أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«الاصطدام»


شريف عطية:

ما هى إلا ساعات، وقد يتواجه فريق الحكم.. ومعارضوه، بعد أن حشد كل منهما قضه وقضيضه، أنصاره ومريديه، المختلفين على طرفى نقيض بالنسبة لمفهومهما للديمقراطية وحقوق المواطنة والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة والحريات الشخصية وفى علاقة الدين بالسياسة، ذلك فيما لا يجيد أهل الحكم- حتى الآن- قراءة الواقع بشكل صحيح، انعكس على سوء إدارة شئون الدولة والناس، راكباً رأسه عن تبين مواطن القوة (أو الضعف) لدى معارضيهم، ناكثاً عن وعود «توافقية» سبق أن تعهد بها، ما ينذر بتفاقم التباسات غير خاضعة للسيطرة قد تودى بالأزمة الراهنة بينهما إلى احتمالات مرجحة لصدامات عنيفة لا تحمد عقباها، خاصة حال انزلاق الجيش لاستعادة الاستقرار.. لربما تتكرر معه مشاهد السيناريو الدموى البغيض للأزمة السورية.


وما يفاقم من غموض المستقبل، عدم وجود بديل- حتى الآن- لحكم «الإخوان»، المستمسكين بالسلطة.. مثلما تشبث كلاب الصيد بفرائسها، فيما تفتقد رموز المعارضة على الجانب الآخر فضيلة الاتفاق، لأسبابهم، على مرشح رئاسى تنافسى يجمعون عليه، حال القبول الطوعى أو تحت ضغوط، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، كمخرج من انغلاق لعبة «الدومينو».. السياسية والمجتمعية، ذلك فى وقت انفلتت فيه الجماهير على الجانبين من عقالها، إذ لم تعد تخشى السلطة ولا أدواتها، وترفع كل زمرة منها علمها الخاص، ربما باستثناء الجيش الذى يمثل عند البعض مناط الأمل للاستقرار.. فيما يتوجس البعض خشية عودته للحكم، بسيان.

وفى حال إصرار كل من الطرفين المتناظرين على عناده، وفى التمسك بأقصى مطالبه، فقد لا يكون هناك مفر عندئذ من تصادمهما، وهو ما يبدو عليه المشهد حتى الآن، إلا لو تدخل فى اللحظات الأخيرة.. المتعقلون من أصحاب المصلحة فى منع هذا الاشتباك.. وفضّه قبل التسبب فى الإضرار بمصالحهم، الاقتصادية أو الجيوسياسية، أو المساس بها، سواء على يد من يهددون بالدين لإرهاب خصومهم من أهل الملّة أو من خارجها، أو من ينادون باستدعاء الجيش لإعادة إنتاج أنظمة سابقة لم تعد تتناسب مع لغة العصر- إلا اضطراراً، أو من أولئك المنتظرين عند نهاية المصب.. أن تأتى إليهم جثث «أعدائنا الذين فى الجنوب»، فرادى، سواء عبر تغذية عوامل اندلاع فتن طائفية ومذهبية، أو بتوريط الجيش فى حرب أهلية بين خصوم سياسيين وأيديولوجيين.. تؤدى إلى تفككه، كعامل قلق، من وجهة نظرهم، وذلك على غرار ما جرى بالنسبة للجيشين النظاميين فى العراق وسوريا.

إلى ذلك، وبقدر جمود الوساطات على الصعيد الداخلى، ينشط المبعوثين الخارجيين فى التدخل لإنهاء الأزمة المصرية الراهنة، إذ بعد مهمة وزيرة الخارجية الأوروبية «أشتون»، لهذا الغرض، يأتى إلى القاهرة وزير الخارجية الأمريكى «كيرى» 24 الجارى.. للقاء قيادات حكومية ومن المعارضة، فى محاولة لإقناعهم- كما يبدو- بتقديم تنازلات متبادلة.. تمتص حالة الاحتقان المتصاعدة قبل اندلاع مظاهرات 6/30، وحيث من المعتقد نجاحه فى التوصل إلى صيغة توافقية.. تنهى الأزمة، وتحافظ على المصالح الأمريكية فى مصر.. والمنطقة، وهى التى تراهن فيها واشنطن على النظام الحالى فى القاهرة- لحمايتها «بامتياز»- بحسب مراقبين أمريكيين، وإلا فقدت الصفقة السياسية بين الطرفين أهم شروطها.

ومع احتمال النجاح فى نزع فتيل الأزمة المتفجرة، إلا أن النقمة الشعبية تظل كالنار تحت الرماد انتظاراً لفرصة جديدة فى توقيت آخر، طالما بقيت الأحوال المعيشية على ما هى عليه من تردٍّ، ولم يعد يجدى سلاح التكفير لغضّ البصر عنها، وطالما بقيت سياسة «التمكين» على حالها بالنسبة لفصيل سياسى واحد، وطالما بقى الارتباك القائم فى ممارسة نظام الحكم لعلاقات مصر العربية والخارجية، وليس آخراً إذا لم يلتحق النظام بالقطار الذى بدأ التحرك بالفعل، نحو المشاركة السياسية، واستمر كسلفه فى سياسة شراء الوقت too little too late ، إذ عندئذ لا محالة- عاجلاً أم آجلاً- عن وقوع «الاصطدام».
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة