أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون: تمويل التجارة مع إيران مستحيل فى ظل الحظر الدولى



محسن رشاد
أمنية إبراهيم- آية عماد:

مع التصريحات الرسمية للجانبين المصرى - الإيرانى عن السعى لتوطيد أواصر العلاقات بين الدولتين بعد انقطاع دام أكثر من 30 عاماً، وتوطيد العلاقات الدبلوماسية والسياسية وزيادة عمليات التبادل التجارى بين مصر وإيران، وفى ظل العقوبات الدولية المفروضة على إيران، قال مصرفيون ان زيادة حجم التبادل التجارى يعود بنا لزمن «المقايضة» وتبادل سلعة بأخرى عن طريق إنشاء مقاصة لتسوية التعاملات بين البلدين.


وأكد المصرفيون استحالة إقدام البنوك المصرية على تمويل العمليات التجارية بين الجانبين المصرى والإيرانى، التزاماً بالقرارات الدولية المتعلقة بفرض الحظر على إيران، حتى فى حال توطيد وتعميق العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين.

وتفرض هيئات دولية عدداً من العقوبات على إيران، بهدف منع بعض الصادرات العسكرية والنووية من الوصول إليها، خصوصاً بعد بدئها تطوير برنامجها النووى.

وتعد أبرز العقوبات المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن، هى حظر إمداد إيران بالمواد والتكنولوجيا النووية وتجميد أصول الشركات والأفراد المرتبطين بالبرنامج النووى، فضلاً عن تجميد التمويلات والأصول الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى وخطوط الشحن الإيرانية وتشديد التفتيش على السفن الإيرانية فى الموانئ الدولية.

أما عن أبرز العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة، فكانت على الشركات التى تتعدى استثماراتها حاجز الـ20 مليون دولار بالحرمان من المساعدة فى بنك التصدير والاستيراد وإيقاف القروض والتمويلات من قبل المؤسسات المالية الأمريكية، فضلاً عن حظر تصنيف تلك الشركات للصكوك الأمريكية، وجمدت أصول وحسابات جيش الحرس الثورى الإيرانى والشركات التابعة له، بالإضافة إلى بنوك «ملى» و«ملت» و«صادرات».

وشملت العقوبات المالية على إيران تقييد عمليات إعادة جدولة الديون المستحقة عليها، فضلاً عن إيقاف الدول الصناعية قروض التصدير الممنوحة للشركات المحلية بهدف منعها من التعامل مع إيران، فضلاً عن رفع العملة من لائحة المبادلات النقدية الدولية.

فى البداية قال محسن رشاد، رئيس قطاع المؤسسات المالية والمعاملات الدولية لدى البنك العربى الأفريقى الدولى، إن البنوك المحلية ملتزمة بالقرارات الدولية المتعلقة بفرض الحظر على إيران، حتى حال عودة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

وأضاف أن قرارات مجلس الأمن بشأن فرض الحظر الدولى على إيران، تمنع كل التعاملات الدولية مع إيران، وبالتالى يصعب على البنوك المحلية اختراق هذا الحظر بتمويل المعاملات التجارية بين مصر وإيران.

وأشار رئيس قطاع المؤسسات المالية والمعاملات الدولية لدى البنك العربى الأفريقى الدولى، إلى أن اتفاقات التبادل التجارى الممكن أن تتم بين مصر وإيران يمكن أن تجرى من خلال عمليات المقايضة ومبادلة سلع بأخرى فى الموانئ، مشيراً إلى أن التبادل العينى للسلع هو الوسيلة الوحيدة التى يمكن من خلالها إتمام التبادل التجارى بين مصر وإيران.

وأكد «رشاد»، أن تعليمات «المركزى» لا يمكن أن تختلف عن القواعد والالتزامات الدولية، موضحاً أن جميع قواعد الرقابة والإشراف لديه لا تختلف عن نظيرتها فى المجتمع الدولى.

وأضاف أن معيار «المركزى» فى الحكم على الجهاز المصرفى هو مدى التزام البنوك بالقواعد والمقررات الدولية، لافتاً إلى أن عدم التزام «البنوك» بالقرارات الدولية يحملها تكاليف أكبر من عوائد مساهمتها فى التبادل التجارى بين البلدين.

من جانبه، قال حمدى موسى، مدير عام بنك مصر - إيران للتنمية، إن البنوك المصرية لا تستطيع تمويل عمليات التبادل التجارى بين البلدين فى ظل العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وانه يتعين رفع الحظر والعقوبات أولاً للحديث عن زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن مصرفه مشروع مشترك بين الحكومتين المصرية والإيرانية، فإنه لا يستطيع الدخول فى عمليات تمويلية للجانب الإيرانى، حيث إنه خاضع للعقوبات.

وأشار «موسى» إلى ان مصر تحتاج فعليا لتوطيد علاقتها بإيران للاستفادة من تقدمها الإنتاجى والصناعى والزراعى، لكن العقوبات الدولية تقف حائلاً دون تحقيق ذلك فى الوقت الراهن، لافتاً إلى ان إيران تتمتع بمقومات طبيعية وصناعية متقدمة تساعدها على الاكتفاء الذاتى وعدم الاحتياج إلى العالم الخارجى.

وأضاف «موسى» أن انتخاب رئيس جديد لإيران، قد يغير من الوضع إذا كان قادراً على إجراء مصالحة مع كل دول العالم والسعى لرفع العقوبات الدولية، وإذا نجح فى ذلك ستحول مصر واجهتها للاستيراد والتعاون مع إيران، ويفتح مجالاً واسعاً للبنوك المصرية لتمويل عمليات التبادل التجارى.

وأوضح أن العمليات التجارية بين مصر وإيران فى الوقت الراهن تتم بشكل فردى، وتتم تسويتها غالباً عن طريق تبادل سلعة بأخرى، مشيراً إلى ان الحكومة الإيرانية لا تستطيع شحن وتفريغ سلع للموانئ بشكل رسمى، كما لا تتمكن من تسوية تعاملاتها التجارية عن طريق البنوك، حيث تتم تسوية التعاملات الدولارية فى النهاية ببنوك امريكية أو أوروبية ملتزمة بتوقيع العقوبات على البنوك والدول التى تقوم بخرق العقوبات المفروضة على إيران.

من جهته استبعد أحمد عبدالعاطى، مدير إدارة العمليات المركزية لدى بنك فيصل الإسلامى، أن تقوم أى عمليات تبادل تجارى بين مصر وإيران فى ظل الحظر الدولى على الأخيرة، مشيراً إلى أنه حتى فى حال وجود فروع لبنوك بين الجانبين المصرى والإيرانى ستظل مشكلة نقل العملات الأجنبية من مراكزها بواسطة البنوك المراسلة عائقاً أمام حركة التبادل التجارى بين البلدين.

وشدد عبدالعاطى، على التزام البنوك المحلية بكل القرارات الدولية فيما يخص الحظر على إيران، لافتاً إلى أن اختراق تلك القرارت يعرض البنوك المحلية لعقوبات دولية قد تكون مكلفة للغاية.

ويرى محمد البيك مستشار رئيس مجلس الإدارة للخزانة وشئون المراسلين بالبنك العقارى العربى المصرى، ان الحديث على وضع وموقف البنوك من سعى الحكومة لتوطيد العلاقات السياسية والتجارية بين مصر وإيران سابق لأوانه فى الوقت الراهن، خصوصاً أنها ما زالت مجرد تصريحات رسمية من الجانبين لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

وأوضح البيك أنه على أرض الواقع، فإن العقوبات الدولية والحظر على إيران يقفان حائلاً دون زيادة عمليات التبادل التجارى، حيث إن البنوك المصرية ملتزمة بالقرارات الدولية، مشيراً الى انه حال بدء نشاط التبادل التجارى فعلياً بين الدولتين ستقوم البنوك بالتنسيق مع البنك المركزى ببحث سبل وإمكانية تقديم التمويل والخدمات من عدمه، ووفقاً للقرارات الدولية.

من ناحيته أكد مدير عام إدارة الائتمان بأحد البنوك الحكومية أن موقف البنوك من الدخول فى تمويل عمليات تبادل تجارى او إجراء أى معاملات مالية مع الجانب الإيرانى لن يتغير بتعميق وتوطيد العلاقات السياسية بين مصر وإيران، وحتى إذا عقدت اتفاقيات تبادل تجارى بين البلدين.

وأضاف ان وحدات الجهاز المصرفى ملتزمة بالقرارات والعقوبات الدولية المفروضة على إيران بشأن الحظر الدولى، وشبه مستحيل ان تقدِم البنوك على خرق الحظر عن طريق تمويل العمليات التجارية.

وأشار مدير عام الائتمان إلى انه فى حال توقيع اتفاقيات تبادل تجارى بين الجانبين المصرى والإيرانى فى إطار توطيد العلاقات والانفتاح السياسى، فإن التعاملات المالية ستسير على نهج العلاقات التركية- الإيرانية، وستقتصر على عمليات المقايضة، أى تبادل سلعة بأخرى أو تحديد قيمة المدفوعات بالذهب، حتى لا تتم العمليات عن طريق البنوك، مما يعرض البنك والدولة لعقوبات من قبل مجلس الأمن.

وأضاف مدير عام الائتمان أن توطيد العلاقات مع إيران والانفتاح على السوق الإيرانية شيء جيد وسيعود بنفع كبير على الاقتصاد المصرى، وعلى الأجل الطويل قد يحدث فعلياً تطورات جديدة فى العلاقات ما بين البلدين، إلا أن ذلك الانفتاح قد يواجه بعض العقبات، أبرزها على الجانب الدينى لتخوف شريحة كبيرة من المجتمع المصرى من ممارسات المد الشيعى.

ويرى إبراهيم الكفراوى، مدير المعاملات الدولية فى أحد البنوك، أن مقاصة السلع هى الحل الوحيد لتنشيط حجم العمليات التجارية بين البلدين، عن طريق تقييم السلع الخاصة بالبلدين وتسوية المعاملات عن طريق تبادل سلعة بأخرى، مشيراً إلى أن طرق تسوية إيران لتعاملاتها التجارية مع مختلف البلدان غير معروفة، فى ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وأكد «الكفراوى» استحالة دخول البنوك المحلية تمويل عمليات التبادل التجارى بين البلدين فى ظل استمرار توقيع العقوبات على الدول والبنوك المتعاملة مع إيران، مشيراً إلى أن الحكومة قد تلجأ لتسوية التعاملات عن طريق مقاصة السلع، حال رغبتها فى توطيد العلاقات وزيادة التعاون التجارى مع إيران.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة