أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أمريگا تنتخب رئيسها اليوم.. والعالم يترقب


نشوى عبدالوهاب

تتجه أنظار العالم اليوم صوب الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية بين باراك أوباما، الرئيس الديمقراطى المنتهية ولايته وميت رومنى مرشح الحزب الجمهورى الذى يأمل فى الإطاحة بأول رئيس من أصول أفريقية يحكم أمريكا ليكون هو أول من ينتمى إلى طائفة المورمون الذى يعتلى سدة الحكم فى أقوى دولة فى العالم .

 
ومن المؤكد أن تأرجح استطلاعات الرأى بين المرشحين واقترابها إلى درجة التعادل يجعل من التكهن بالمرشح الفائز   أمراً فى حكم المستحيل، وإذا كان المزاج الأمريكى يميل بشكل عام نحو التغيير وهو ما يخدم رومنى وجماعة المحافظين الجدد التى تقف وراءه، إلا أن البعض يرفع شعار «اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفوش » ، خاصة أن أوباما يقدم نفسه على أنه مرشح التغيير وأنه يستحق ولاية ثانية لإنجاز وعوده والتخلص من التركة الثقيلة عن سلفه بوش الابن الذى ورط بلاده فى حربين خاسرتين بالعراق وأفغانستان، ناهيك عن ترك ميزانية البلاد خاوية بل جعل بلاده أكبر دولة مدنية فى العالم .

ولعل السؤال الذى يشغل اذهان المواطنين ماذا يحمل كلا المرشحين لمنطقة الشرق الأوسط و مصر؟ وهل ستتغير اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية بتقلد أحدهما زمام الأمور تجاه الشرق الأوسط بعد ثورات الربيع العربى والمد الإسلامى فى المنطقة؟ وكيف سيتعامل المرشح الفائز مع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر؟ هل ستنقلب الموازين على الجماعة ام ستواصل استقطاب الدعم الأمريكى؟

وتترقب الحكومة المصرية انتهاء ماراثون الانتخابات الأمريكية للوقوف على توجهات الإدارة الأمريكية وماذا ستفعل الإدارة الجديدة تجاه سياسات الدعم الاقتصادى لمصر سواء بشكل مباشر عبر المعونة الامريكية الاقتصادية او بطريقة غير مباشرة عبر ثقلها التصويتى فى صندوق النقد الدولى؟

حاول عدد من النخبة السياسية فى مصر خلال ندوة نظمتها الجامعة الأمريكية أمس الأول بعنوان «أوباما أم رومنى ماذا يحمل كل منهما لمصر والشرق الأوسط » التنبؤ بسيناريوهات السياسة الأمريكية فى حال فوز المرشحين الجمهورى أو استكمال المرشح الديمقراطى دورة إضافية جديدة تجاه منطقة الشرق الاوسط ومصر وهل ستتغير السياسات مع فوز أحد المرشحين .

وبالرغم من الاختلافات المنهجية والشخصية بين كل من «أوباما » و «رومنى » لكن الخبراء السياسيين اجمعوا على أن السياسة الخارجية لهم واحدة تجاه منطقة الشرق الأوسط تحمل شعار حماية الأمن القومى الأمريكى لكلا المرشحين وسط غموض رؤية واضحة للسياسة الأمريكية تجاه المنطقة وعدم قدرتها على التوقع .

وأكد محمد العسعس، الأستاذ بقسم الاقتصاد فى الجامعة الأمريكية أن المناظرات الرئاسية الثلاث بين المرشحين أوباما ورومنى وتصريحاتهما الرسمية كشفت عن عدم وجود رؤية واضحة من كليهما تجاه منطقة الشرق الأوسط ، الأمر الذى ينم على ان النظرة السياسية لأمريكا تجاه المنطقة أقرب للترقب منها اكثر من سياسة التخطيط المسبق مع التفاعل لما يحدث من أحداث فى الشارع العربى وما تتفاجأ به أمريكا ومن ثم تضع سياساتها للتعامل مع ما يجرى من أحداث .

واشار إلى أن كليهما لم يظهر اهتماماً بمنطقة الشرق الأوسط باستثناء النظرة الأمنية من ليبيا بعد حادث اغتيال السفير الأمريكى بها وكيفية تحييد المنطقة دون تخطيط للعالم العربى، وذلك يرجع إلى عدم اهتمام المواطن الأمريكى بما يجرى فى المنطقة مقارنة باهتمامه بالاقتصاد الذى لم يتعاف بعد ومقارنة بمشكلة انهيار السوق الأوروبية وتداعياته السلبية على الاقتصاد الأمريكى .

إلا أنه أشار إلى أن تجربة اوباما السابقة وانعكاسها على الفترة الرئاسية المقبلة تعكس تغيراً فى توجهاته التى بدأت بمحاولة التدخل فى فلسطين ومحاولة منع المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن فشله وعدم قدرته على مواجهة الحرب التى شنت ضده أجبره على عكس سياسته بالمنطقة لاهمال القضية الفلسطينية حالياً وهو الأمر المتوقع خلال المرحلة المقبلة .

فيما أكدت ماجدة شاهين مدير مركز الوليد بن طلال للدراسات الأمريكية بكلية الشئون الدولية، أن الفرق كبير بين كل من اوباما وورمنى فالأول شخصية مقربة من الشرق الأوسط، يتمتع بقبول عام رغم ان خطابه فى جامعة القاهرة أثبت أنه خطاب مجاملات لم ينفذ منه أى وعد على الاطلاق ونجاحاته فى المنطقة تتمثل فى التخلص من أسامة بن لادن وانسحابه من العراق والذى يعتبر نقطة ضعف أيضا لكونها مهلهلة ومقسمة اقرب منها للتحالف مع إيران، بينما فضل «رومنى » ان يكشف اوراقه مبكراً تجاه الشرق الأوسط بزيارته لاسرائيل .

وأوضحت شاهين أنه على الرغم من الاختلافات الشخصية والمنهجية بين المرشحين لكن السياسة الخارجية العامة لأمريكا واحدة ولن يكون هناك اختلاف كبير بل سيظل المحرك الأساسى لهم «الأولوية الأمريكية » بالمنطقة وهى الامن القومى بما يقابله من ربيع عربى ، ديمقراطية غير واضحة المعالم .

وأشارت إلى أن غياب القضية الفلسطينية على الاطلاق من جدول انتخابات كلا المرشحين مع اعطاء الاولوية لايران وسوريا والعراق، يثبت فعلياً قوة نتنياهو والحكومة الأمريكية فى اقناع أمريكا بالتخلى عن القضية ، لافتة إلى ان زيارة أمير قطر الأخيرة لغزة جاءت لمصلحة إسرائيل فى تعزيز الانقسامات الفلسطينية .

وأكدت ان السفير المصرى فى واشنطن تختلف مهمته ووظيفته عن باقى سفراء مصر فى الدول الاخرى وهو المنصب الذى يتطلب البقاء فى منصبه لفترة اطول على الاقل 10 إلى 15 سنة لفهم كيفية التعامل مع الادارة الأمريكية والحكومة أيضاً، مقابل 4 أو 5 سنوات على الاكثر مدة عمل السفير فى اى دولة اخرى، مشيرة إلى ان صانع السياسة الخارجية الأمريكية ليست الإدارة فقط بل إن هناك اكثر من عامل يؤثر فى قرار السياسة الخارجية أبرزها الكونجرس الأمريكى والمنظمات غير الحكومية، وأشارت إلى ان سفير مصر بأمريكا يضطر لأن يلعب دور اللوبى فى الكونجرس باعتبارنا دولة نامية لا تمتلك القدرة على تمويل التحالفات أو «اللوبى » المؤثر فى صنع القرار .

ومن جانبه يرى بهجت قرنى أستاذ العلاقات الخارجية ومدير منتدى الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجود اختلاف فى السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الاوسط من قبل اوباما ورومنى لكونهما يمثلان مدارس سياسية مختلفة ومذاهب سياسية متعارضة وفقاً لاختلاف أصولهما الاجتماعية، فالأول عندما تولى رئاسة أمريكا اتجه لزيارة إندونيسيا، وتركيا، والقاهرة بينما لم يزر إسرائيل خلال 4 أعوام رغم أنها الولاية الأمريكية رقم 51 ، وهى نقطة الضعف التى استغلها رومنى لكسب اصوات الأمريكيين اليهود .

واضاف ان هناك عدداً من العوامل تحكم السياسة الخارجية انها لا تصنع بواسطة الرئيس وانما هى دولة مؤسسات يحكمها عاملان رئيسيان الاول الكونجرس الأمريكى وعلاقته المعقدة بالرئيس لكونه يقيد سلطاته فى الموافقة على الموازنة أو إعلان الحرب، إلى جانب الإعلام الذى يوجه صانعى السياسات فى أمريكا بدرجة كبيرة وتمارس دوراً حيوياً فى الضغط على الرئيس .

وتوقع بهجت قرنى أستاذ العلاقات الدولية ومدير منتدى الجامعة الأمريكية، أن تواجه المنطقة العربية صعوبات عديدة فى أسلوب التعامل والعلاقات الشخصية مع أمريكا فى حال فوز رومنى، وأضاف ان كامب ديفيد تعتبر خطاً أحمر للأمريكان وثوابت لا تتغير بتغير الرئيس ومن ثم أى علاقة لدولة عربية مع أمريكا هى علاقة ثلاثية تضم اسرائيل .

وانتقد «قرنى » السياسة الخارجية لمصر حتى بعد الثورة والتى استمرت فى انتهاج سياسة رد الفعل والتخبط فى ظل عدم وجود رؤية واضحة مع الارتجال الشديد ، كما تعانى السياسة الخارجية لمصر مع أمريكا كسلاً فكرياً واستمرارية فى الاعتماد على المساعدات لمدة 30 عاماً مع عدم تطوير اسلوب لتعديلها كما استمرت السياسة التبعية دون استخدام الكروت الاستراتيجية فى اللعبة السياسية ، ليرى الناخب الأمريكى مصر البلد الذى يتسول من أجل المساعدة وليست علاقة شراكة تجارية كما تصورها الحكومتان، مطالباً بضرورة إعادة النظر فى العلاقات مع أمريكا وتقييم المكاسب والخسارة منها لكل طرف .

وأوضح أن اهتمام الجانب المصرى بالانتخابات الأمريكية مرتبط بمسألة مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولى ودور أمريكا الحاسم فى القرض لكونها تمتلك خمس الاصوات فى الصندوق وفقاً لمساهمتها بالصندوق .

وأكد جمال سلطان الأستاذ الزائر بقسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية عدم وجود اختلافات كبيرة فى السياسة الخارجية الأمريكية خاصة تجاه الشرق الاوسط بين رومنى وأوباما، إلا أن الاختلاف البين يكمن فى اللهجة واللغة المستخدمة والمصطلحات والمفاهيم ونمط القيمة من قبل رومنى وهى الاشبه بجورج بوش الابن مع إعادة معدلة لسياسات بوش الابن الذى فشل فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة أن مساعدى رومنى من المحافظين الجدد يتبنون التيار الجمهورى وأفكار بوش .

وأضاف أن رومنى يميل إلى اكثر إلى المواقف الفئوية، التأكيد على قوة أمريكا التى تستطيع ان تستغنى عن العالم متجاهلاً تغير مفاهم القوى متهماً أوباما بأنه اضعف الاقتصاد الأمريكى، إلا أنه لا يبرر مسألة الاستخدام المكثف للقوة العسكرية، بخلاف «أوباما » الذى تتركز فلسفة إدارة السياسة الخارجية على موازين تغير القوى الدولية والسماح للصين بالصعود بشكل سلمى ، ومن ثم فصعود رومنى يكشف عن توتر مسبق فى قمة النظام الدولى لعدم استعداده للتقاوض بدرجة كبيرة .

وأكد «سلطان » أن الشرق الأوسط ليس مهماً فى الانتخابات الراهنة إلا أنه قد يصبح ذا أهمية فى حال تورط أمريكا فى صراع عسكرى جديد مع إيران أو صراع داخلى مع سوريا وهو الأمر غير المستبعد حدوثه مع رومنى .v


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة