أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ماذا بعد؟


ليلى حافظ:

إننا جميعا فى انتظار يوم 30/6 لنبدأ مرحلة جديدة من المقاومة الشعبية الطاحنة والتى سوف تكشف لمصر وللعالم قدرات هذا الشعب الهائلة فى الإصرار على البقاء والحياة بكرامة وعزة.

ولكن المشكلة ليست فى هذا اليوم التاريخى، ولا فى الأيام أو الاسابيع التى ستليه وحتى يقع النظام الحالى، وإنما المشكلة فيما بعد، لم يسأل أحد نفسه: ماذا بعد سقوط الاخوان المسلمين وإزالة حكمهم؟ وكيف سيكون الوضع على المستويين الرسمى والشعبى؟

على المستوى الرسمى يجب من الآن التصرف وكأن النظام سوف يسقط غدا، فتكون المعارضة جاهزة ببرنامج سياسى للنهضة بالبلاد بعد التدهور الذى أصابها ليس فقط خلال العام الماضى منذ تولى رئيس من الإخوان الحكم، ولكن طوال الأربعين عاما الماضية كلها، من تدهور الوضع الاقتصادى والسياسى والاجتماعى، وتصاعد الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، واتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء، تدهور التعليم والأرض الزراعية والصناعة الوطنية، فبعد ان كانت مصر دولة منتجة ومصنعة، تحولت الى دولة خدمات تعيش على خدمة السياح والمستثمرين الاجانب.

لذا يصبح على المعارضة الرسمية أن تضع أمام الشعب برنامجها للاصلاح حتى لا نضيع وقتا آخر فى الحوارات والمناقشات وطرح آراء وآراء مضادة.

أما من الناحية الشعبية فيجب أن ندرك جميعا أن الزلزال الذى تشهده البلاد حاليا لن يهدأ ما بين يوم وليلة لمجرد أن النظام الذى نحاربه جميعا قد انتهى وولى، إن الاهتزاز الذى يحدث فى المجتمع حاليا قوى الى اقصى درجة، والى حد لم نشهده من قبل، ووصل الى مدى لم نعرفه، فشمل كل قطاعات الشعب وكل طبقاته ومدنه ومهنه وفئاته وطوائفه، وشمل الجميع غضب جامح انعكس فى سلسلة من الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات بشكل شبه يومى، ولف الجميع حزن عميق على شهداء الشعب ومصابيه وخلق نوعا جديدا من الكراهية ما بين أبناء الشعب الواحد، أسفرت عن مجابهات ومصادمات فى الشارع، لم تعد تفرق فى أسباب تلك الخصومة إن كانت سياسية أو شخصية.

وإن كان من بين مكتسبات الثورة أنها أزالت حاجز الخوف لدى أبناء الشعب فى مواجهة الطبقة السياسية، فقد انتقل هذا الشعور الجديد ليشمل الجميع، سواء كانوا من معتادى الإجرام أو من الشباب الذين لم يعدوا يخافون من السلطة، وتفجرت فى الشارع جرأة جديدة لم نعهدها من قبل يستخدمها غير المؤهلين فى فرض إرادتهم فى غير محلها.

لقد تغير المجتمع، وعلى السلطة الجديدة أن تأخذ هذا الوضع فى الاعتبار، كما أن عليها أن تدرك أن الهدوء لن يسود البلاد بسرعة، والزلزال الذى ألم بها سيظل يهز الأرض لمدة طويلة مقبلة، وفقط العدالة تستطيع وحدها الإسراع بعودة الأمور الى نصابها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة