أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

تدخل الجيش.. كضرورة وطنية


شريف عطية:

فى خطوة ليست غير متوقعة، بالنسبة لقطاعات شعبية عريضة من المصريين، أغلبهم من غير «المسيسين»، طال بهم العهد مع القلق والخوف والسأم، نظراً لارتباكات المشهد السياسى والمجتمعى، وسلوكيات القائمين عليه، بادر «القائد العام» من خلال كلمات ودودة لكنها حازمة، بإلقاء القفاز فى وجه الساعين إلى ترويع المواطنين.. المطالبين، فحسب، بالحكم الرشيد، المفتقد لمصداقيته منذ عام ونيف، بإجماع المراقبين المحايدين، لأسباب عديدة ليست غير مجهولة (..)، سوف تؤدي- بالتراكم- إلى تفكيك النسيج الوطنى فى الداخل، ناهيك عن توابع التبعية المتماهية مع خصوم مصر التاريخيين خارج الحدود، ذلك دون أدنى مبالغة أو شطط فى قراءة الواقع أو فى تداعياته المستقبلية، ربما قد يمليها على المرء جموح الهوى ضد الأيديولوجية السياسية والمجتمعية، وليست الدينية، للجماعة الحاكمة للبلاد اليوم، المستقوية على غيرها من جموع الشعب، بميليشياتها المسلحة.. وبقدرة تنظيمية على حشد البسطاء والمعوزين أو ممن يتدثرون بالدين، كأبسط فروع الثقافة، رافعين- عن حق- شعارات الخلاص من ديكتاتوريات باطشة أو من فساد ترعرع واستشرى حتى بات يزكم الأنوف، فيما هم يعمهون فى الوقت ذاته عن استبدالهم استبداداً بآخر، والفساد بالإرهاب، والتمييز الطبقى بدعاوى آليات السوق.. بما هو أشد منه نكيراً- باسم المقدس.

إلى ذلك، فإن أنصار الحكم.. تجمعهم «دوجماطيقية» الانتماء (الشعبوي) لأولى الأمر، بينما لا يجمع المعارضون، بمشاربهم المختلفة، غير رؤيتهم المشتركة لهول الهاوية التى تنزلق إليها البلاد، ومع تفاوت عناصر القوة (الاصطناعية) بينهما لصالح فريق الحكم والعاطفين معه من ذوى الماضى الإرهابى «الموثق» فى استخدام العنف، فإن «المنازلة» مع مظاهرات مفترض بسلميتها فى 6/30، لن تكون كذلك كما تبين عن زعماء حشد الجمعة السابق، إذ ستكون بين السلاح والحناجر، ما قد يؤدى إلى تطور الأمور إلى مواجهات دموية بين طرفين غير متساويين، يطالب أعزلهما بحق المواطنة والمشاركة السياسية.. فيما يروم المدجّج منهما إلى احتكار السلطة، متعللاً بصناديق الاقتراع.. فى مجتمع يفتقد ديمقراطيته الاجتماعية، كشرط أساسى يسبق الديمقراطية السياسية، التى كم من الجرائم ترتكب باسمها، خاصة فى مثل هذه المجتمعات المنغلقة «التوتاليتارية».

فى هذا السياق، وتجنيبا للبلاد من شرور فتن أهلية، يترصدها خصوم الخارج.. ويؤججها الجهلاء من الداخل، كان على المؤسسة العسكرية المبادرة بإعلان عزمها تحمل مسئوليتها فى الحفاظ على الأمن القومى للبلاد «بمفهومه الشامل»، ليس فحسب من واقع صلاحياتها الدستورية والأدبية، إنما أيضاً بوصفها أعرق مؤسسات الدولة المصرية الحديثة طرّا.. منذ تراكمت خبراتها وأخلاقياتها الاحترافية قبل قرنين من الزمان، ما يؤهلها أكثر من غيرها إلى التدخل لوضع حدّ للمهزلة السياسية التى تتوالى أحداثها ومشاهدها، بفعل الحكم غير الرشيد، على أرض الوطن المفدّى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة