أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الشركات الأوروبية تعتمد على أمريكا اللاتينية لتمويل ديونها


إعداد ـــ أيمن عزام

يكافح كثير من الشركات التى تعمل فى دول جنوب أوروبا بحثا عن التمويل المحلى، لكن عجز هذه الشركات عن جمع ما تحتاجه من أموال، يدفعها للذهاب الى الدول النامية، مما يعزز فرص حدوث تحول فى ميزان القوة بين أوروبا والدول النامية.

وكشفت صحيفة وول ستريت عن إقبال الشركات التى تعمل خصوصا فى اسبانيا والبرتغال وايطاليا على تمويل ديونها عن طريق بيع أصولها فى منطقة أمريكا اللاتينية ودراسة خطط إدراج شركاتها التابعة فى بورصات دول هذه المنطقة أو جمع المزيد من التمويل محليا.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوات تسهم فى تخفيف الضغوط من على كاهل الشركات الأم فى أوروبا، لكنها تثير مخاوف وحفيظة وكالات التصنيف الائتمانى والمستثمرين العاملين فى أمريكا اللاتينية.

وتسهم هذه الخطوات فى تضييق الفجوة التى تفصل أوروبا عن الأسواق الناشئة وتضع نهاية لفترة تميز الأولى عن الثانية، إذ أدى تراجع قدرة البنوك على الإقراض، خصوصا فى دول جنوب أوروبا إلى حدوث تباطؤ حاد فى أسواقها المحلية وتصاعد مخاطر عجز هذه الدول عن سداد ديونها السيادية، مما أدى لرفع اسعار الاقتراض، وتقلص التصنيف الائتمانى للدين السيادى الإسبانى وفقا لتقييم وكالتى «موديز» و«ستاندر آند بورز» ليرتفع بفارق نقطة واحدة فوق أدنى درجات التصنيف.

أما الشركات التابعة التى تعمل فى دول أمريكا اللاتينية فهى متخمة بالسيولة خلافا للشركات الأم فى أوربا.

كما أدى رفع التصنيف الائتمانى لدول مثل البرازيل وكولومبيا وبيرو خلال السنوات القليلة الماضية إلى تعزيز قدرة بنوكها على الاقتراض وتنشيط سوق سندات الشركات هناك.

وقال جيانكارلو جوينزى، الخبير المالى لدى شركة اطلانطا Spa الإيطالية لإنشاء الطرق التى اعتمدت خلال الفترة القليلة الماضية على التمويل المحلى وحده لشراء شركة برازيلية، إن الشركة قد ابلت بلاء حسنا فى البرازيل بفضل تزايد فرص توفر الائتمان فى أمريكا اللاتينية.

وقد ترتب على تزايد فرص الائتمان تزايد اعتماد الشركات الأوروبية العملاقة على أعمالها فى أمريكا اللاتينية لتخفيف الضغوط التى تتعرض لها محليا، إذ ساهم اعتماد شركة تليفونيكا الإسبانية للاتصالات على شركاتها التابعة فى دول أمريكا اللاتينية فى انقاذها من خطر تقليص تصنيفها الائتمانى فى حالة تخفيض تصنيف الدين السيادى الإسبانى، مما يزيد من صعوبة قيام الشركة الإسبانية بتمويل ديون بقيمة 58.3 مليار يورو «76.14 مليار دولار».

وعلى الرغم من أن وكالة «موديز» قررت الشهر الماضى، الامتناع عن إجراء تخفيض إضافى فى تصنيف الدين السيادى الإسبانى، لكن الشركة أصبحت ترى وفقا لما ذكره انجيل فيلا المدير المالى للشركة أن الخطر لا يزال محدقا بها، مما يعنى أنها ستحتاج آجلا أم عاجلا للاعتماد على أعمالها فى أمريكا اللاتينية، مشيرا إلى أن الشركة تحتاج لقدر أكبر من المرونة بشرط عدم تسبب ذلك فى الإضرار بفرص نمو الشركة أو قيمتها طويلة الأجل.

وقامت فى اغسطس الماضى شركة «اوبراسكون هورتى لين» الإسبانية للإنشاءات بإبرام اتفاق مع شركة «اباريتس انفراستراكشر» الإسبانية لتشغيل المطارات، إذ اتاح الاتفاق قيام شركة «اوبراسكون» بمقايضة وحدتها التابعة فى البرازيل نظير حصولها على نسبة %10 فى شركة «اباريتس».

وذكرت شركة «امبريليو» الإيطالية للإنشاءات أنها وافقت على بيع ما نسبته %19 من وحدتها التابعة فى البرازيل نظير 765 مليون يورو، لمساعدة الشركة الإيطالية على سداد مديونياتها.

واقبلت شركة كارفور الفرنسية على بيع وحدة تابعة لها فى كولومبيا الشهر الماضى نظير 2.5 مليار دولار بغرض سداد ديونها وتمويل استثماراتها.

وقال بوسكو اوجيدا، المحلل لدى بنك UBS، إن المخاطر التى تتعرض لها إسبانيا هى السبب وراء إقبال الشركات الإسبانية على بيع وحداتها التابعة فى أمريكا اللاتينية، مشيرا إلى أن صفقات البيع الأخيرة تدل على تزايد اعتماد الشركات الأوروبية على وحداتها التابعة فى أمريكا اللاتينية للخروج من المأزق الذى تمر به حاليا.

وقال اوجيدا إن صفقات البيع لا تدل على رغبة هذه الشركات فى الخروج من أمريكا اللاتينية بقدر ما هو وسيلة لتعزيز ميزانياتها العمومية.

وتلجأ الشركات الأوروبية كذلك للاستفادة من القروض التى تستطيع فروعها العاملة فى دول أمريكا اللاتينية تحصيلها، فقد قامت الوحدات التابعة لشركة تليفونيكا بجمع سيولة بقيمة 800 مليون يورو فى النصف الأول من العام الحالى، كما ذكرت الشركة التى تتركز نسبة %15 من إجمالى ديونها فى وحداتها التابعة أنها تستطيع جمع قروض إضافية بنسبة %10.

وذكر باربارا زوبيرا، رئيس قسم علاقات المستثمرين، أن شركة ابينجاو الإسبانية للصناعات الهندسية والكيماوية التى حاولت جاهدة طيلة شهور طويلة إعادة التفاوض على قرض مشترك مع البنوك الأوروبية مطلع العام الحالى تسعى لجمع أموال فى بيرو وتشيلى، بعد أن جمعت أموال فى البرازيل والمكسيك.

وهناك عوامل أخرى تدفع أوروبا للاعتماد بكثافة أكبر على دول أمريكا اللاتينية، إذ تستطيع الأولى الحصول على التمويل الذى تحتاجه بشدة من الثانية، بفضل تسارع معدلات النمو الاقتصادى هناك، وتراجع أسعار الفائدة، خصوصا فى بلدان مثل كولومبيا وبيرو، فضلا على تزايد عدد مستثمرى المؤسسات خصوصا فى تشيلى.

ويؤدى ارتفاع التصنيف الائتمانى فى أمريكا اللاتينية إلى مساعدة الشركات على إصدار سندات ذات آجال أطول.
فالحد الأقصى على سبيل المثال لمدة استحقاق سندات الشركات فى كولومبيا امتد للسنوات الثلاث فى 2005 إلى 10 سنوات حاليا.
وتراجعت تكاليف الاقتراض فى بعض الحالات بنحو %2 خلال السنوات القليلة الماضية.

لكن اعتماد الشركات الأوروبية على وحداتها التابعة فى أمريكا اللاتينية أصبح من ناحية أخرى مثار تخوف حملة الأسهم وشركات التصنيف الائتمانى.

ولعل أحدث مثال على ذلك قيام شركة «انيل» الإيطالية للطاقة فى شهر يوليو الماضى بإعلان خطط ادماج أصول وحدتها التابعة فى أمريكا اللاتينية فى وحدة تابعة لها فى تشيلى تحمل اسم «انيرسيس».

وتتولى شركة انيل إدارة شركة انيرسيس عبر وحدة تابعة لها فى اسبانيا تحمل اسم انديسا.

وذكرت شركة انيل فى شهر يوليو الماضى أنها ستطلق حملة لجمع رأسمال بقيمة 8 مليارات دولار بغرض تمويل النمو فى الوحدات التابعة لها فى أمريكا اللاتينية.

وتقتضى الخطة مساهمة شركة انديسا بأصولها الواقعة فى أمريكا اللاتينية على أن يقوم المساهمون الحائزون، على حصة أقلية بالمساهمة بالسيولة.

لكن هؤلاء المساهمين الحاصلين على حصة أقلية رفضوا الصفقة متعللين بأن التقييم الذى يقدر بلوغ أصول انديسا نحو 4.86 مليار دولار يعد مرتفعا للغاية، مما قد يؤدى لإجبارهم على رفع قيمة مساهماتهم إلى 3.16 مليار دولار.

وقام مجلس مديرى شركة انيرسيس بإطلاق دراستين تم نشرهما فى 24 أكتوبر الماضى، وتم التوصل إلى أن أصول «انديسا» فى أمريكا اللاتينة تتراوح بين 3.45 مليار دولار و3.91 مليار دولار.

ويتخوف صغار حملة الأسهم من تخصيص السيولة التى يتم سحبها من شركاتهم بغرض تمويل ديون شركة انديسا أو انيل الإيطالية.

وقال جيرمان جورارو، الشريك فى MBI التى تدير صناديق تستحوذ على أسهم شركة انيرسيس، إن قيام «انيرسيس» بتخصيص السيولة لسداد مديونية شركة «انديسا» أو «انيل» سيدفع صغار المساهمين لرفع دعاوى قضائية ضدها، أما وكالات التصنيف الائتمانى فإنها تراقب عن كثب طرق تمويل الشركات التابعة.

فإذا تبين لهذه الوكالات أن الشركات تقوم بتحميل وحداتها التابعة بقدر كبير من الديون، فربما يتسبب ذلك فى الإضرار بموقف البنوك الدائنة للشركة الأم أمام حملة ديونها فى السوق المحلية إذا كانت الشركة تعانى ككل من صعوبات.

وقال باتريس كوتشلين، المحلل لدى وكالة ستاندرز آند بورز، إن تحميل الشركات التابعة بديون كبيرة قد يؤدى إلى تخفيض التصنيف الائتمانى لديون الشركة الأم.

وتختص وكالات التصنيف الائتمانى كذلك بمراقبة سرعة الشركات فى الوصول إلى السيولة التى تحتفظ بها وحداتها التابعة فى أمريكا اللاتينية.

وقد اكتسبت هذه السرعة أهمية متزايدة فى ظل انكماش الأسواق الوطنية وتزايد مصاعب الحصول على التمويل فى أوروبا.
وقامت وكالة «فيتش» فى أغسطس، على سبيل المثال، بتخفيض التصنيف الائتمانى لشركة انيرجياس برتغال، لأن الوكالة ذكرت أن الشركة ستحتاج لسداد ضرائب مرتفعة فى حالة قيامها بالحصول على السيولة التى تحتفظ بها الوحدة التابعة لها فى البرازيل والتى تقدر بنحو 371 مليون يورو بنهاية عام 2011.

وكشف ريتشارد هنتر من وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى صعوبة الحصول على أموال من الوحدات التابعة التى تعمل فى البرازيل مقارنة بتلك التى تعمل فى أمريكا الشمالية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة