة كان بهدف تحقيق أغراض شخصية ولخدمة نظامه القمعى، وأناشد الرئيس مرسى ضرورة حل جميع المؤسسات التى أسسها النظام السابق لخدمته وإعاده هيكلتها مرة أخرى.

● تصورات حزبكم فيما يتعلق بقضية تطبيق الشريعة الإسلامية، هل أنتم مع التدرج فى التطبيق أم التطبيق دفعة واحدة؟

- تطبيق الشريعة من وجهة نظر الحزب تعنى تعديل جميع القوانين لكى تتناسب مع الشريعة مع الإبقاء على القوانين الملائمة بالفعل، والحزب يرى ضروة التدرج حتى تتم تهيئة المجتمع لها، أما عن الحدود فلا يجوز تطبيقها فى الفترة الحالية إلا بعد تطبيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم.

وأرى أن حزب الحرية والعدالة مقصر فى مسألة طرحه للقوانين المتعلقة بالشريعة الإسلامية، فقد تقدم حزب البناء والتنمية خلال الفترة الماضية بجدول للقوانين التى ينبغى تعديلها سواء قوانين مدنية أو تجارية والتى تعد مخالفة للشريعة الإسلامية ولم يتبنها الحرية والعدالة.

● يقوم الآن الحزب بإجراء انتخابات داخلية فما نتائجها حتى الآن، وما إجراءات الانتخابات الخاصة بمجلس شورى الجماعة الإسلامية؟

- انتهت الانتخابات بأمانات المحافظات، ولم يتبق سوى عقد المؤتمر العام يومى 26 و27 من الشهر الحالى لاختيار رئيس الحزب، وحتى الآن هناك أعداد من قيادات الحزب تقدمت لتولى منصب رئاسة الحزب، وأنا لست منهم، ولن استمر برئاسة الحزب مع ضرورة التأكيد على أن الجماعة والحزب شىء واحد، لأن الحزب يمثل التوجه السياسى للجماعة، وليس صحيحا أن الحزب منفصل عن الجماعة، وغير صحيح ما تزعمه جماعة الإخوان المسلمين من كون الحزب منفصلا عنها.

● ما تحركاتكم فى سبيل احتواء سد النهضة، فى ظل قيام الشيخ عبدالأخر حماد بإصدار تصريحات تؤكد إمكانية اللجوء إلى استخدام القوة فى سبيل إفشال المشروع؟

- من دون شك أزمة سد النهضة تم تضخيمها إعلامياً للحد من شعبية كل من الحرية والعدالة ومؤسسة الرئاسة، مع ضروة التاكيد على أن الأزمة تسببت فى اثبات عدم وطنية عدد من القوى والتيارات السياسية، التى كان يجب عليها الاصطفاف الوطنى خلف الرئيس مرسى لتجاوز الأزمة.

ورؤيتنا لسد النهضة تقوم على أهمية اللجوء إلى البدائل السياسية والقانونية والشعبية والدولية، لكن للأسف ضعف الحكومة أدى إلى عدم اتخاذ خطوات جادة فى هذا الصدد، علما بأن الأزمة من إرث النظام المخلوع مبارك نتيجة تهميش دور مصر بين دول حوض النيل.

وهناك تحركات حزبية فى هذا الصدد، حيث تم عقد لقاءات ثنائية بحضور كبار مسئولى الحزب، كما سافر إلى السودان وفد من الحزب وإثيوبيا مع الوفد الدوبلوماسى، والتى على إثرها تم إيقاف العمل بمعاهدة عنتيبى، بالإضافة إلى الوفود التى سافرت إلى كينيا وغينيا.

● وكيف يمكن أن يكون الجهاد فى سوريا من وجهة نظر حزبكم؟

- نحن ندعم القضية السورية فى جميع المؤتمرات والمحافل الدولية، ونقوم على توفير المساعدات المادية للسوريين، كما نقوم على توفير الإيواء لهم، لكننا لن نكشف عمن ذهب للجهاد لسوريا فى الإعلام.

● ما تقييمكم لجبهة الضمير، وما الدور الذى تقوم به حالياً؟

- تم تأسيس جبهة الضمير فى محاولة لم شمل القوى والأحزاب الوطنية، ولكن للأسف الجبهة فشلت والشارع مازال يعانى الانقسام والاستقطاب.

● لماذا وصفتم انتفاضة تركيا بأنها انتفاضة خمرجية؟

- لأن من الواضح من المعترضين والمحتجين أنه ليس لديهم سبب مقنع للثورة على رجب طيب أردوغان، لأن انجازاته يشهد بها العالم أجمع فى تحقيق نهضة بالبلاد، أردوغان هو من جعل للاتراك قدرا وشلنا فى العالم ولا حجه لمن قاموا بهذه الاحتجاجات .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة