أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نشطاء: «مرسى» يفجر أزمات طائفية للتغطية على فشله



محمد مرسى
كتبت ـ إيمان عوف:

توالت ردود الأفعال المنددة بالمذبحة التى شهدتها قرية أبومسلم التى أسفرت عن مقتل أربعة مصريين يعتنقون المذهب الشيعى، بينهم الشيخ حسن شحاتة، على أيدى الأهالى الذين اقتحموا منزل المجنى عليه شحاتة أبومشرى وفتكوا بالضحايا وسحلوهم فى الشوارع تأثرا بدعوات التحريض التى قام بها خطباء المساجد ضد الشيعة الذين يقطنون بالقرية ووصفهم بـ«الكفار».


وندد حقوقيون بالجريمة البشعة واتهموا ما سموهم شيوخ الكراهية والفتنة بالتسبب فيها، مشيرين الى أن رجال الشرطة تخاذلوا ولم يتحركوا لمنع الجريمة التى توافرت مؤشرات عديدة على ارتكابها.

وأشاروا الى أنه فى ظل نظام حسنى مبارك كان أقصى ما يتعرض له الشيعة هو تحرير شكاوى كيدية ضدهم، أما الآن فقد باتوا هدفا للقتل والسحل، وهو أمر يؤكد فشل نظام الرئيس محمد مرسى فى إدارة الأزمات الداخلية.

يأتى ذلك فى وقت أدانت فيه رئاسة الجمهورية الحادث بأنه يتنافى تماما مع روح التسامح والاحترام التى يتميز بها الشعب المصرى المشهود له بالوسطية والاعتدال ورفضه التام لأى خروج على القانون أو إراقة الدماء أيا كان مبعثه.

وشددت على رفضها التام لمثل هذه الأعمال الإجرامية، مؤكدة أنه تم توجيه أجهزة الدولة المعنية لملاحقة وضبط مرتكبى هذه الجريمة النكراء وسرعة تقديمهم للعدالة، وأضاف البيان أن الدولة لن تتهاون أبدا مع كل من يحاول العبث بأمن واستقرار البلاد أو النيل من وحدة المجتمع المصرى.

من ناحيتها، قالت لجنة تقصى الحقائق التابعة للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن شهود العياد من أهالى القرية أو من المسئولين الحكوميين، أكدوا أن الأزمة بدأت منذ أكثر من شهر، حين قام بعض أئمة المساجد بقرية «زاوية أبومسلم»، خصوصا الشيخ «م.أ» ببث خطاب كراهية وتحريض من فوق منابر المساجد ضد الشيعة القاطنين بالقرية، ووصل بهم الأمر الى إصدار الفتاوى التى تنعتهم بـ«الكفار»، مما أدى لتطور الأمر لخروج مظاهرة بشوارع القرية من قبل المنتمين لبعض الجماعات الإسلامية منذ ثلاثة أسابيع ضد الشيعة، تحديدا ضد عائلة «أبومشرى»، ووقفت المظاهرة أمام منزل تلك العائلة، ورددت هتافات تصفهم بالكفار الذين يسبون الصحابة، مرددين أن من يسب أبوبكر كافر ومن يسب معاوية كافر.

وأضافت: أمس الأول دعا شحاتة أبومشرى «شيعى» أحد أئمة الشيعة الكبار فى مصر ويدعى حسن شحاتة الى منزله، وفى إفادة لأعضاء اللجنة ذكر البعض أن أهالى القرية طلبوا من شحاتة عدم استقبال حسن شحاتة فى قريتهم ولكن الأخير رفض، مما أغضب أهالى القرية، فقاموا بمحاصرة المنزل وهاجموا المنزل وقذفوه بالطوب والزجاج والمولوتوف ولكنه لم يحترق.

وعندما هرب أبومشرى هو وضيفه الى الطابق الثانى بالمنزل، اقتحم أهالى القرية المنزل وكسروا سطحه بالمطارق الحديدية حتى تمكنوا من القبض عليهم وقتلوا 4 منهم وسحلوهم بشوارع القرية فى حضور قوات الأمن المركزى وعمدة القرية، الذين رفضوا التدخل بسبب عدم وجود تعليمات، على حد قول أحد الجنود، وشاهدت اللجنة الفيديوهات التى صورت الواقعة، وأن أحد جنود الأمن المركزى قد قال للجنة إن المباحث طلبت من شحاتة أن يسلم حسن شحاتة اليهم، إلا أنه رفض، وقال نصا «مش هسلمه ولو على جثتى».

وفيما رفض ضباط مركز أبوالنمرس التعاون مع اللجنة قال شرطى بمركز أبوالنمرس وهو من سكان القرية «إن هناك أربعة أشخاص توفوا نتيجة الأحداث وموجودون بمستشفى الحوامدية وأن سبب الواقعة هو أن شيوخ الجوامع قالوا يوم الجمعة الماضى إن الشيعة كفرة وإن إحنا لازم نمشيهم من القرية وأن قائد الشيعة بالمكان ده هو شحاتة أبو مشرى «شعبان أبومشرى».

وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إنه بالرغم من علم الشرطة المسبق بالأحداث ووجودها أثناء الاشتباكات، فإنها لم تتخذ أى إجراءات احترازية ضد الاعتداءات المحتملة، مشيرا الى وجود خطاب كراهية ضد المسلمين الشيعة بالقرية من بعض المشايخ وعدم قيام وزارة الأوقاف بدورها الإشرافى على أئمتها ومساجدها.

وطالب عيد بسرعة فتح تحقيق جنائى عادل وشفاف ومنجز ضد المحرضين على كراهية الشيعة منذ شهور وسرعة ضبط الجناة والمحرضين على اقتحام منزل أبومشرى وقتل وسحل الضحايا بالشارع واتخاذ إجراءات صارمة من وزارة الأوقاف تجاه الأئمة المسئولين عن المساجد بالقرية واتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضدهم وسرعة اتخاذ اللازم قانونا ومساءلة مباحث مركز أبوالنمرس وأيضا تشكيلات الأمن المركزى لتخاذلها وعدم التحرك لمنع أو الحد من أعمال القتل بالقرية، مع العلم المسبق بتلك المشاحنات، وطالب بقيام الدولة بدورها وتفعيل حق المواطنة وحق الأفراد فى حرية الاعتقاد والمعتقد، وأن تتحلى القنوات الفضائية الإسلامية بالمهنية وتمنع بث خطابات الكراهية والتحريض على العنف.

من جانبه، قال عمرو عزت، مدير وحدة حرية المعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن وضع الشيعة فى مصر قبل الثورة كان المطاردات الأمنية والاعتقال، إلا أن الأمر كان ينتهى عند هذا الحد ولا يتم تحرير قضايا لهم، إلا أنه بعد الثورة تحول الأمر من مجرد ملاحقات أمنية وتحريض من الجماعات السلفية الى إصدار أحكام ضد الشيعة وعدم حمايتهم، مدللا على ذلك بإصدار حكم بالسجن سنة على مواطن بكفر الزيات بتهمة تدنيس مسجد وإحالة طالبة الى التحقيق بتهمة أنها شيعية، إضافة الى دكتور فى التاريخ واتهامه بالتشيع، وهو الأمر الذى ينذر بكارثة محققة لكل من يختلف فى الرأى مع النظام الحاكم.

ولفت عزت الى أن وضع الشيعة الآن أصبح أسوأ من قبل، خاصة أن التحريض عليهم يتم حاليا برعاية الأزهر الذى يخصص جزءا كبيرا من شيوخه لمهاجمة الشيعة والتحريض عليهم، إضافة الى التيار السلفى الذى يحظى بتأييد عاطفى فى الشارع المصرى.

وأكد أحمد هلال، طبيب شيعى، أن ما حدث أمر مؤلم ولا يمكن الصمت عليه، وحمل المسئولية الكاملة لفشل نظام الدكتور محمد مرسى فى أن تكون مصر دولة يحكمها قانون ولديها أجهزة تعمل على حماية المصريين مهما تكن انتماءاتهم وانشغال الرئيس وأهله وعشيرته بالسيطرة على مفاصل الدولة وسيناريو التمكين وليس لصالح جموع المصريين.

ولفت هلال الى أن ما حدث لن ينتهى وسيكون بمثابة أول الخيط الذى سيخنق الجميع فيما بعد، معتبرا أن نظام مرسى يعيد النهج نفسه الذى كان يسير عليه نظام مبارك من إثارة الفتن الطائفية للتغطية على فشل النظام فى إدارة الأزمات الداخلية، إضافة الى رغبة نظام مرسى فى التراضى مع الأنظمة العربية الديكتاتورية مثل قطر والسعودية والتوجهات الأمريكية فى المنطقة العربية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة