أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (11)


رجائى عطية:
 
إمعانًا فى هدم كل مقومات الدولة القانونية، بدأ رئيس الدولة ولايته بشهية مفتوحة لإصدار كم متلاحق من قرارات العفو.. صدرت تباعًا فى يوليو 2012، وجاء بعض ملاحقها فى أغسطس.. وكان اللافت، ولا يزال، أن عدد القرارات، وعدد ونوعية من شملتهم بعفو الرئيس، لا سابقة له فى مصر سواء فى أيام الخديوى والملكية، أو فى عهد محمد نجيب وعبد الناصر المتزامنين من الشرعية الثورية لثورة يوليو 1952، أو فى عهد السادات ومبارك الذى استقرت وقويت فيه الشرعية الدستورية!!

واقترن يانفتاح الشهية لقرارات العفو الرئاسية دون بيان السبب، أو الأسباب اقترن باضطراب واضح ما بين تواريخ الإصدار وتواريخ نشر القرارات.. وهى بدعة رأيناها سلفًا فى المراسيم بقوانين 108، 120،123 لسنة 2011.. فأول قرارات عفو الرئيس، أو بداية القصيد، وهو القرار الجمهورى رقم 75 لسنة 2012، وأول ما اتصل بعلم الناس ونُشرَ فى الصحف والمواقع نحو منتصف يوليو لم ينشر فى الجريدة الرسمية إلاّ فى 26 /7/ 2012، بعد قرارين جمهوريين آخرين حملا رقمى 57، 58 لسنة 2012.

وتضمن هذا القرار الجمهورى 75/ 2012 «نخبة» منتقاة تتكون من 27 شخصا، تميزوا بانتمائهم للإخوان أو لفصيل الإسلام السياسى، ويجمع بينهم إدانتهم فى جرائم جنائية خطيرة، وصدور أحكام فى حقهم بعقوبات غليظة بلغ بعضها «عقوبة الإعدام».. دون إفصاح عن أسباب أو سند إهدار أحكام قضائية ينظم القانون طرق الطعن عليها، أو علة مخالفة المبادئ الدستورية والقانونية التى تنظم سلطة العفو بنوعيه على ما سوف يجئ.. أو المبررات السياسية والاجتماعية الداعية لتصدير الفترة الرئاسية الجديدة، بهذه المعاجلة الصادمة للشعور العام ولأحكام القانون على السواء.

فقد نصت المادة الأولى للقرار الجمهورى 75/ 2012، المتراخى نشره فى الجريدة الرسمية إلى 26/ 7/ 2012 بعد القرارين الجمهوريين 57، 58/ 2012 السابقين عليه.. نصت على العفو عن العقوبة الأصلية لثلاثة محكوم عليهم بعقوبة الإعدام، بأحكام قضائية لها حجيتها وواجبة الاحترام، وينظم القانون طرق الطعن عليها لمن يريد، وتدهش دهشة لن تفارقك حين تجد أن أحد الثلاثة المعفو عن العقوبة الأصلية الصادرة بإعدامه، محكوم عليه فى القضية 745 لسنة 1993 عن قتل ضابط شرطة حال قيامه بأداء واجبه وعمله، وآخر محكوم عليه فى القضية 419 لسنة 1994 عن قتل ضابط شرطة، وأيضًا حال قيامه بواجبات وظيفته!!

بينما تضمنت المادة الثانية من هذا القرار الجمهورى 75 /2012 العفو عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها لثلاثة وعشرين محكومًا عليهم فيما عرف بقضية «تفجيرات الأزهر» سنة 2005، وفى قضية قتل اللواء شرطة محمد عبد اللطيف الشيمى مديراً من أسيوط، وأيضًا حال اضطلاعه بواجبات وظيفته الأمنية، وفى القضية رقم 3 لسنة 1999 جنايات عسكرية عن الشروع فى اغتيال وقتل رئيس الجمهورية آنذاك، وقد شمل العفو الرئاسى فيمن شملهم الشيخ وجدى غنيم الذى يملأ الدنيا الآن ترويعاً للمصريين وفتاوى بقتل المتظاهرين، وشمل العفو غيره من الإخوان منهم: يوسف ندا (هارب)، وإبراهيم منير، وعلى غالب همت سورى (هارب)، وفتحى أحمد الخولى (هارب).. وتراوحت الأحكام الصادرة بحقهم بين المؤبد والسجن لمدد مختلفة!

ونصت المادة الثالثة للقرار الجمهورى 75/ 2012 على العفو عن عقوبة « الإعدام » الصادرة ضد شعبان عبد الغنى هريدى المحكوم بها فى 10 /5/ 2005 بحكم قضائى له حجيته، نظم القانون طرق الطعن عليه، والجهة المنوطة بالفصل فيه ونزل القرار الجمهورى بعقوبة الإعدام إلى السجن لمدة خمسة عشر عامًا، ونزول القرار الرئاسى بالعقوبة، إقرار صريح بأن « الإدانة » صحيحة وثابتة، وقائمة على أسبابها فى الواقع والقانون، أما النزول بالعقوبة واستبدالها، فهو تدخل فى شئون العدالة وتعقيب ودون بيان الأسباب على أحكام القضاء!

وقد خلا القرار الجمهورى من بيان الاتهامات، مثلما خلا من بيان الأسانيد والأسباب، ونشرت بعض الصحف والمواقع أن الاتهامات دارت حول القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والدخول فى اتفاق جنائى غرضه القتل، والشروع فى القتل، والخطف والسرقة بإكراه، وإتلاف الممتلكات، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، فضلاً عن اتهام البعض بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون.

ولكن لم يكد نبأ هذا القرار السابق زمناً، والمنشور 26 /7/ 2012، يصل إلى أسماع الناس، حتى فوجئوا بأنه صدر ونشر فى 19 يوليو 2012 قراران آخران بعفو رئاسى، هما القراران الجمهوريان 57، 58 لسنة 2012.

وكانت المفاجأة اللافتة، أن القرار الجمهورى 57/ 2012، صدر بحجم فى نحو كتاب، وشمل العفو عن عدد هائل بلغ (588) شخصًا من المحكوم بإدانتهم ومعاقبتهم فى جرائم جنائية خطيرة!!

فنصت مادته الأولى على العفو عن العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها وعن العقوبة التبعية أيضًا، لعدد من المحكوم عليهم بلغ (523) شخصًا، محكوم عليهم بعقوبات لم يبينها القرار، مع أن ذلك واجب ومن أسس مراجعة المشروعية.

ونصت المادة الثانية لهذا القرار الجمهورى الرقيم 57/ 2012، على العفو عن العقوبة الأصلية لعدد من المحكوم عليهم بلغ (49) شخصًا، محكوم عليهم بعقوبات لم يبينها القرار، مثلما لم يبين عقوبات من تضمنتهم المادة الأولى، مع أن البيان صار أوجب « للتفرقة » فى المادتين بين نطاق ومدى العفو، فالمادة الأولى تمد العفو الرئاسى إلى العقوبات التبعية فضلاً عن العقوبات الأصلية، بينما اقتصرت المادة الثانية على العفو عن العقوبات الأصلية أو ما تبقى منها دون العقوبات التبعية، فلم يمتد إليها العفو الرئاسى، والفرض أن تكون هناك « علة » و« سبب » لهذه التفرقة، فضلاً عن أن بيان العقوبات، والأسباب، من أسس مراجعة المشروعية.

أما المادة الثالثة من القرار الجمهورى 57/ 2012، فقد مضت على تخفيف العقوبات المحكوم بها على (16) شخصًا، واضطرت المادة مادامت تخفف لبيان العقوبات الأصلية التى قضت بتخفيفها إلى ما خففتها إليه!

على أن الثابت بالكشوف المرفقة بالقرار الجمهورى 57/ 2012 البالغ حجم كتاب، أن الجرائم التى أدين وعوقب عليها هؤلاء الذين شملهم عفو الرئيس بالقرار، جرائم جنائية بالغة الخطورة، تضمنت جنايات إحراز وحيازة أسلحة نارية، وجنايات سرقة، وجرائم التخريب والإتلاف العمدى للممتلكات، والقوة والعنف بدون سلاح، وجرائم حيازة وإحراز أسلحة بيضاء، مع ملاحظة أن المجموعة الأخيرة التى شملتها المادة الثالثة من القرار الرئاسى، مدانة بحيازة أسلحة نارية وذخائر بكميات كبيرة تنبىء عن أن الحيازة بقصد الإتجار فى الأسلحة والذخائر، والتجارة فى السلاح من أخطر وأجسم جرائم الجنايات، فضلاً عن إدانتهم بجرائم أخرى لم تبينها الكشوف المرفقة بالقرار الذى كان جديدًا فى عدد من شملهم بالعفو وفى نوعية الجرائم الجنائية الخطيرة التى قارفوها، والعقوبات المجهلة الصادرة بحقهم بأحكام قضائية واجبة الاحترام!!

(يتبع)
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة