أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

9427 احتجاج خلال العام الأول من حكم الإخوان



احتجاجات - صورة ارشيفية

شيرين راغب:

 
رصد تقرير مؤشر الديمقراطية، الصادر عن المركز التنموي الدولي، خلال الفترة من1 /7/2012 – 20/6/2013 تنظيم الشارع المصري لـ 9427 احتجاج، في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، منذ أن نفذ فراعنة الأسرة العشرين إضراباتهم العمالية الأولى، في حين إرتفعت نسبة الإحتجاجات التي نظمها المواطن المصري لأكثر من 700% عن الإحتجاجات التي نظمت خلال العام الأخير من عهد مبارك.
 
وذلك بعدما ارتفع متوسط الاحتجاج الشهري من 176 احتجاج خلال 2010 لـ 1140 احتجاج خلال 2013، بشكل يعكس أن الاحتجاجات التي شهدتها الدولة المصرية خلال العام الأخير من عصر مبارك، قد تم تنفيذها خلال شهرين فقط من عهد الرئيس الحالي، في حين ارتفعت نسبة الاحتجاجات التي نظمها المواطن خلال النصف الثاني من العام الأول للرئيس الحالي بنسبة 100% عن النصف الأول حيث كان متوسط عدد الإحتجاجات في النصف الأول 500 إحتجاجا شهريا بينما ارتفع ليصل لـ 1140 احتجاجا خلال النصف الثاني من العام، بشكل وظفته حركة تمرد في جمعها لأكثر من 15 مليون توقيع عكس أن الحراك الاحتجاجي قد أنهى مطافه خلال العام بضرورة التخلص من النظام برمته.
 
كما رصد المؤشر تنفيذ أكثر من 60 فئة من فئات الشارع المصري للاحتجاجات خلال العام الرئاسي الأول بشكل يؤكد حضورهم القوى وتكوينهم للمشاركين الأساسيين في مظاهرات الـ 30 من يونيه، و تصدر تلك الفئات المحتجين من أجل حقوق العمل الذين نفذوا 4609 إحتجاج بنسبة 49% من احتجاجات العام للمطالبة بحقوق العمل التي انتهكتها الدولة خلال العام الماضي.
 
 وأظهرت الاحتجاجات الخاصة بمناخ العمل نموذجا لانقلاب النظام البيروقراطي على نفسه والقيادة المستمرة للعمال للحراك الاحتجاجي والنضال من أجل حقوق العمل وعكست نموذجا عمليا لتصدر مصر القائمة السوداء للدول المنتهكة لقوق العمل.
 
بينما شارك الأهالي كثاني أكبر فصيل إحتجاجي بعدما نفذوا 27% من إحتجاجات العام، في حين مثل النشطاء السياسيون والمدنيون ثالث أكبر الفصائل المحتجة بعدما نفذوا 13% من إجمالي الإحتجاجات.
 
 وعكست الفئات المنظمة للإحتجاجات خلال العام كم الخسارة التي تكبدها النظام الحالي بعدما استعدى معظم إن لم يكن كافة قطاعات الشارع المصري ومثلت أحيانا حالة العداء مع بعض القطاعات مثل القضاء والداخلية وغيرها نموذجا لدكتاتوريته ورغبته في الانفراد بالسلطة وعدم احترامه لآليات الإدارة والحكم والتشريعات الدولية والمحلية المنظمة لها .
 
وقال المؤشر إن الحراك الاحتجاجي خلال العام قد حركته المطالب الإقتصادية والإجتماعية بالأساس بعدما مثلت نسبة 67% من إجمالي المطالب الإحتجاجية، وتصدرت المطالب الإقتصادية والإجتماعية حقوق العمل بنسبة 49% من إجمالي المطالب في شكل عكس دولة تنتهك كافة حقوق العمل، بينما كانت حقوق السكن والمرافق والخدمات ثاني أكبر محفزات ومطالب الاحتجاجات خلال العام بعدما شهدت تدني واضح وانتهكات مستمرة و وعود لم ترتق لمرحلة التنفيذ.
 
 في حين مثلت أزمات الطاقة ( سولار – بنزين – غاز – كهرباء ) والخبز والعديد من الأزمات محركا قويا للاحتجاج، وخاصة احتجاجات للأهالي وأصحاب الأعمال والحرف الخاصة مثل السائقين وأصحاب المصانع والمحال، في شكل يعكس عجز الدولة عن توفير أبسط الحقوق وأهمها، ومثلت قطاعات مثل التعليم والصحة نموذجا واضحا لغياب دور الدولة حتى على الحفاظ على ما تبقى من الدولة، بعد رحيل النظام السابق أن النظام الحالي أثبت أنه مجرد امتداد للعبث بحقوق المواطنين في الحصول على تلك الخدمات وبحقوق العاملين في تلك الهيئات والمؤسسات.
 
كان المؤشر قد رصد أن المحاولات المستمرة من قبل النظام الحالي في السيطرة على كافة مؤسسات الدولة وإقصاء كافة الفصائل المعارضة وقمع الحريات وخاصة حرية التعبير والاعتقاد والرأي، وعدم الوفاء بالتعهدات الخاصة بالإفراج عن المعتقلين أو القصاص لأسر الشهداء – سياسات حركت 31% من الإحتجاجات التي خرجت لتطالب بحزمة من الحقوق المدنية والسياسية بقيادة النشطاء السياسيين والمدنيين.
 
وتتبع المؤشر الأشكال والأدوات والأساليب الاحتجاجية التي انتهجها المواطنون خلال احتجاجاتهم وتبين أن المواطنون قد انتهجوا 62 مسارا احتجاجيا تميزوا بالتجديد والابتكار، وتأرجحوا بين السلمية تارة والعنف ضد النفس وضد كافل الحق تارة أخرى، وكانت الوقفات الإحتجاجية هي أهم الأشكال السلمية التي انتهجتها الإحتجاجات حيث نظم المصريون 2387 وقفة احتجاجية بنسبة 25.3% من الإحتجاجات.
 
 كما شهدت الاحتجاجات تنفيذ 1389 تظاهرة و 1013 إضرابا عن العمل و 811 إعتصام و 503 مسيرة و 482 تجمهر و 80 سلسلة بشرية و 25 حالة إضراب عن الدراسة و 21 حملة إضرب كلاكس و 18 حملة عدم دفع فواتير ، وإستخداما لمنهج التصعيد والعنف الإحتجاجي مثَل قطع الطرق ثاني أكثر وسيلة إحتجاج حيث نفذ المحتجون 1555 حالة قطع طريق بنسبة 16.5%  من الأشكال الإحتجاجية المستخدمة.
 
 في حين انتهج المحتج المصري وسائل أكثر تصعيدا في استخداما للعنف الاحتجاجي الذي اعتبره المحتج والمحلل نمطا من أنماط رد الفعل على العنف الممارس من الدولة ضد المواطن، حيث تم تنظيم 324 حالة إغلاق لهيئات ومؤسسات، وكان جهاز الشرطة أهم الأجهزة التي انتهجت هذا المسار بعدما نفذ عمليات الإغلاق لعشرات من أقسام الشرطة، ونظم المحتج خلال العام الرئاسي الأول 248 حالة إضراب عن الطعام و 28 محاولة إنتحار  و 8 حالات انتحار فعلي كأحد أبرز وسائل العنف ضد النفس، في حين نظم 67 حالة احتجاز لمسئول و 28 حالة اعتراض لموكب مسئول، بالإضافة لـ 18 حالة لتحطيم المنشآت و 16 حالة إضرام النار بمؤسسات و 9 حالات غلق لأماكن أثرية  و 5 حالات قطع كهرباء.
 
وفي إجاباته التي طرحها حول رؤيته للأشكال والوسائل التي سنتهجها المواطنون خلال الـ30 من يونيو، قال التقرير أن حالة الغضب التي تسيطر على فئات وقطاعات عريضة من المواطنين المصريين سوف يوفر مناخا ملائما للعنف نتيجة حالة الإحتقان والغضب التي ولدها النظام في فترة لم تتجاوز العام، وأنه على القوى المنظمة لهذا الحدث تنظيم الأمور بشكل يقلل من أضرار الفوضي وانتهاج العنف.
 
كما رأى التقرير أن الإحتجاجات قد عمت كافة أرجاء الجمهورية في شكل يعكس نمطا جديدا من اللامركزية وإطارا عاما من الغضب الذي شمل كافة أرجاء الجمهورية، حيث بالرغم من إستمرار تصدر العاصمة للمحافظات المحتجة بعدما شهدت 1570 احتجاج خلال العام بنسبة 16.7% من الأحتجاجات إلا أن تلك النسبة بالمقارنة مع السنوات السابقة تعكس إنخفاضا ملحوظا في نسبة الإحتجاجات التي تشهدها العاصمة.
 
 بينما إحتلت الغربية المركز الثاني في المحافظات المحتجة بعدما شهدت 684 إحتجاجا تلاها الشرقية مسقط رأس الرئيس الحالي بعدما نفذت 624 احتجاجا بشكل يقدم فيه محافظات الدلتا نموذجا لتصاعد الحراك الاحتجاجي بالإقليم، في جين تصدرت الإسكندرية المركز الرابع 626 إحتجاجا.
 
وفي قطاع آخر تقع محافظات كفر الشيخ والدقهلية والسويس والمنيا  في مراتب متقدمة بعدما نفذت كل محافظة منفردة متوسط احتجاجي يبلغ 5% من إجمالي الإحتاجات.
 
وتقاربت نسب الاحتجاجات التي قامت بها محافظات أسيوط والمنوفية وشمال سيناء و البحيرة والجيزة والقليوبية والفيوم ودمياط بعدما نفذت كل منها عدد يتراوح بين 230 – 295 إحتجاج، بينما كانت مرسي مطروح هي المحافظة الأقل في نسبة الإحتجاجات في مصر.
 
ويرى التقرير أن جموع الشعب المصري قد رأت أن رحيل النظام الحالي هو المخلص الأول لهم من حقبة الانتهاكات المستمرة لكافة الحقوق والحريات، وهو ما سيدفعهم للثورة على هذا النظام بشكل من الممكن أن يخلق صراعا لن ينتهي سوى بتفكيك كافة أضلاع النظام الحالي، فإنه يوصى النظام الحالي بأن ينتهج المسار الإجباري الوحيد الذي فرضته الأوضاع القائمة وهو التنحي الفوري عن كافة السلطات التي يسيطر عليها قبل 28 من هذا الشهر تجنبا لويلات هذا الغضب العارم والذي يجتاح معظم فئات الشعب المصري، وإذ يوصى كافة فئات الشارع بضرورة إنتهاج السلمية وضبط النفس والحفاظ على المقدرات والأرواح و الممتلكات الخاصة والعامة .
 

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة