أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬جودة الحياة‮« ‬و»العمر‮«.. ‬معيار‮ »‬مؤشر الرفاهية الجديد‮« ‬لقياس السعادة


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
ليس من اليسير العثور علي بديل للمال لقياس نجاح الدول، برغم أن النقود ليست كل شيء، لا سيما أن زعماء السياسة علي مستوي العالم، ضاقوا ذرعاً بمعيار الناتج المحلي الإجمالي الذي يقيس بالنقود حجم جميع السلع والخدمات، التي تنتجها أي دولة لتحديد مدي نجاحها في رفع مستويات معيشة سكانها وشعورهم بالسعادة.

 
وعندما نادي مؤخراً دافيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، ونيكولا ساركوزي، رئيس فرنسا، بابتكار مقاييس لرفاهية الشعوب، يندرج فيها عوامل مثل »شعور الفرد بالرضاء عن حياته«، و»جودة الحياة«، قام بروفيسور علم الاجتماع بيتر كلينو، وأستاذ الاقتصاد، شارلز جونز، من جامعة ستانفورد باستخدام مؤشر الرفاهية، الذي يندرج فيه جودة الحياة ومنها عوامل تتعلق بعمر الفرد والرفاهية التي يعيش فيها لمقارنة الدول ببعضها.
 
وجاء في مؤشر الرفاهية الجديدة، أن الولايات المتحدة الأمريكية، هي الأولي علي العالم، حيث حصلت علي 100 نقطة، كما نالت 100 نقطة أيضاً في مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي اعتمد علي عوامل أخري مثل وسائل الحياة الفاخرة والتكنولوجيا المتقدمة بجانب دخل الفرد.
 
ومن الغريب أن دول الخليج الغنية، اختفت من قائمة المؤشر الجديد، التي ضمت 19 دولة من مختلف دول العالم، بالرغم من أن قطر مثلاً كانت تظهر في مركز متقدم وفقاً لمؤشر الرفاهية، الذي كان يعتمد فقط علي دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وظهرت ألمانيا في المركز الثاني، حيث بلغ مؤشر رفاهيتها الجديد 98 نقطة وفي مؤشر دخل الفرد من ناتجها المحلي الإجمالي حصلت علي 74 نقطة وبعدها فرنسا بحوالي 97 نقطة و70 نقطة في المقياسين علي التوالي.
 
ويبدو أن المقياس الجديد أكثر دقة من مؤشر الرفاهية، الذي يعتمد فقط علي الدخل الذي يحصل عليه الفرد في السنة، لأن اليابان احتلت المركز الرابع بحوالي 91.5 نقطة في مؤشر الرفاهية و72.4 نقطة في مؤشر دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن الصين صاحبة أكبر معدل نمو اقتصادي في العالم، تراجعت إلي المركز 15 بحوالي 5.3 نقطة في المقياس الأول و11.3 نقطة في المقياس الثاني.
 
وفي المركز الخامس ظهرت هونج كونج بنقاط قدرها 9 في مؤشر الرفاهية، و82.1 في مؤشر دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وبعدها إيطاليا بحوالي 89.7 نقطة و69.5 نقطة علي التوالي، ثم بريطانيا، التي حصلت علي 89 نقطة و69.8 نقطة علي التوالي في هذين المؤشرين.
 
ونالت سنغافورة 43.6 نقطة في مؤشر الرفاهية و82.9 نقطة في مؤشر دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، لتأتي في المركز الثامن، وبعدها كوريا الجنوبية بحوالي 29.7 نقطة، و47 نقطة علي التوالي ثم المكسيك بحوالي 17 نقطة و21.8 نقطة في هذين المؤشرين علي التوالي.
 
وتراجعت مجموعة دول البريك إلي مراكز متأخرة رغم نموها الاقتصادي القوي خلال الركود العالمي، حيث احتلت البرازيل المركز الحادي عشر بحوالي 12 نقطة و21.8 نقطة علي التوالي، ثم روسيا بحوالي 8.6 نقطة و20.9 نقطة، وبعدها الهند التي لم يتجاوز عدد النقاط التي حصلت عليها عن 3.5 في المؤشر الأول و6.6 نقطة في المؤشر الثاني لتحتل المركز السابع عشر.
 
ويقل بول الين، مدير مشروع قياس الرفاهية القومية في مكتب الاحصاء القومي البريطاني، إن الحياة مليئة بعوامل أخري بخلاف الناتج المحلي الإجمالي، وإن كان من العسير وضع مقياس واحد ليحل محله، غير أنه يمكن استخدام مجموعة من المعلومات لقياس الرفاهية ومنها أسئلة، مثل: ما الذي يجعل حياتنا أفضل؟، كيف نستزيد من العوامل التي تساعد علي رفع جودة الحياة؟ وكيف نشعر بالرضا عن حياتنا في ظل وسائل التكنولوجيا المتقدمة وحجم هذه الوسائل المتاحة لنا؟
 
كان الاقتصاديون يشعرون بحيرة شديدة طوال العقود الأربعة الماضية، بسبب الشكوك التي تحوم حول الناتج المحلي الإجمالي باعتباره المؤشر الوحيد لنجاح أي دولة، لأن الأفراد في الدول الغنية لم يكونوا أسعد حالاً من نظرائهم في البلاد الفقيرة.
 
ويؤكد ذلك العديد من البحوث التي جرت في السبعينيات ومنها يحث أستاذ الاقتصاد ريتشاردا يسترلين، بجامعة بنسلفانيا، الذي لم يجد أي علاقة بين دخل الدولة عند قياسه بدخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وبين مستويات السعادة التي يشعر بها الأفراد.
 
ومع ذلك فإن البحوث الاقتصادية الحديثة، تبين أن الناتج المحلي الإجمالي ليس مقياساً رديئاً كما يؤكد خبراء الاقتصاد دانيل ساكس وبيتسي ستيفنسون وجاستين ولفرز بجامعة بنسلفانيا، الذين اكتشفوا أن زيادة  دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة معينة تتطابق مع ارتفاع مماثل في شعوره بالرفاهية، وهذه العلاقة ثابتة مع مرور الزمن وفي العديد من الدول.
 
وإذا كان زيادة عدد ساعات عمل الفرد ـ لو افترضنا ـ إلي 120 ساعة في الأسبوع ستؤدي إلي زيادة دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنها لن تجعل الفرد أكثر سعادة، كما أن إزالة التلوث قد تساعد علي تحسين الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه لن يؤدي بالضرورة إلي تحسين الرفاهية.
 
ولكن تحسين الناتج المحلي الإجمالي بعوامل أخري مثل زيادة الترفيه وارتفاع عمر الفرد وتحقيق المساواة سيحقق سعادة الفرد، كما يقول الخبير الاقتصادي بيتر كلينو وتشارلز جونز اللذان اكتشفا أن هذه العوامل ساعدت علي تحسين مستويات المعيشة في فرنسا وألمانيا، بحيث وصلت إلي نفس مستويات المعيشة تقريباً في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وهناك دراسات أخري جرت في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت فيها المرأة الأمريكية حالياً أقل سعادة، مما كانت عليه منذ 40 سنة، بالرغم من التحسينات الواضحة التي طرأت علي أجورها وتعليمها والعديد من المظاهر الأخري ومنها المساواة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة