اقتصاد وأسواق

45 مليون دولار استثمارات مستهدفة فى البحث والتنقيب عن البترول بالجنوب



حمدى البنبى
نسمة بيومي:

أكد عدد من خبراء البترول والاقتصاد أن دعوة المزيد من شركات البترول الأجنبية لزيادة معدلات البحث والتنقيب جنوباً، أبرز آليات تحقيق مزيد من الاكتشافات البترولية التى ترفع من إنتاج الزيت الخام وتحقق التنمية الشاملة للصعيد، موضحين أن زيادة الاستثمارات مرهونة بتعاون باقى الوزارات مع «البترول» لتطوير البنية التحتية وشبكة الطرق وتوفير كل الخدمات التى تمكن الشركات من الاستثمار دون صعوبات.


وعلمت «المال» أن الشركات الأجنبية العاملة بالصعيد ومحافظات الجنوب تستهدف استثمار 45 مليون دولار خلال العام المالى الجديد 2014/2013 على أعمال البحث والتنقيب فى الجنوب.

وأكد مصدر مسئول بشركة جنوب الوادى القابضة للبترول أن معدلات استثمارات البحث والتنقيب عن الخام فى الصعيد مرتفعة نظراً لوجود عشرات الشركات الموقعة اتفاقيات والتى تعمل حالياً بمراحل البحث وتضخ فيها ملايين الدولارات ولكن حتى الآن لم تنتج أى شركة أجنبية منها ولا توجد إلا منطقة واحدة تابعة لشركتى «دانا غاز» و«سى دراجون الكندية» وهى منطقة «البركة» فى كوم أمبو.

وقال إن إجمالى استثمارات الشركات فى تلك المنطقة خلال العام المالى الحالى يقترب من 10 ملايين دولار ومن المخطط زيادته ليصل إلى حوالى 12 مليون دولار خلال العام المالى الجديد لحفر العديد من الآبار الاستكشافية الجديدة لزيادة معدلات الإنتاج على المعدل الحالى.

وذكر أن إجمالى الاستثمارات المنفقة على المنطقة بلغت حتى الآن حوالى 80 مليون دولار تم من خلالها حفر 20 بئراً منها 6 آبار استكشافية والأخرى تقييمية وتنموية.

وأضاف أن مشروعات البحث والتنقيب وتحقيق اكتشافات بترولية جديدة تساهم فى تحقيق معدلات مرتفعة للنمو وتزيد من العائد الاقتصادى بمنطقة الجنوب، لكن لا يمكن أن يعول عليه بشكل كامل فى تحقيق التنمية الكاملة فى الصعيد والتى تتطلب تعاون الحكومة بكامل وزاراتها وليس البترول فحسب.

وقال إن التوسع الاستثمارى مرهون بتطوير البنية التحتية بالصعيد وتحسن شبكة الطرق والنقل وزيادة أطوال خطوط الأنابيب ومد شبكات جديدة وزيادة أطوال خطوط الغاز، فضلاً عن توفير مناخ آمن ومستقر وعادل يحفز الشركات على التنقيب بمنطقة بكر غير مكتشفة مثل الصعيد.

واتفق معه فى الرأى الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق الذى أكد أن جنوب مصر منطقة تتسم بوجود العديد من الأماكن والمواقع الغنية بالبترول مثل الفيوم وبنى سويف وكوم أمبو، مشيراً إلى أنه على الرغم من محدودية الكميات التى تم اكتشافها من الغاز والبترول بالصعيد حتى الآن، لكن تكثيف عمليات البحث والتنقيب من المتوقع أن يرفع من حجم الإنتاج المتوقع.

وقال البنبى إن الآبار والمناطق التى تم اكتشافها بالصحراء الشرقية والغربية وخليج السويس تمت بعد العديد من المحاولات والتجارب والأبحاث الأمر الذى يجعل من جنوب مصر منطقة مبشرة ولكن شرط بذل مزيد من الجهد الفنى والمادى وتكثيف النشاط البحثى.

وأضاف البنبى أن وزارة البترول قامت بإعداد الأبحاث والدراسات قبل إنشاء شركة جنوب الوادى القابضة والتوجه إلى اكتشاف الجنوب كمنطقة جديدة قادرة على رفع معدلات الإنتاج من البترول والغاز مستقبلاً، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الحديثة والأجهزة السيزمية والأبحاث ثنائية وثلاثية الأبعاد والأبحاث الجيوكيميائية، من أهم الوسائل التى تحدد المناطق الواعدة بالجنوب وتحدد كميات الإنتاج المتوقعة.

وأشار البنبى إلى أن التحدى الذى يواجه وزارة البترول بصعيد مصر هو التمويل المادى اللازم لاستكمال كل المشروعات الخاصة بتوسعات خط الغاز وتطوير شبكة نقل المنتجات، الأمر الذى يحتم ضرورة إعداد الوزارة حملة واستراتيجية متطورة تمكنها من جذب أكبر عدد ممكن من الشركات العالمية للإنفاق على عمليات البحث والتنقيب والمشروعات الجديدة بجنوب مصر.

وأكد الدكتور محمد فاروق، الخبير الاقتصادى أن رفع معدل الإنتاج من البترول والغاز لن يحقق بمفرده التنمية الشاملة والمتكاملة لصعيد مصر، إذ إن تحقيق ذلك الهدف يستلزم رفع معدلات التنمية بجميع القطاعات الاقتصادية بالمنطقة بشكل متكامل، مشيراً إلى أن مد خطوط الغاز إلى جنوب الوادى سيساهم بلا شك فى رفع معدلات النمو بجنوب مصر بشكل جزئى.

وأضاف فاروق أن الطلب المتزايد على الغاز والبترول والمنتجات الأخرى مثل البنزين والسولار وغيرها بجنوب مصر، يحتم ضرورة التوسع فى تنمية الحقول واكتشاف المزيد من الآبار لرفع معدلات الإنتاج لعمل التوازن فيما بين الاستهلاك والمعروض.

وأشار إلى أن الصعيد يتميز بتراكيب جيولوجية طبيعتها تخزين المياه والمعادن والمواد البترولية، الأمر الذى يجعل تلك الثروات غير معروفة، لذلك فإنه لا يجب الاعتماد على البترول والغاز الطبيعى بشكل كامل فى تنمية جنوب الوادى.

يذكر أن هناك 16 اتفاقية بترولية موقعة مع شركة جنوب الوادى وشركاتها الأجنبية السارى منها حاليا 14 اتفاقية، فضلاً عن اتفاقيتين بتروليتين تحت التوقيع، بالإضافة إلى 7 اتفاقيات أخرى تنفذها شركات عمليات مشتركة بين هيئة البترول والشركاء الأجانب تحت إشراف «جنوب الوادى».

ومن المقرر عرض 5 اتفاقيات جديدة تحت الإجراءات بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 68 مليون دولار على «مجلس الشورى» قريباً ثم وزارة البترول للتوقيع عليها كمرحله اخيرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة