اقتصاد وأسواق

"القارة العجوز" تحث الدول الآسيوية على التخلي عن الحمائية التجارية



رويترز

ضغطت أوروبا على الدول الآسيوية اليوم، لفتح أسواقها بدرجة أكبر وحثت الصين على تعزيز الطلب المحلي مع سعي الأوروبيين للاستفادة من المنطقة الأسرع نموا وتخفيف آثار أزمتهم الاقتصادية الدائرة منذ فترة طويلة.

قال جوزيه مانويل باروزو، رئيس المفوضية الأوروبية، إن دول مجموعة (اجتماع آسيا وأوروبا) التسع والأربعين اتفقت على "الرفض التام لاجراءات الحمائية التجارية" في قمة استمرت يومين في فينتيان عاصمة لاوس.

لكن أوروبا لم تحقق تقدما ملموسا بشأن الاتفاقات التجارية مع شركائها الآسيويين، وعبر بعض الزعماء عن قلقهم بشأن تزايد استخدام الحواجز غير الجمركية مع سعي بعض البلدان لوضع معوقات تجارية.

وعلى سبيل المثال يواجه اتفاق التجارة الحرة المزمع توقيعه بين الاتحاد الأوروبي واليابان حجر عثرة بشأن إزالة حواجز غير جمركية في الدولة الآسيوية.

وقال باروزو: "من المهم للغاية لنا جميعا، لاسيما عندما تكون هناك مشكلات فيما يتعلق بالأزمة المالية والاقتصادية، أن نتجنب ما يمكن أن يغري دولا مختلفة بأن تصبح أكثر اهتماما بنفسها فقط".

وكان تراجع الطلب في أوروبا سببا في تباطؤ النشاط الاقتصادي الاسيوي هذا العام مما أجبر الحكومات على تعزيز الاستثمار وبرامج انفاق أخرى لتحفيز الطلب المحلي.

ولمح بعض الزعماء الآسيويين إلى خيبة أملهم بشأن الأزمة المالية الأوروبية ودعوا إلى تحرك أشد حسما لتعزيز النمو، ودعا رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا أوروبا، أمس، إلى تطبيق إجراءات الانقاذ التي اتفقت عليها بشجاعة وسرعة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق للصحفيين، إن الدول الأوروبية وجهت للصين "تلميحا خفيفا" خلال القمة لإعادة توازن اقتصادها من خلال زيادة الطلب الاستهلاكي.

وقال: "أعتقد أن هناك شعورا عاما بين الدول الأوروبية بأنه ينبغي للصين إعادة توازن اقتصادها.

وأضاف أن اجراءات الحمائية التجارية "تطل بوجهها القبيح" عالميا لكن الزعماء الآسيويين يعارضونها "تماما".

وتشكل دول اجتماع آسيا وأوروبا أكثر من نصف عدد السكان وحجم التجارة في العالم، لكن الاجتماع الذي يعقد كل عامين ينظر إليه باعتباره تجمعا غير رسمي يشكل في الغالب فرصة لمناقشات رفيعة المستوى أكثر منها لاتخاذ قرارات.

وفي بيان ختامي قالت المجموعة إنه من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الأوروبي تدريجيا وإن الزعماء تعهدوا "بقوة دفع جديدة للتعاون بين آسيا وأوروبا".


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة