بنـــوك

بنك أوف تشاينا يسمح بالتعامل باليوان لأول مرة في السوق الأمريكية


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
في خطوة جديدة علي طريق عولمة العملة الصينية، وافقت حكومة بكين أمس، علي التعامل باليوان، داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، ليصبح اليوان المعروف أيضاً باسم »الرينمنبي« عملة عالمية، يمكن استخدامها في التعاملات التجارية والصفقات الاستثمارية.

 
وذكرت صحيفة وول ستريت الأمريكية، أن بنك »أوف تشاينا« الذي تسيطر عليه حكومة الصين سمح لعملائه لأول مرة، بالتعامل باليوان، داخل الأسواق الأمريكية، تنفيذاً لخطة الحكومة الرامية لاختراق الأسواق العالمية، بعملتها التي بدأ التعامل بها في يوليو الماضي، في بورصة هونج كونج، لتقفز التعاملات اليومية باليوان من صفر إلي ما يعادل 400 مليون دولار.
 
ويأمل لي زياو جنج، مدير عام فرع بنك أوف تشاينا في نيويورك، أن يصبح اليوان قابلاً للتحويل والتعامل به، في جميع أنحاء العالم في أقرب وقت ممكن.
 
وكان التعامل باليوان في عمليات البيع والشراء، يقتصر حتي منتصف العام الماضي علي الأسواق الصينية فقط، بسبب القواعد التنظيمية المتشددة، التي تمارسها الهيئات الرقابية علي اليوان.
 
ويأتي قرار بنك »أوف تشاينا« في الوقت الذي تضغط فيه حكومة واشنطن علي الصين لترفع قيمة اليوان، حيث تؤكد واشنطن أن قيمة العملة الصينية، غير عادلة،وأنها تسبب تفاقم العجز التجاري الأمريكي مع الصين.
 
ويأتي سماح بكين بالتعامل بـ»اليوان« في السوق الأمريكية كدليل أيضاً علي قوة العملة الصينية، بعد أن باتت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وكقوة اقتصادية دولية، يجب أن يكون لها عملة عالمية، يتم التعامل بها علي مستوي دول العالم، حتي تصبح مخزناً للقيمة، مثل الذهب، وربما تتفوق علي الدولار واليورو والين الياباني.
 
وإذا كانت الشركات والأفراد في الولايات المتحدة الأمريكية، يتعاملون فعلاً باليوان، من خلال بنوك غربية، مثل HSBC هولدنجز، إلا أن قرار بنك أوف تشاينا الذي تمتلك فيه حكومة بكين %70 يمثل موافقة حكومة الصين علي التوسع في التعاملات باليوان، حيث من المتوقع أن تظهر سياسة أسعار الصرف الصينية علي السطح مرة أخري، خلال زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو واشنطن، الأسبوع المقبل.
 
وبإمكان الشركات والأفراد الآن، الشراء والبيع بالعملة الصينية، من خلال حسابات، في فروع بنك أوف تشاينا داخل الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن البنك الصيني، يضع حداً للمبالغ التي يمكن للعميل أن يتعامل بها باليوان عند 4 آلاف دولار فقط يومياً، وذلك لمنع المضاربات في العملة الصينية، وإن كان البنك لم يضع حدوداً علي المبالغ التي تتعامل بها الشركات، ورجال الأعمال باليوان، طالما أنها مستخدمة في التجارة الدولية، كما أنه لا توجد أي قيود علي تحويل اليوان مرة أخري إلي دولارات.
 
وكانت حكومة بكين، قد وافقت أيضاً خلال الشهر الماضي علي زيادة عدد الشركات المصدرة، التي يمكنها استخدام اليوان في تسوية الصفقات الدولية، من عدة مئات قليلة، إلي حوالي 70 ألف شركة، مما جعل المحللين يتوقعون ارتفاع نسبة واردات الصين، التي تتم باليوان من %1 حالياً إلي ما بين 20 و%30 في غضون السنوات القليلة المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة