أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (12)


رجائى عطية:

فى يوم صدور القرار الجمهورى 2012/57 فى 2012/7/19، صدر القرار الجمهورى 2012/58، وهو وإن كان قرارًا بعفو رئاسى آخر، إلاَّ أنه استقل بمنحى منفرد.. يبدو فى ظاهره وكأنه مشابه لقرارات العفو التى كانت تصدر قبل 25 يناير 2011، بالعفو فى المناسبات كالأعياد الدينية أو الوطنية عن ربع أو ثلث مدة العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها.

فظاهر القرار الجمهورى 2012/58 أنه لم يتضمن أسماء، وإنما تضمن حالات، على غرار ما كان يجرى فيما قبل، وذلك بمناسبتى العيد الستين لثورة يوليو 1952 وعيد الفطر المبارك، إلاَّ أن قرار العفو الرئاسى لم يلتزم بالمعايير المعتادة فى السالف، وفتح الباب على الواسع بسخاء غير مبرر، فأعفى المحكوم عليهم بعقوبة المؤبد إذا كانوا قد نفذوا (15) سنة من مدة العقوبة، وأعفى من نفذوا نصف المدة وليس ربعها أو ثلثها كما كان يجرى العمل بالنسبة لباقى العقوبات المقيدة للحرية، وأعفى المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية عن جرائم وقعت منهم قبل دخولهم السجن (أى معتادى الإجرام) إذا كانوا قد أمضوا بالسجن نصف مجموع مدد العقوبات المقضى بها عليهم، ومع هذا الكرم والسخاء فى المدد المعفى عنها خلافاً للعرف الذى كان يجرى، فإنه يحمد له أنه التزم باستثناء جرائم حددها من سريان العفو عليها، وليته التزم بذلك وإنما أطلق العفو على أخطر الجرائم الجنائية فى القرارين 57، 2012/75.. وكذا فى القرار 2012/122.

ففى 16 أغسطس 2012، صدر القرار الجمهورى الرابع والرقيم 2012/122، وتساند فى ديباجته إلى الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011، وأضاف إلى جواره الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس لنفسه يحمل تاريخ 12 أغسطس ثم تعدل إلى 11 أغسطس 2012، ولهذا الإعلان الباطل المعدوم قصة وظروف سنعود إليها.

أما القرار الجمهورى 2012/122، فقد نص فى مادته الأولى على العفو عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها وعن العقوبة التبعية أيضاً (؟!)، لواحد وأربعين محكومًا عليهم فى جنايات جنائية لا سياسية لم يبقيها القرار، صدرت من محاكم مختلفة ما بين السويس والقاهرة والإسماعيلية وأسوان وطنطا وأسيوط. ونص القرار فى مادته الثانية على العفو عن العقوبة الأصلية لأحد عشر محكوماً عليهم فى جنح لم يبينها القرار. ونصت مادته الثالثة على العفو عن العقوبة التبعية (؟!!!) المحكوم بها على المدعو/ خيرى عادل خيرى فى القضية 1214/334 لسنة 2011 جنايات ع كلى الإسماعيلية. ونصت مادته الرابعة على تخفيف عقوبة كل منهم إلى سنة حبس، دون أن يبين أصل العقوبة المقضى بها، ولا نوع الجريمة التى أدين بها!

ومن الواضح أن العفو قد شمل محكوماً عليهم فى جرائم جنائية خطرة، منها القتل العمد والشروع فيه، وإحراز وحيازة الأسلحة النارية والذخائر، وبعضها بقصد الاتجار فيها، وجرائم السرقة والخطف والتخريب والإتلاف، وكلها من أخطر الجرائم الجنائية!

ودونما إعلان، لظروف لم تعلن ولم تتصل بالناس، ربما فى زيارة الرئيس السودانى لمصر، صدر فى 3 سبتمبر 2012 قراران جمهوريان، كلاهما بالعفو عن محكوم عليهم سودانيين، فأعفى القرار الجمهورى رقم 155 لسنة 2012 مائة وعشرين محكومًا عليهم سودانيين، ولحقه بنفس اليوم القرار الجمهورى 2012/157 بالعفو على واحد وعشرين سودانيًا محكومًا عليهم بعقوبات مختلفة عن جرائم مختلفة، لم تقتصر على ما يمكن أن يدخل فى باب المجاملة السياسية للإخوة السودانيين أو الرئيس السودانى، مثل من دخلوا مصر من غير المنافذ الشرعية أو من تواجدوا فى مناطق ممنوعة، وإنما شمل العفو الرئاسى جرائم جنائية كبرى وعقوبات غليظة فى أمور تمس صميم أمن الوطن.. فمن المعفو عنهم من قضى بعقابهم بعقوبات السجن وهى من عقوبات الجنايات عن حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر، منها بنادق آلية ألزم المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 بالحكم عنها بعقوبة السجن المؤبد، ولم يجز النزول بالعقوبة عن ذلك لخطورة ما تواجهه البلاد من تعديات جسيمة وانفلاتات أمنية قوضت أمن مصر، وجرائم استعمال القوة والعنف، والتواجد بمناطق عسكرية محظور التواجد فيها لاعتبارات الأمن القومى والأمن العسكرى، فضلاً عن حيازة أجهزة اتصال لاسلكى وأجهزة للبحث عن المعادن فى باطن الأرض، وكلها جرائم تمس عصب الأمن القومى المصرى، وفى مناطق حدودية يجب أن يسود الانضباط دخولها والحركة فيها!

وإذ لم تبد الإدارة الحاكمة، أو الرئاسة، ما سبب أو سر هذا السخاء وانفتاح الشهية على الواسع فى قرارات العفو عدداً ونوعاً، فإن مصر لم تكد تتلقى صدور قرارات العفو الرئاسية الست سالفة البيان، حتى عوجلت بالقرار الجمهورى رقم 218 لسنة 2012، قيل إنه بمناسبة 6 أكتوبر وعيد الأضحى الذى لم يحل يومها بعد، وتضمن القرار الرئاسى إعفاءات عن باقى عقوبة « السجن المؤبد » المحكوم بها فى أى من الجرائم الجنائية المبينة بالقائمة المرفقة بالقرار، وفيها جرائم جنائية بالغة الخطر، إذا كانت العقوبة المقضى بها هى الوحيدة للمحكوم عليه، متى نفذ منها عشرين عاماً، وعلى ألاَّ تقل سنه عن ستين عامًا فى 6 أكتوبر 2012، وأن يكون سلوكه أثناء التنفيذ داعياً إلى الثقة، وألا يكون فى العفو عنه خطر على الأمن العام.

دعونا من التحفظ على هذا القرار، فقد يبدو إنسانياً ومعقولاً فى إطار الضوابط المنصوص عليها فيه، إلاَّ أن اللافت أن هذا القرار الجمهورى ما كاد يصدر، حتى صدر قرار جمهورى بقانون، بعد أن أعطى الرئيس لنفسه سلطة التشريع بالإعلان الدستورى الباطل المعدوم المعدل تاريخ صدوره من 12 إلى 11 أغسطس 2012، وتضمن هذا القرار الجمهورى بقانون العفو الشامل، عن كافة وجميع أنواع الجرائم عدا القتل العمد التى ارتكبت فيما بين 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2012، إذا كانت قد ارتكبت لمناصرة الثورة، وفضلاً عن غياب أى معيار لهذا التعبير الفضفاض، فإن القرار الجمهورى بقانون قد نص على أن ذلك العفو الشامل يسرى على التحقيقات (؟!!)، مثلما يسرى على الأحكام، دون التفات أو تفطن إلى أن التحقيقات المصادر بالعفو!! عليها، قد تفرز ما يثبت أن الجرائم المرتكبة لم تكن لمناصرة الثورة، ولكن هكذا شاء الرئيس، وشاء أيضاً فى هذا القرار بقانون، إلزام النائب العام والمدعى العام العسكرى، بالتقدم خلال ثلاثين يوماً على الأكثر وهذا محال!!! بكشوف المستحقين لهذا العفو الشامل السخى لإطلاق سبيلهم! (يتبع)
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة