أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

مشروع المليون وحدة لا طاقة للدولة به والتأجير التمليگى يوقف الحراك المجتمعى


حوار ـ أيمن عبد الحفيظ

يستعد صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقارى للانتهاء من تخصيص ودعم 1500 وحدة للمواطنين قبل حلول شهر يوليو المقبل، وهو الشهر نفسه الذى سيبت فى نهايته مجلس إدارة الصندوق فى قرار استئناف البناء على أراض بالمحافظات لمحدودى الدخل، لحين استقرار الأوضاع السياسية بالبلاد وظهور ملامح الرؤية المستقبلية لها وسياساتها .
ورغم أن الصندوق يزخر بالسيولة حاليا لكنه لم يتم استغلالها بعد، فرغم حصوله على قرض من البنك الدولى قيمته 1.650 مليار جنيه لاستغلاله خلال 3 سنوات، سحب الصندوق منه 1.180 مليار جنيه ولم ينفق سوى 180 مليون جنيه فقط حتى الآن فى تحسين قروض سابقة منحتها 3 جهات ممولة بفائدة ثابتة متدنية تبلغ %10.5.

يبحث الصندوق عن وحدات لدعم المواطنين للحصول عليها وفقا للنظام الجديد للدعم الذى تصل قيمته إلى 25 ألف جنيه، تتوزع ما بين الدفعة المقدمة لمساعدة المواطن على رفع قيمتها وتقليل القسط الشهرى عليه، وبين دعم القسط الشهرى الذى يسدده لمدة تصل إلى 7 سنوات، حتى يتحسن دخله الشهرى ويكون قادرا على سداد القسط دون دعم .

إلا أن جهود الصندوق اصطدمت بمشروع المليون وحدة سكنية الذى أعلنت عنه وزارة الاسكان، وشروطه المخففة جدا التى وإن جاءت لصالح العدالة الاجتماعية إلا أنها أكبر من امكانيات الدولة، والتى رأت مى عبد الحميد رئيسة الصندوق فى حوار مع «المال » أنه فى حالة تحوله من نظام التأجير التمليكى إلى التمليك بالتمويل العقارى لانخفضت مبالغ الدعم الكبيرة جدا المطلوبة للدولة، وتصل إلى نحو 200 مليار جنيه، بحساب تكلفة التمويل التى ستتحملها الدولة على مدار 30 عاماً، لتقتصر على 2 مليار جنيه سنويا فى حالة اقامة 150 ألف وحدة كل عام، فضلا عن تلافى عدد من السلبيات فى شروط الحصول على هذا الدعم، من بينها وقف الحراك المجتمعى، علاوة على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، نظرا لخلق هذا المشروع سعرين للسلعة الواحدة .  

فى البداية، قالت رئيسة صندوق التمويل العقارى إن الصندوق فى حوزته حاليا 5 آلاف وحدة حصل عليها من وزارة الاسكان لدعم حصول المواطنين عليها، %50 منها وصلتها المرافق والـ %50 الأخرى لم تصلها المرافق بعد، وإن كانت الوزارة وعدت بالانتهاء من توصيلها بنهاية شهر يونيو المقبل، كما وقع الصندوق بروتوكولات تعاون مع 10 شركات استثمار عقارى لدعم المواطنين الراغبين فى شراء وحدات مشروعاتها الواقعة بمدينتى 6 أكتوبر والعاشر من رمضان، بأسعار تتراوح بين 80 و 100 ألف جنيه .

وتوقعت عبد الحميد أن ينتهى الصندوق بنهاية شهر يونيو المقبل من دعم 1500 مواطن، على أن يتم الانتهاء من دعم الـ 5 آلاف وحدة التى آلت للصندوق من الوزارة بنهاية العام الحالى .

وأوضحت أن الصندوق لديه قائمة انتظار كانت تضم 12 ألف عميل منذ عام 2006 ، لجأ اليهم أولا لاستطلاع مدى رغبتهم فى حجز هذه الوحدات أم سيتنازلون عن هذه الأسبقية فى حجز الوحدات التى لدى الصندوق حاليا، مع التأكد من عدم حصولهم على دعم إسكانى طوال المدة السابقة، وذلك قبل الاعلان عن فتح باب التقدم لحجز هذه الوحدات لباقى الجمهور .

وأضافت أن الصندوق سدد 80 مليون جنيه مؤخرا لبنوك «الأهلى » و «الإسكان والتعمير » و «شركة التعمير للتمويل العقاري » ، ليرتفع ما سدده لهذه الجهات إلى 180 مليون جنيه، تفعيلا للاتفاق السابق معها لتوفيق أوضاع التمويلات العقارية التى منحها بنكا الأهلى والاسكان والتعمير وشركة التعمير للتمويل العقارى لعملاء المشروع القومى للاسكان فى بدايته بأسعار فائدة ثابتة %10.5 ، وهو سعر فائدة متدن حقق خسائر للجهات الممولة، فضلا عن عدم إمكانية بيع هذه المحفظة للشركة المصرية لإعادة التمويل حتى يمكنها إقراضهم مقابلها، وتم الاتفاق على سداد الصندوق 3 آلاف جنيه عن كل عميل لرفع سعر الفائدة بواقع %1.5 إلى %12.

وسحب صندوق الدعم حتى الآن شريحتين قيمتهما 1.180 مليار جنيه من قرض البنك الدولى البالغ 1.650 مليار جنيه، وجه منهما 180 مليون جنيه لتوفيق أوضاع العملاء الأوائل لدى الجهات الحكومية الثلاث .

وحددت مى عبد الحميد المشكلة الرئيسية التى تواجه مسيرة عمل الصندوق، فيما أعلنته الوزارة عن توفير مليون وحدة 73 مترا كاملة التشطيب بدفعة مقدمة 4 آلاف جنيه وايجار شهرى 175 جنيها، مما دفع عملاء الصندوق إلى التراجع بعد عقدهم مقارنة «ظالمة » بين الحصول على وحدة بهذه المبالغ وبين ما يتيحه الصندوق من سداد ما بين 20 و 30 ألف جنيه دفعة مقدمة وقسط شهرى يتراوح بين 400 و 500 جنيه، للحصول على وحدة مساحتها 63 مترا مربعاً .

وفى الوقت نفسه، أعربت رئيسة صندوق دعم وضمان التمويل العقارى، عن أملها فى قدرة وزارة الاسكان على إقامة مليون وحدة خلال 5 سنوات، وذلك فى ضوء عدم انتهاء الوزارة حتى الآن من توصيل المرافق الخاصة بالمشروعات السابقة، سواء بالنسبة لمحور ابنى بيتك أو محور المستثمرين، علاوة على نقص السيولة، مما دفع الوزارة لطرح 30 ألف وحدة فقط على المقاولين حتى الآن،كذلك انخفاض الطاقة الانتاجية السنوية للحكومة، بما يعنى ضرورة إشراك القطاع الخاص .

وردا على سؤال عن مدى التنسيق مع وزارة الاسكان للتوفيق بين مشروع المليون وحدة وعمل صندوق الدعم، قالت مى عبد الحميد إن الوزارة ردت على خطاباتها بهذا الشأن بأن مشروع المليون وحدة موجه للشريحة التى تتقاضى ما بين 500 و 1500 جنيه شهريا .

ورأت أن مشروع المليون وحدة سيحمل الدولة أعباء تمويلية ودعماً كبيراً جدا لا طاقة لميزانية الدولة به، كما أنه يقوم على الايجار التمليكى، الذى لا يسمح للمواطن بتغيير مسكنه لمدة تصل إلى 30 عاما، مما يقف أمام الحراك المجتمعى فى البلاد، بانتقال المواطنين بين محافظات الدولة حسب ظروف عملهم، على سبيل المثال لا الحصر لأسباب التنقل، حيث يشترط أيضاً فى المواطنين المستحقين للوحدات بأن يكونوا من أبناء المدينة، فى الوقت الذى قد يكون فيه أبناء المدينة يعيشون خارجها لظروف عملهم بينما يعيش فيها أبناء مدن ومحافظات أخرى يحتاجون إلى سكن، فضلا عن أنه يشترط فى المواطنين الراغبين فى الاستفادة منه أن يكونوا متزوجين بالفعل، وهو أمر غير منطقى .

وأوضحت أن متوسط تكلفة الوحدة، وفقا للعروض التى تلقتها وزارة الاسكان 110 آلاف جنيه، فى حين أن المواطن سيدفع على مدار 30 عاما 190 ألف جنيه، عبارة عن 4 آلاف جنيه دفعة مقدمة و 175 جنيه شهريا بزيادة %7 سنويا، بافتراض تحصيل %100 من المستحقات على العملاء وهو أمر مستحيل، بالنظر إلى تدنى نسبة التحصيل فى مساكن التعاونيات على سبيل المثال إلى %10.

وأضافت أنه فيما سيسدد المواطن 190 ألف جنيه على 30 سنة، فإن الدولة ستتحمل دعما لا يتناسب مع امكانياتها، حيث ستصل قيمة الدعم للمواطن الواحد إلى   200 ألف جنيه، بما يوازى 200 مليار جنيه،لأنه من المعروف ان تكلفة تمويل قيمته   100 ألف جنيه تتضاعف 3 امثال خلال الثلاثين عاما، دون حساب التكلفة الاضافية التى ستتحملها الدولة بسبب الضعف المتوقع فى عمليات التحصيل، بالنظر إلى التجارب السابقة .

وأكدت مى عبد الحميد أنه فى حال عدم اللجوء إلى التمويل العقارى، بتحويل وحدات هذا المشروع القومى إلى التمليك بدلا من الايجار التمليكى، فسينتهى به الأمر إلى عدم وصول الدعم إلى مستحقيه، فالسلعة يجب ألا يكون لها سعرتن أبدا وإلا أصبح لها سوق موازية، فضلا عن عدم القدرة على الاستعلام عن مليون مواطن، لتنتهى الحال إلى تخصيص وحدات لجميع المتقدمين .

ورأت رئيسة صندوق دعم التمويل العقارى أنه فى حال الاعتماد على آلية التمويل العقارى فى تمكين المواطنين ودعمهم من خلال الصندوق، فإن الدولة لن تتحمل أكثر من مليارى جنيه لدعم حوالى 150 ألف مواطن سنويا، على أن توجه الحكومة 1.5 مليار جنيه أخرى لبناء 30 ألف وحدة لاحلال العشوائيات، ليصل بذلك اجمالى الدعم ا لذى ستقدمه الحكومة إلى 3.5 مليار جنيه سنويا، مقابل 20 مليار جنيه فى حال تنفيذ مشروع المليون وحدة، بواقع 200 ألف وحدة سنويا، خاصة أن المواطن لن يسدد سوى 4 آلاف جنيه فقط دفعة مقدمة .

وردا على سؤال حول ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة لمحدودى الدخل من المستفيدين من هذه الوحدات، قالت مى عبد الحميد إنه فى حال خفض سعر العائد من %14 حاليا إلى %6 فلن تحتاج الدولة إلا لمليارى جنيه لدعم حوالى 150 ألف وحدة .

وأضافت أن صندوق ضمان ودعم التمويل العقارى اقترح على وزارة الاسكان أن يتضمن مشروع المليون وحدة، محورا للتمليك بشروط ووحدات بمواصفات ومساحات مختلفة، فى إطار سعى الصندوق لإيجاد صيغة تعاون تمكنه من تحمل جانب من التمويل الذى تحتاج اليه الحكومة لاقامة مساكن محدودى الدخل .

وأكدت   مى عبد الحميد أن طروحات الأراضى المخصصة لمتوسطى الدخل، والتى تتيحها وزارة الاسكان بأسعار أقل من السوق، على سبيل مساندة متوسطى الدخل، تثقل كاهل متوسطى الدخل بضرورة توفير الأموال اللازمة لبناء هذه الأراضى، ورأت أن المساندة الأفضل هى توفير وحدة سكنية بتمويلها من جانب الجهات الممولة العاملة بالسوق .

وكشفت رئيسة الصندوق عن أن مجلس إدارته قرر فى اجتماعه الأخير إرجاء تفعيل بروتوكولات بناء مساكن لمحدودى الدخل على أراضى 29 محافظة، وهو ما سبق أن فكر فيه الصندوق وخاطب وزارة الاسكان بذلك، بالاستفادة مما ينص عليه قانون التمويل العقارى من تخصيص أراض مرفقة بالمجان للصندوق، كما سبق أن قام بالبناء فى الأقصر والقليوبية، وجاء قرار الإرجاء حتى نهاية شهر يوليو المقبل ووضوح الرؤية واستقرار البلاد .

وفيما يتعلق بعدم استخدام قرض أتاحه البنك الدولى للصندوق بقيمة 1.65 مليار جنيه لتقديمه للمواطنين للحصول على 65 ألف وحدة، قالت مى عبد الحميد إن البنك الدولى يتفهم الظروف التى تمر بها البلاد منذ بداية عام 2011 بوقوع ثورة 25 يناير وما تلاتها من أحداث وتداعيات، إلا أنها عوًلت على الوحدات التى يتيحها القطاع الخاص والجاهزة للتسليم، خاصة بعد توقف وزارة الاسكان عن تقديم الدعم للمستفيدين من المشروع القومى للاسكان، ليصبح صندوق الدعم الملاذ الوحيد لهم، وأشارت إلى أن الأراضى التى لا تزال فى حوزة القطاع الخاص من المشروع القومى للاسكان كفيلة بإتاحة نحو 200 ألف وحدة جديدة بمساحات 63 متراً مربعا .

ورغم الفترة الصعبة التى مرت على البلاد منذ ثورة 25 يناير، لكن حالات تدخل الصندوق لضمان العملاء المتعثرين لم تزد على أصابع اليد الواحدة،   كما أن نسب التعثر لم تتحرك لدى شركات التمويل العقارى، وتتراوح بين 5 و %10 ، فى حين أن الدولة لو كانت هى الممول للعملاء لما انتهت الاعتصامات والتظاهرات المطالبة باسقاط هذه المديونيات .

وأرجعت مى عبد الحميد انخفاض عدد حالات تدخل الصندوق لضمان العملاء المتعثرين إلى أن تقديم مبالغ الضمان يشترط اقتراب الممول من التنفيذ على العقار، سحبه من العميل، فى حين أن أغلب الجهات الممولة لا تصل بحالات التعثر لديها إلى هذه المرحلة وتلجأ إلى التسوية مع العميل فى النهاية .

ويغطى الصندوق جزءاً من المبلغ الذى يتم التخلف عن سداده يصل إلى 3 شهور كل 5 سنوات خلال فترة سداد التمويل، وذلك فى حالة العجز الكلى أوالوفاة أو ترك العمل .

برنامج الإسكان الأكثر ملاءمة لإمكانيات الدولة

لابد أن يتكون برنامج الاسكان القادم من أكثر من محور على أن يقتصر على الوحدات السكنية، دون طرح أراض، سواء تنفذها الحكومة أو القطاع الخاص، بأى صيغة تقترحها الدولة للشراكة، مع العلم بأن الأخير أكثر سرعة ويقدم مواصفات وصيانة أفضل للوحدات، بينما تتعرض الوحدات التى تقيمها الحكومة للتدهور سريعا بسبب إهمال الصيانة .

 ومن الضرورى التأكد من وصول الدعم لمستحقيه، وهى مسألة يستطيع الصندوق وجهات التمويل العقارى القيام بها بدقة، على أن يحصل كل مستوى دخل على الدعم الذى يتناسب معه، وأن تكون الوحدات بمساحات مختلفة لتتلاءم مع جميع الشرائح وأعداد الأفراد بالأسرة الواحدة .

ورأت مى عبد الحميد، رئيس صندوق دعم التمويل العقارى، أن الاعتماد على آلية التمويل العقارى سيرفع الضغط والاعباء عن كاهل الدولة، خاصة أنه قادر على توليد الأموال ذاتيا من خلال الصكوك والسيولة التى فى حوزة البنوك .

كما ينبغى أن يقوم برنامج الاسكان القادم على تمليك الوحدات للمواطنين من اليوم الأول، على أن يعيد المواطن الدعم بالكامل فى حال تركه الوحدة وبيعها قبل مرور 3 سنوات، و يرد جزءا من الدعم فى حال بيعها خلال فترة 3 إلى 7 سنوات من الحصول على الوحدة، وذلك لمساعدة المواطنين على تغيير وتحسين مساكنهم مع مرور الوقت وتقدم دخولهم الشهرية، بينما يقتل الايجار التمليكى بعد 30 سنة أفكارا وأهدافا أخرى اجتماعية فى مقدمتها الحراك المجتمعى والسكن بجوار مقر العمل، فالمهم هو التأكد من حصول المواطن على دعم الاسكان مرة واحدة فى حياته، وهو ما يضمنه الاعتماد على التمويل العقارى فى تنفيذ برنامج الاسكان .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة