بورصة وشركات

تراجع جماعى لوثائق الاستثمار وسط مبيعات مگثفة للمحافظ الأجنبية


فريد عبداللطيف

اتجهت وثائق الاستثمار للتراجع الجماعى الأسبوع الماضى انعكاساً للضغط البيعى العنيف الذى وقع على الأسهم الكبرى، باعتبارها تشكل عمق محافظ الصناديق، وجاء هذا الضغط نتيجة إصرار الدولة على عدم احترام العقود والاتفاقات المبرمة مع الشركات المحلية والأجنبية، وهو الاتجاه الذى تصاعد مؤخراً بإصدار محكمة القضاء الإدارى الثلاثاء الماضى، حكماً ببطلان العقد المبرم بين الدولة وشركة «سنتامين » الاسترالية لاستغلال منجم «السكرى » للذهب .

وسبق هذه الخطوة المطالبات الضريبية التى أعلنت الدولة عن فرضها على عدد من الشركات الكبرى بأثر رجعى، ويأتى فى مقدمتها أوراسكوم للإنشاء والصناعة والتى تم تقديرها مبدئياً بمليارات الجنيهات عن صفقة بيع شركة الأسمنت التابعة لها إلى مجموعة لافارج عام 2007.

ويأتى تخبط قرارات الدولة وعدم مصداقيتها فى تنفيذ تعهداتها ليشكل ضربة مزدوجة للبورصة تسببت فى مبيعات مكثفة من قبل المحافظ الأجنبية، وهو ما أعطى قناعة للمستثمرين، بأن الدولة فقدت مصداقيتها فى الالتزام بتعهداتها، وبالتالى فالمفاجآت غير السارة واردة لقطاع عريض من الشركات المساهمة   التى تعمل فى السوق المحلية من خلال تعاقدات مع الدولة، وهو ما يؤثر على القيم العادلة لأسهمها .

وتزامنت العوامل السابقة مع زيارة وفد صندوق النقد الدولى لمصر، لبحث الخطوات التى تتخذها المجموعة الاقتصادية لدعم الاقتصاد تمهيداً للحصول على القرض الدولارى، وبالضرورة فإن للعوامل السابقة تأثيرا سلبيا على نظرة الصندوق للمناخ الاقتصادى، مما انعكس بدوره على البورصة، حيث تزايدت الضغوط البيعية وسط مخاوف من تأخر منح القرض أو إلغائه، وبالتالى تصاعد الضغط الواقع على الجنيه .

وكانت المحصلة تراجعا قويا لمؤشر EGX 30 على مدار جلسات الأسبوع الماضى بنسبة %3.7 مسجلاً 5574 نقطة مقابل 5793 نقطة فى إقفال الأسبوع السابق .

وكانت خسائر وثائق الاستثمار أقل من المؤشر   نظراً لديناميكية مديرى المحافظ فى التعامل مع التذبذبات التى تشهدها الأسهم، خاصة بعد أن قاموا بعمليات متاجرة سريعة فى بداية الأسبوع الذى شهد صعوداً جماعياً للأسهم الكبرى بعد عيد الأضحى ليلامس المؤشر 5900 نقطة فى جلسة الاثنين قبل الماضى، ليقوموا بجنى أرباح لشرائح لما فى حوزتهم من أسهم مكنتهم من تحقيق أرباح رأسمالية، حدت من تراجع الوثائق الناتج عن الخسائر الدفترية للمحافظ فى الجلسات التالية، ليجيء متوسط هبوطها أقل من المؤشر .

ويرصد أداء الصناديق المفتوحة الهجومية تكبدها خسائر جماعية كان ضمن أقلها لوثيقة البنك الأهلى الأولى، حيث أغلقت على هبوط أقل من المؤشر بلغ %0.78 مسجلة 39.4 جنيه، وأظهرت قائمة المركز المالى للصندوق فى نهاية ديسمبر 2011 أن رصيد الأسهم بلغ 43.7 مليون جنيه مثلت %53 من أصوله المتداولة البالغة 81 مليون جنيه، وبلغت قيمة وثائق الاستثمار 6.9 مليون جنيه مثلت %8.5 من أصوله المتداولة، وسجلت سندات الشركات 10 ملايين جنيه مثلت %12 من الأصول المتداولة .

وقام الصندوق خلال النصف الثانى من عام 2011 ببناء رصيد من أذون الخزانة بلغ فى ديسمبر الماضى 18 مليون جنيه مثلت %22 من أصوله المتداولة، ولم يكن للبنك رصيد من هذا البند فى فترة المقارنة .

وأظهرت قائمة أكبر عشرة أسهم يستثمر بها الصندوق وجود أسمنت طرة وقنا، بالإضافة إلى مطاحن مصر العليا وشمال القاهرة والسويدى إليكتريك والنساجون الشرقيون والمالية والصناعية وعز الدخيلة وسيدى كرير والصعيد العامة للمقاولات .

ومن جانبها تراجعت وثيقة بنك كريديه أجريكول الثانية بنسبة أقل من المؤشر بلغت %1.8 مسجلة 84.1 جنيه .

وأوضحت القوائم المالية للصندوق فى 30 يونيو 2011 أن الأسهم مثلت %85 من إجمالى أصوله المتداولة البالغة 87.7 مليون جنيه، ومثلت النقدية والحسابات الجارية %10 من إجمالى الأصول المتداولة .

وأغلقت وثيقة بنك مصر - إيران للتنمية على هبوط أقل من المؤشر بلغ %2 مسجلة 297.9 جنيه، وتصدر سهم أوراسكوم تليكوم قائمة الأسهم التى تشملها محفظة الصندوق فى 30 يونيو 2011 ، ومثلت الأسهم %83 من إجمالى أصول الصندوق التى بلغت 174 مليون جنيه فى 30 يونيو 2011 ، ومثلت النقدية والودائع %13 من إجمالى الأصول .

ومن جهتها أقفلت وثيقة بنك مصر الثالثة على تراجع بنسبة %2.15 مسجلة 349.7 جنيه، وأشارت قائمة أكبر عشرة أسهم يساهم فيها الصندوق فى 30 يونيو 2011 ، إلى وجود أوراسكوم تليكوم والبنك التجارى الدولى وسوديك وهيرمس .

وتضم محفظة صندوق مصر الثالث أسهماً   دولارية متمثلة فى القابضة المصرية   الكويتية، علماً بأن قائمة المركز المالى للصندوق فى 30 يونيو 2011 ، أوضحت أن الأسهم مثلت %80 من إجمالى أصوله المتداولة   التى بلغت 90.6 مليون جنيه، وشكلت النقدية والودائع %20 من إجمالى الأصول المتداولة .

من جهة أخرى جاء تراجع عدد من الوثائق الهجومية أكثر حدة من ضمنها وثيقة بنك بيريوس الأولى، حيث هبطت بنسبة %2.6 لتسجل 103.6 جنيه .

ويجيء سهم أوراسكوم للإنشاء   والصناعة فى صدارة قائمة أكبر عشرة أسهم يستثمر بها الصندوق ويمثل نسبة %9.1 من صافى أصوله .

ويأتى سهم البنك التجارى الدولى فى المرتبة الثانية على قائمة أكبر عشرة أسهم فى محفظة الصندوق بنسبة %7.4 من صافى أصوله فى 30 أبريل 2012.

وشملت القائمة مجموعة طلعت مصطفى بنسبة %7.2 من صافى الأصول، وتضم القائمة سهم بنك البركة مصر بنسبة %4.8 ، كما تشمل القائمة أسهما أخرى بنسبة %36.8 من صافى الأصول، ويستثمر الصندوق فى وثائق بنك بيريوس النقدية، حيث شكلت %15.4 من صافى أصوله، وتمثل أذون الخزانة %15.9 ، وتنحصر النقدية وما فى حكمها على %3.7.

وأقفلت وثيقة بنك المؤسسة العربية المصرفية على هبوط بنسبة %2.8 مسجلة 83.9 جنيه .

وأظهرت القوائم المالية للصندوق فى 30 يونيو 2011 أن الأسهم مثلت %80 من إجمالى أصوله المتداولة البالغة 45 مليون جنيه، ومثلت النقدية والحسابات الجارية %16 منها .

وأغلقت وثيقة بنك قناة السويس على هبوط بنسبة %2.44 مسجلة 243.5 جنيه، وأشارت القوائم المالية للصندوق فى 30 يونيو 2011 ، إلى أن الأسهم مثلت %77.8 من إجمالى أصوله المتداولة البالغة 25.3 مليون جنيه، ومثلت النقدية والحسابات الجارية %20 من إجمالى الأصول المتداولة .

وبالنسبة لأداء الصناديق المتوازنة فقد جاء أفضل من أقرانها، حيث جاء متوسط هبوطها أقل منها نظراً للوجود المكثف لأدوات الدخل الثابت فى محافظها مما يعطيها حصانة ضد موجات الهبوط .

وكان ضمن أفضل الصناديق أداءً وثيقة البنك الأهلى الثانية التى هبطت بنسبة طفيفة بلغت %0.75 مسجلة 75.9 جنيه .

ويظهر المركز المالى للصندوق فى 31 ديسمبر 2011 الوجود المكثف لأدوات الدخل الثابت حيث بلغ رصيد سندات الشركات 22 مليون جنيه مثلت %19 من صافى أصول الصندوق المتداولة البالغة 105 ملايين جنيه، وبلغ رصيد وثائق استثمار الصناديق النقدية 12 مليون جنيه مثلت %11 من الأصول، كما سجل رصيد أذون الخزانة 10 ملايين جنيه مثلت %9 من الأصول .

فى حين بلغ رصيد الأسهم 56 مليون جنيه مثلت %53 من أصول الصندوق المتداولة فى نهاية ديسمبر 2011.

وأظهرت قائمة أكبر عشرة أسهم يساهم فيها صندوق الأهلى الثانى وجود العز الدخيلة وسيدى كرير ومطاحن مصر العليا، بالإضافة إلى قنا وسيناء وطرة عن قطاع الأسمنت والنساجون الشرقيون والسويدى إليكتريك والمالية الصناعية .

وأغلقت وثيقة بنك مصر الأولى على هبوط بنسبة %1.2 مسجلة 100.9 جنيه، وأظهرت القوائم المالية للصندوق فى 30 يونيو 2011 أن الأسهم مثلت %41 من أصوله المتداولة، ووثائق استثمار الصناديق الأخرى %8 ، وشكلت السندات %25 من إجمالى قيمة أصوله، ومثلت الحسابات الجارية وأذون الخزانة %23.

من جهة أخرى جاءت خسائر وثيقة البنك الأهلى الثالثة بنسبة أعلى من باقى الصناديق المتوازنة، حيث بلغت %2.16 مسجلة 65.3 جنيه .

وأظهرت قائمة المركز المالى للصندوق فى 31 ديسمبر 2011 أن رصيد الأسهم بلغ 115 مليون جنيه مثلت %67 من صافى أصول الصندوق المتداولة البالغة 172 مليون جنيه، وبلغ رصيد أذون الخزانة 48 مليون جنيه مثلت %28 من الأصول وبلغت النقدية والودائع 7 ملايين جنيه مثلت %4 من أصول الصندوق المتداولة فى نهاية ديسمبر 2011.

وأوضحت قائمة أكبر عشرة أسهم يساهم فيها صندوق الأهلى الثالثة وجود أوراسكوم للإنشاء والصناعة، بالإضافة إلى سهم أوراسكوم تليكوم والبنك التجارى الدولى والمصرية للاتصالات، بالإضافة إلى سوديك، كما تشمل القائمة طلعت مصطفى والقابضة المصرية الكويتية وجهينة للصناعات الغذائية وايبيكو وأسمنت سيناء .

وفيما يخص أداء الصناديق الإسلامية فقد تراجعت وثيقة بنك فيصل الإسلامي - التجارى الدولى «أمان » بنسبة %2.45 مسجلة 43.7 جنيه .

وأظهرت قائمة المركز المالى للصندوق فى 30 يونيو 2011 أن الأسهم سجلت %73 من صافى قيمة الأصول البالغ 34.5 مليون جنيه .

ومن جهتها هبطت وثيقة بنك فيصل الإسلامى بنسبة %1.5 مسجلة 76.7 جنيه .

وأظهرت قائمة المركز المالى للصندوق فى 30 يونيو 2011 أن الأسهم مثلت %92 من إجمالى أصوله المتداولة البالغة 192 مليون جنيه، وبلغ رصيد النقدية والودائع لدى البنوك %6 من إجمالى الأصول المتداولة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة