الإسكندرية

تعريفة «الخدمات الملاحية» تضغط على حركة التصدير والاستيراد



صورة - ارشيفية
شيرين ممدوح:

تجددت الشكاوى مرة أخرى من قبل المصدرين والمستوردين من ارتفاع أسعار الخدمات الملاحية، بالإضافة إلى رفع أسعار التوكيلات الملاحية بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة بالرغم من حالة الكساد الاقتصادى التى تمر بها البلاد حاليا.


قال عادل غنيم، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية لمستلزمات الطباعة، إن التوكيلات الملاحية تقوم بإصدر فواتير مبالغ فيها مع إضافة تعريفة مرتفعة على تلك التى تصدرها محطات الحاويات، لافتا إلى أن تلك الزيادات جاءت بعد الغاء توكيلات قطاع الأعمال ومنح الحرية للتوكيلات الملاحية الخاصة مع منحها حرية تحديد التعريفة.

وأشار إلى أن التوكيل الملاحى يقوم بتقديم إذن التسليم بشرط سداد الفاتورة التى يصدرها دون وجود أى ضوابط عليه، مشيرا الى أنه تم عقد عدة اجتماعات بغرفة الصناعات الكيماوية لمناقشة الفواتير المبالغ فيها من التوكيلات الملاحية، وتمت مناقشة كيفية تنظيم المصروفات التى يضعها التوكيل الملاحى والتى تصل الى 12 ألف جنيه أرضيات على الرسالة الواحدة، مما يؤثر على تكلفة المنتجات التى تصدرها المصانع والمطابع، وغالبا تكون الزيادة على المستورد لارتباطه بعقود طويلة المدى ومحددة المدة والسعر، هذا بالإضافة لارتفاع سعر الدولار الذى ساهم فى رفع التكلفة خلال الفترة الأخيرة.

فى سياق مواز، قال عادل فتحى، مدير قسم العمليات بشركة سكان أرابيا الوكيل الملاحى لخط هانجين، إن تعريفة التوكيلات الملاحية يتم تحديدها من جانب التوكيل نفسه دون أى قيد، وبالتالى تصدر كل التوكيلات الملاحية فاتورة تختلف عن الأخرى، مشيرا إلى أن القرار رقم 543 لسنة 2003 جاء لينظم تعريفة التوكيلات الملاحية ولكن بصورة استرشادية فقط.

وأكد أن هناك عوامل تؤثر على فاتورة التوكيل الملاحى منها ارتفاع سعر الدولار مع اختلاف سعر الصرف من توكيل لآخر وذلك يؤثر بالفعل على ارتفاع قيمة الفاتورة التى يصدرها التوكيل الملاحى، بجانب اختلاف الخدمة التى يقدمها كل توكيل والتى تساعد العملاء فى حالة جودتها على سرعة إنهاء جميع الإجراءات.

وأضاف أن اختلاف الربح المضاف على تعريفة التوكيل الملاحى لكل حاوية يعد من العوامل التى تؤثر على اختلاف فواتير التوكيلات الملاحية، مضيفا ان غياب الجهة المنظمة لتعريفة التوكيلات الملاحية والمتعلقة بشحن وتفريغ الحاويات يعد من أهمها.

واقترح فتحى صدور قرار منظم لتعريفة الحاويات التى تصدر عن التوكيل الملاحى على أن يصدر من وزارة النقل ممثلة فى قطاع النقل البحرى، وتشرف غرف الملاحة على تنفيذ تلك القرارات مع تذليل جميع العقبات للتوكيلات الملاحية.

وأكد أن تعريفة شركات الحاويات تختلف من ميناء لآخر والتى أصبحت موانئ تنافسية وليست تكاملية لاختلاف كل ميناء عن الآخر، مؤكدا ضرورة القضاء على الاضرابات العمالية بالموانئ كتلك الموجودة حاليا بميناء السخنة والتى تقضى على المشروعات العملاقة.

من جانبه، قال محمد فؤاد، المدير التجارى لشركة ديملاين ايجيبت «توكيل ملاحى»، إن الشكاوى المقدمة من قبل المستوردين والمصدرين لا تضع فى الحسبان إعادة شحن الحاوية وهى فارغة على سطح السفينة، وهذا الشحن يتم على حسابه بصفته المستلم وذلك طبقا للبنود المنصوص عليها فى الاتفاقية بين الطرفين، والتى تتم ترجمتها لمبالغ نقدية يدونها التوكيل الملاحى فى الفاتورة الصادرة منه لصالح المستلم النهائى للبوليصة.

وأضاف أن تعريفة الشحن والتفريغ يتحكم فى ارتفاعها وانخفاضها الخط الملاحى نفسه، وذلك على حسب حجم العمل الخاص به والمتداول داخل محطة الحاويات التى يقع اختياره عليها، مضيفا أن الخط يختار محطة الحاويات حسب جودة الخدمة والسعر المعروض عليه.

كما يكتسب الخط الافضلية فى السعر وسرعة اداء الخدمة كلما زاد حجم عمله المتداول فى محطة الحاويات.

وأشار الى أن مقابل خدمات الموانئ المصرية لايزال فى الحدود المقبولة بما لا يثير أى اعتراض من جانب الخطوط الملاحية ولا العملاء «المصدرين والمستوردين»، مشيرا الى ان كل ميناء له فئات ومصاريف مختلفة، ولا يستطيع أن يقارن بين تعريفة ميناء وآخر لاختلاف أسلوب العمل داخل كل ميناء.

وأكد فؤاد أنه لا يمكن مقارنة الموانئ المصرية بنظيرتها العالمية لأنها ستكون مقارنة ظالمة، فالموانئ العالمية تطبق ما يسمى بالميكنة، فإتمام عمليات الشحن والتفريغ تتم آليا، على أن يقوم العامل البشرى بالمتابعة فقط، وقد شهدت الموانئ المصرية تطورا فى هذه الميكنة ولكن بشكل تدريجى ويختلف من ميناء الى آخر حسب التطور والتدخل البشرى.

من جانبه، كشف وليد بدر، مسئول أعمال الوكالة عن خط الزيم، أن تعريفة الموانئ جار مراجعتها لتتمشى مع أحوال السوق الملاحية حاليا، وهى مرتبطة بتعريفة شركات الحاويات، فجميعها أجزاء من سلسلة الإمدادات التى تتذبذب بين زيادة أو خفض الأسعار.

كما تستهدف المراجعة تخفيض سعر تكلفة الصادرات المصرية لاختراق السوق العالمية.

وطالب الدولة بزيادة معدلات التداول العالمية بالنسبة للموانئ المصرية لنصل بها للموانئ العالمية كموانئ «روتردام» بهولندا وسنغافورة، قائلا: إن زيادة معدلات التداول تنتج عنها زيادة فى انتاج السلعة والسيولة فى تداول البضائع، ولابد أن يصل المنتج بأسرع وقت لتطبيق المنظومة اللوجيستية كاملة، مؤكدا أن ارتفاع التعريفات ليس فى يد التوكيل بمفرده.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة