أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

نصال مصر «الثورية»


شريف عطية:

تشير تطورات الأحداث الجارية فى الشرق الأوسط، إلى قناعة وقرت لدى القوى الإمبريالية المستحدثة عقب الحرب العالمية الثانية، ومن بعد انتهائها- أو تكاد- تطويع قوى عربية رئيسية، أنها بدون اجتثاثها للجذر الثورى لمصر، الضارب فى عمق التاريخ «غير المرئى»، تصبح مشاريعها للهيمنة على المنطقة.. عصيَّة على التطبيق العملى، ما قد يفسر تكالب الأكف على أبواب مصر من كل حدب وصوب، لمحاولة اختراقها وتطويعها من الداخل أو من خارجها، بسيان.


إلى ذلك، تكاد دورة الزمان تستكمل المائة عام، على استحداث اتفاقية سايكس- بيكو 1916، التقسيمات «الراهنة» للوحدات السياسية العربية من بعد انعتاقها من دولة الخلافة العثمانية إثر هزيمتها فى الحرب العالمية الأولى.. التى أنهت نتائجها العمل بالنظام الدولى 3 ضد 1، خلال القرن 19، لتستأثر بإدارته كل من بريطانيا وفرنسا منفردتين، خاصة فى الشرق الأوسط، فيما انشغلت روسيا بثورتها البلشفية، ويلعق الألمان جراحهم، وترتد الولايات المتحدة إلى سابق خيارها المفضل بالعزلة وراء الباسفيكى، ذلك طوال الفترة ما بين الحربين، إذ بانتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية.. خرجت الامبراطوريتان الفرنسية والبريطانية منتصرتين، لكن منهكتين، تجر ورائهما أذيال الخيبة من مستعمراتهما ومناطق نفوذهما، ولصالح نظام دولى ثالث «ثنائى القطبية».. على قمته كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى.

طوال الحرب الباردة بين القوتين العظميين، ومعسكريهما، كان الشرق الأوسط بمثابة «الجائزة المعلقة».. محل الصراع بينهما على مختلف الأصعدة بلا استثناء، فيما لم تستقر سياستاهما بشأن البترول- إسرائيل- الموقع الاستراتيجي- التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية.. إلخ، ذلك حتى وضعت الحرب الباردة أوزارها بتفكك الاتحاد السوفيتى مطلع التسعينيات، لتنفرد الولايات المتحدة من ثم بزعامة العالم one pollar ، حيث استدارت منذئذ نحو الشرق الأوسط، لتتساقط وحداته السياسية مثل أحجار الدومينو الواحدة تلو الأخرى.. فى انتظام مطرد طوال العقدين الأخيرين، إلا من بعض قوى وجيوب الممانعة التى وقفت كحجر عثرة فى مواجهة تطبيق المشروع الأمريكى للشرق الأوسط «الموسع»، ولإعادة رسم خريطته لتتوافق مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، وعلى أسس مختلفة لتلك التى كانت عليها خريطته منذ عشرينيات القرن الماضى، وحيث اعتمدت لذلك- ضمن سياسات أخري- ما سميت بـ«إعادة البناء الخلاق» أو «الفوضى الخلاقة».

إلى ذلك، كان من الطبيعى لقوى الهيمنة المستحدثة، قبل نحو ستة عقود، أن تباشر عملية استغلال استراتيجى، وظفت خلالها ضمن ما استخدمت، نظماً أوتقراطية منعزلة حتى عن شعوبها، إلى حالة السيولة القائمة فى بلدان رئيسية فى المنطقة، وفى ظل تغييب فاعلية المؤسسات العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية، إلى تغييب أو تشويه أى قيادات عربية يمكنها مواجهة التحديات المفروضة، إلى إثارة النزعات المذهبية والطائفية، وليس آخر بالاعتماد على الوكلاء المحليين، فى نظم ملكية أو جمهورية على السواء.

فى غضون ذلك، لم يكن ليغيب عن القوى الإقليمية غير العربية الدخول إلى الساحة فى محاولة لملء الفراغ السياسى والاستراتيجى والمجتمعى الذى تعانى منه المنطقة، ولتعيد تركيا إحياء حلم الإسلام السياسى بالعودة إلى الخلافة، عازفة على الوترين الإسلامى والقومى معا، كذلك الأمر بالنسبة لإيران التى تمزج بين الدين والقومية، إلا أن الإخوان المسلمين، خاصة فى مصر، يحاولون إعادة تشكيل الدولة والرأى العام من جديد على أسس سياسية وأيديولوجية لا علاقة لها بالدين أو القومية، إنما فى سياق ما تراه الرغبات الاستراتيجية الأمريكية لمستقبل المنطقة، مقابل أخونة الدولة والمجتمع التى تتيح لهم حكماً أبدياً لا يقر تبادل السلطة، وليلتقى بذلك الصنوان الإخوانى والأمريكى، لحسابهما، وخصما من الرصيد الثورى المصرى، المطلوب اجتثاثه، لخدمة القائمين برسم خريطة جديدة للشرق الأوسط من الخارج.

ومع أن المستقبل المصرى فى ظل هذه السياسات المتقاطعة على المستويين الداخلى والخارجى، من الصعب التكهن بوجهته تماماً، إلا أن الأمل مازال معلقاً بالجذر الثورى التاريخى للمصريين.. الذى أيقظته ثورتهم قبل عامين ونيف، ولتتكسر النصال على النصال.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة