أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

سينمائيون: مادة «حرية التعبير» فى مسودة الدستور.. قيد على الإبداع


كتب - حمادة حماد :

انتقد النقاد والسينمائيون المادة الخاصة بحرية الإبداع فى المسودة الثانية للدستور، ووصفوها بأنها فضفاضة وشديدة الشمولية مما قد يجعلها أداة فعالة للحد من الإبداع، أكثر من كونها مدعمة له ولصناعته فى مختلف مجالات الفن التى تواجه تياراً عاصفاً من بعض السلفيين المتشددين، خاصة فى مجال السينما، وأكدوا أنه لابد من إعادة صياغة هذه المادة من أجل وضع مفاهيم واضحة ومصطلحات محددة خالية من الثغرات ولا يمكن توظيفها ضد الإبداع والمبدعين .

 
 ماجده موريس
وتنص المادة 40 فى المسودة الثانية للدستور بباب الحقوق والحريات والواجبات العامة على أن «حرية الإبداع بأشكاله المختلفة، حق لكل مواطن، وتنهض الدولة بالعلوم والفنون والآداب وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع وتتخذ التدابير اللازمة للحفاظ على التراث الثقافى بتنوعه، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية والاجتماعية .

وعن هذه المادة يقول الناقد الفنى طارق الشناوى، إنه بالنسبة للدساتير من هذا النوع فإنه دائماً ما تكمن المشكلة فى التعبيرات الفضفاضة، ضارباً المثل بعبارة «لصالح المجتمع » التى وردت فى المادة 40 ، إذ إنه من الممكن أن يساء تفسيرها وتوظيفها على أرض الواقع بمنع أعمال إبداعية معينة بحجة أنها ليست فى صالح المجتمع، متوقعاً أن يحدث هذا فى حال إذا ما تعرضت سيناريوهات الأفلام لقضايا مثل اضطهاد المرأة أو استهجان ختان الإناث فإنه قد يتم منعها بحجة أنها تثير البلبلة وبالتالى فهى ليست فى صالح المجتمع، وهكذا فإن التعبير الفضفاض فى هذه الجملة يعطى الفرصة للسلطة أن تبيح أو تمنع أى عمل إبداعى لأنه من وجهة نظرها يضر بالكيان المجتمعى .

وطالب الشناوى بضرورة إعادة صياغة هذه المادة بحيث تؤكد حرية الاختلاف فى العمل الإبداعى، حتى لو كان هذا الاختلاف مع المجتمع، فيجب حماية الاختلاف الفكرى طالما كان العمل يحمل وجهة نظر، أو أن يضاف فقرة بعد عبارة «لصالح المجتمع » ، تقول : هذا لا يعنى منع الأعمال الفنية التى قد يرى البعض أنها ليست فى صالح المجتمع .

من جانبها أكدت الناقدة الفنية ماجدة موريس أن الصياغة التى جاءت بها المادة الخاصة بحرية الإبداع تعد شديدة العمومية ولا يعتد بها بالمرة، فالأمر يصبح وكأننا نحاول إمساك الهوا بأيدينا، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن الأمر سيظل كذلك طالما لا يوجد تحديد لنوع الإبداع ولا نوع الضمان وإذا كان معنوياً أم مادياً أو فى صورة دعم لاستديوهات السينما .

وأشارت ماجدة إلى أهمية دعم الإبداع، خاصة السينما التى تعانى فى الوقت الحالى الانهيار الشديد فى عدد الأفلام، فالعديد من المنتجين تراجعوا عن الإنتاج نتيجة عدم الاستقرار والانفلات الأمنى الذى لا يزال يمنع الكثير من الجمهور من الذهاب إلى السينما والمسرح، إضافة إلى المخاوف من بعض المنتمين إلى التيار السلفى الذين يحاولون إجهاض أى محاولات إبداعية، ضاربة المثل بحفل الأناشيد والترانيم الدينية الذى تم إلغاؤه فى المنيا بالرغم من أن الحضور بلغ حوالى ما لا يقل عن 3 آلاف شخص بسبب تظاهرات سلفية ضده .

وقالت ماجدة إن التخلى عن حماية الإبداع سيؤدى إلى حالات من التراجع كما حدث مع المسلسل المصرى الذى تراجع أمام نظيره التركى على الشاشات التليفزيونية واهتمامات الجمهور ليتحول كل من العاملين فى السينما والتليفزيون والدراما إلى جيش من العاطلين .

ويرى السيناريست تامر حبيب - الذى كان قد طالب من قبل بإدراج حرية الإبداع فى الدستور من قبل صدور المسودة - أن صياغة المادة الخاصة بحرية الإبداع فى الدستور تحقق جزءاً من مطلبه بمراعاة هذه الحرية، لكن صياغة المادة بهذا الشكل تعد أمراً لافتاً للنظر، فبالرغم من أن «حبيب » يعترف بأنه لا يستطيع الحكم على هذه الصياغة بشكل كلى وتفصيلى لأن ذلك يتطلب أشخاصاً متخصصين أكثر على المستويين الفنى والدستورى، إلا أنه يرى أن المادة تركت ثغرات واضحة يمكن من خلالها وضع حدود لعملية الإبداع من قبل السلطات المعنية بذلك .

واعتبر المؤلف عمرو سمير عاطف أن هذه الصيغة الخاصة بحرية الإبداع فى مسودة الدستور جيدة، مشيراً إلى أن عموميتها جعلتها أفضل إذ إنها أصبحت مقترنة بالإبداع ككل، وليس فى السينما فقط أو التليفزيون وحده وإنما فى مختلف مجالات الفن والأدب والإبداع .

ويقول عمرو إنه مهما كان الشكل النهائى لمادة حرية الإبداع فى الدستور، فإن ذلك وحده لن يكون كافياً لضمان تحقيق هذه الحرية على أرض الواقع، وإنما القوة الرئيسية المتحكمة فى تحقيق ذلك هى إيمان المواطنين، من مبدعين وجمهور، بهذه الحرية .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة