اقتصاد وأسواق

«معهد البحوث» يجرى تعديلات على الأصناف التجارية للقطن


دعاء حسنى:

قال حسين يحيى، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث القطن، إنه ستتم زراعة صنف تجارى جديد من القطن خلال الموسم الحالى يطلق عليه «جيزة 93»، ليبلغ إجمالى الاصناف التجارية التى ستتم زراعتها هذا العام 6 أصناف تجارية، وهى مقسمة لاصناف وجه بحرى وتشمل 4 أصناف هى: «جيزة 86، 88، 92، 93»، فضلاً عن صنفى وجه قبلى «جيزة 80، وجيزة 90»

وكشف حسين يحيى، فى تصريحات خاصة لـ«المال» عن أن معهد بحوث القطن انتج أصنافاً تجارية جديدة «أصناف هجين مبشر» سيتم طرحها على المزارعين بالسوق المصرية العام المقبل، مؤكداً أنه سيتم إحلال أصناف محل أخرى، حيث سيتم تهجين صنف جديد بدلاً من صنف جيزة 80 الذى سيتم إلغاء زراعته، حيث سيضفى الصنف الجديد إنتاجية أكثر للفدان.

كما يجرى مركز البحوث دراسة حالياً لتهجين صنف جديد سيتفوق فى صفاته على صنف «جيزة 86»، والذى سيتم طرحه بالأسواق التجارية وسيحل محل هذا الصنف خلال 3 أو 4 سنوات.

يذكر أنه تتم زراعة صنف «جيزة 80» فى محافظات الوجه القبلى، خاصة فى محافظة المنيا بنحو 300 فدان، فيما تتم زراعة صنف جيزة 86، منذ أكثر من 20 عاما، ويمثل %70 من إنتاج محصول القطن المصرى.

وأضاف أن إجمالى المساحات المنزرعة بالاصناف التجارية الهجين التى يشرف مركز بحوث القطن على زراعتها خلال العام الحالى، يبلغ 1000 فدان، لاختبار مدى جودتها ومدى إمكانية تطبيقها اعتباراً من الأعوام المقبلة.

وأشار إلى أنه تم هذا العام زراعة 350 فداناً بصنف «جيزة 93» لأول مرة، وذلك فى البحيرة ودمياط، كما تمت زراعة 5000 فدان بصنف «جيزة 92» للعام الثانى على التوالى، وذلك بمحافظة كفر الشيخ.

وأوضح أن الأصناف الجديدة للقطن تهدف إلى تحسين جودة الصنف وزيادة الإنتاجية بنحو 3 قناطير للفدان، لتصل إنتاجية الفدان إلى 10 قناطير مقارنة بـ7 قناطير متوسط الإنتاجية الحالية للفدان، فضلاً عن استخراج أصناف قطن مقاومة لتأخر مواعيد زراعتها، خاصة أن بعض المزارعين يفضلون زراعة القطن بعد زراعات أخرى كالقمح أو الفول البلدى للحصول على عائد أكبر.

وقال إن المزارعين خالفوا جميع التعليمات الزراعية هذا العام، واتجهوا إلى زراعة القطن حتى شهر يونيو، وهو ما سيسبب تراجعاً فى إنتاجية الفدان، مؤكداً أن مواعيد زراعة القطن من المفضل أن تكون خلال شهرى مارس وأبريل لضمان إنتاجية عالية للفدان.

وأوضح أن تذبذب سعر الأقطان بالأسواق العالمية، وعدم تقديم الحكومة المساندة للمزارعين وإنشاء الصندوق الخاص بموازنة أسعار الأقطان لضمان سعر مجد للمزارعين ضد التقلبات السعرية للسوق، هى ما أدت إلى تفضيل المزارعين للاتجاه إلى زراعة القطن فى المرتبة الثانية بعد زراعة محاصيل أخرى من جهة، ولذا شهدت المساحات هذا العام تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضى.

وتوقع أن تصل إنتاجية القطن هذا العام إلى 2 مليون قنطار مقارنة بـ2.5 مليون قنطار خلال الموسم السابق.

وأكد أن عدد المحافظات التى تتم زراعة الأقطان بها يبلغ 13 محافظة، وتعد أكبر المحافظات هذا العام هى محافظة كفر الشيخ، تليها البحيرة، ثم الشرقية والدقهلية، فيما تتربع محافظة الفيوم على عرش إنتاجه فى الوجه القبلى.

فى سياق متصل، لفت إلى أن السوق المصرية تنافس فى السوق العالمية بنوعية أصناف ذات جودة عالية، وليس بحجم إنتاجه، خاصة أن إنتاج مصر من السوق العالمية لا يتعدى %0.3 من حجم الإنتاج العالمى الذى يبلغ 25 مليون طن شعر سنوياً.

وأكد أن أهمية مصر تكمن فى تحكمها فى حصة سوقية تتراوح بين 20 و%25 من إنتاجية الأقطان الطويلة والطويلة الممتازة، حيث تبلغ إنتاجية العالم من الأقطان طويلة التيلة 600 ألف طن، إنتاجية السوق المصرية منها 150 ألف طن.

وأشار إلى أن خطة معهد بحوث القطن يتم الاشتراك بها مع قطاع الخدمات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، نافياً اتجاه مركز بحوث القطن لإجراء بحوث لزراعة الأقطان القصيرة أو زراعة اقطان الأبلاند الأمريكية، حتى لا يؤثر على سمعة القطن المصرى، وهو ما يميزه بالسوق العالمية، لافتاً إلى أنه إذا ما رغبت الصناعة فى استخدام الأقطان القصيرة فعليها استيرادها من الخارج.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة