عقـــارات

1.6 مليار جنيه مبيعات «السعودية المصرية» بـ«زهرة التجمع» و«العبور» و«أسيوط» و«الأمل»



درويش حسنين فى حواره
حوار - جهاد سالم:

كشف المهندس درويش حسنين، الرئيس التنفيذى للشركة السعودية المصرية للتعمير، عن تحقيق الشركة نحو 1.6 مليار جنيه حصيلة تسويق وحدات سكنية بمشروعاتها بالتجمع الخامس والعبور وأسيوط وإسكان الأمل، بالإضافة الى البدء فى تنفيذ خطتها الخمسية التى تتضمن استثمار ما يزيد على 2.4 مليار جنيه وتنتهى عام 2016.


وتتضمن خطة الشركة 4 مشروعات، الأول «سيكون نايل تاورز» باستثمارات 1.5 مليار جنيه و«ليك دريم» باستثمارات 600 مليون جنيه شاملة سعر الأرض، و«سيكون ريزيدنس» باستثمارات 140 مليون جنيه شاملة سعر الأرض أيضا، وزهرة أسيوط «المرحلة الثانية» باستثمارات 185 مليون جنيه.

وألقى حسنين الضوء فى حوار موسع مع «المال» على الملامح الرئيسية لاستثمارات الشركة حتى عام 2016، حيث سيتم بموجبها ضخ 266 مليون جنيه خلال العام الحالى و309 ملايين جنيه خلال 2014، و545 مليون جنيه عام 2015، و200 مليون جنيه خلال عام 2016.

وتتضمن الخطة ضخ 213 مليون جنيه بمشروع «سيكون نايل تاورز» خلال العام الحالى، و229 مليونا خلال 2014، و485 مليون جنيه عام 2015، و200 مليون جنيه عام 2016، بينما سيتم ضخ 17 مليون جنيه بـ«سيكون ريزيدنس» العام الحالى، و38 مليونا عام 2014، و8 ملايين جنيه خلال 2015، كما تتضمن الخطة ضخ 36 مليون جنيه بمشروع «ليك دريم» العام الحالى، و42 مليون جنيه خلال 2014، و52 مليون جنيه خلال 2015.

وأشار حسنين فى حواره لـ«المال» الى أن الشركة تسعى لتنويع محفظتها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، من خلال الدخول فى الاستثمارات العقارية السياحية، وتضع الشركة على أجندتها الاستثمارية مرسى علم والأقصر وأسوان.

وأوضح حسنين أن حجم مبيعات الشركة يقدر بـ240 مليون جنيه حصيلة تسويق %85 من مشروعها «زهرة العبور»، بالإضافة الى 420 مليون جنيه حصيلة تسويق %98 من مشروع زهرة التجمع، و320 مليون جنيه مبيعات بإسكان الأمل، و80 مليون جنيه حصيلة تسويق المرحلة الأولى من زهرة أسيوط.

وانتهت «السعودية المصرية» من المرحلة الخامسة والأخيرة من مشروع زهرة العبور الذى يضم 850 وحدة سكنية بمساحات تتراوح بين 100 و160 مترا، ويقام على مساحة 28 فدانا، ويضم المشروع مجمع تجارى على مساحة 5100 متر، وانتهت الشركة من تنفيذ %80 وتسويق %20 منه.

وانتهت الشركة من كامل الأعمال لمشروع «زهرة التجمع» الذى يقام على مساحة 72 فدانا، ويضم 288 فيلا، وانتهت من تسويق %98 من المشروع بقيمة بيعية 420 مليون جنيه، ويضم المشروع مجمعا تجاريا على مساحة 3800 متر.

وتصل النسبة البنائية بالمشروع الى %20، ويقع على بعد 2 كم جنوب مدينة الرحاب بمنطقة المستثمرين الشمالية، ويحتوى المشروع على مسجد ومحال تجارية وملاعب أطفال ومناطق خضراء، وسيتم فى مرحلة لاحقة إنشاء ناد اجتماعى.

وأشار الرئيس التنفيذى للشركة الى أنه جار استخراج تراخيص المرحلة الثانية من مشروع الشركة بأسيوط، ويتكون من 10 عمارات بارتفاع أرضى و11 دورا، تضم نحو 650 وحدة باستثمارات 185 مليون جنيه، ومن المنتظر بدء العمل فى المشروع خلال الـ3 شهور المقبلة مع توقعات بتحقيق 300 مليون جنيه مبيعات فى المشروع، وبدأت الشركة تسليم وحدات المرحلة الأولى من المشروع، وتتكون من 4 أبراج سكنية بارتفاع أرضى و11 دورا متكررا تضم نحو 232 وحدة سكنية، وبلغت مبيعات الشركة بالمرحلة الأولى نحو 80 مليون جنيه.

وانتهت الشركة أيضا من تسويق وحدات إسكان الأمل والبالغة 750 وحدة سكنية بالكيلو 4.5 طريق مصر - إسكندرية الصحراوى، وحققت إجمالى مبيعات بالمشروع 320 مليون جنيه.

وقال حسنين إن إجمالى ما تم انفاقه بمشروع «ليك دريم» بلغ نحو 300 مليون جنيه شاملة قيمة الأرض التى تم سدادها بالكامل ويضم المشروع 23 عمارة سكنية تضم 276 وحدة، بالإضافة الى 100 فيلا منها 80 تاون هاوس و10 توين هاوس و10 فيلات منفصلة الأرض باستثمارات تقدر بنحو 600 مليون جنيه، ويقع المشروع على شاطئ أكبر بحيرة صناعية بمدينة دريم لاند بمساحة 5 أفدنة، ومن المنتظر أن تنتهى الشركة من كامل الأعمال الإنشائية عام 2015.

كانت السعودية المصرية للتعمير قد اقتنصت قطعتى أرض مميزتين خلال المزاد الذى أقامه البنك الأهلى، لبيع أرض دريم لاند المرهونة له، وتقعان على البحيرة الصناعية الموجودة بالمشروع وتبلغ مساحتهما 36 فدانا بسعر 1500 جنيه للمتر بإجمالى 226.8 مليون جنيه.

وانتهت الشركة من تسويق نحو %70 من وحدات المرحلة الأولى التى تضم 33 فيلا «تاون هاوس» بمساحات أرض تتراوح بين 300 و490 مترا ومساحات المبانى 265 مترا، بالإضافة الى 4 فيلات تاون هاوس بمساحات أرض تتراوح بين 350 و450 مترا، ومساحات المبانى 265 مترا و7 عمارات سكنية.

وبدأت الشركة تنفيذ برج سكنى فى الإسكندرية على مساحة 1800 متر باستثمارات 140 مليون جنيه، وانتهت مؤخرا من الحصول على موافقة المحافظة بزيادة الارتفاعات الى أرضى و11 دورا بدلا من أرضى و6 أدوار، على أن يتم تخصيص الدور الأرضى للوحدات التجارية وطابقين إداريين و9 أدوار سكنية تضم 82 وحدة طبقا لمخططات المشروع، وانتهت الشركة من تسويق نحو %30 حتى الآن.

وأشار حسنين الى أن الشركة تمتلك حوالى 80 ألف متر بطريق مصر - إسكندرية الصحراوى، فضلا عن 20 ألف متر بالقطامية، إلا أن تلك الأراضى لم تدخل ضمن الخطة التطويرية.

وأضاف أن زيادة رأسمال الشركة مازالت قيد الدراسة بين الحكومتين السعودية والمصرية.

وأكمل بأن الشركة السعودية المصرية تخطط لتنويع محفظتها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة والتوجه للاستثمار العقارى السياحى بجانب السكنى، لافتا الى أن مرسى علم تعد موضع اهتمام من الشركة، نظرا لمستقبلها المبشر فى العقارات السياحية عقب تشبع شرم الشيخ والغردقة بالاستثمارات، وتنتظر الشركة طروحات هيئة التنمية السياحية للحصول على أراض فى حدود 20 فدانا، فضلا عن الاهتمام بمحافظات الصعيد وعلى رأسها الأقصر وأسوان.

وقال حسنين إن الشركة تركز حاليا على مشروعها الأكبر «سيكون نايل تاورز» بكورنيش المعادى والذى يعتبر تجربتها الأولى فى الإسكان الفندقى، ورغم ما تشهده البلاد من عدم استقرار فى الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، فإن الشركة مصرة على تنفيذ المشروع طبقا للمخطط الزمنى.

ويتكون المشروع من برجين بارتفاع 23 طابقا لكل برج على مساحة 10 آلاف متر، وتتولى شركة «هيل انترناشيونال» إدارة المشروع، بينما تتولى شركة «إيهاف» الإشراف، والبرج الأول عبارة عن فندق 5 نجوم، ستديره شركة «هيلتون» العالمية ويضم 256 غرفة وجناحا فندقيا، بينما يتكون البرج الثانى السكنى من 190 شقة بمساحات مختلفة، وتبلغ استثمارات المشروع نحو 1.5 مليار جنيه بتمويل ذاتى نسبته حوالى %60 و%40 تمويلا بنكيا بقيمة 650 مليون جنيه مناصفة بين بنكى الأهلى ومصر.

ولفت حسنين الى أن الشركة اتفقت مع البنوك الممولة على النقاط النهائية للقرض على أن تكون مدته 9 سنوات منها 3 سنوات سحب وسنة سماح و5 سنوات استرداد، مشيرا الى أنه تم توقيع القرض المعبرى بقيمة 93 مليون جنيه أمس مناصفة بين البنكين «الأهلى» و«مصر» على أن يتم استغلاله فى صرف الدفعة المقدمة من عقد المقاولة البالغ 928 مليون جنيه مع التحالف المصرى الإماراتى «سياك اربتك».

وأكد حسنين أنه طبقا لدراسة جدوى المشروع فإن تغطية نفقات تنفيذ الفندق بمشروع «سيكون نايل تاورز» خلال 10 سنوات لتبدأ بعدها الانتقال للملكية الكاملة وحصد الربحية.

وكانت شركة المشرق العربى للتأمين التكافلى قد فازت بالمناقصة التى طرحها تحالف «سياك اربتك» المقاول الرئيسى للمشروع، حيث إن هذه الوثيقة جزء من مسئولياته التعاقدية لصالح المالك لتغطية مخاطر «سيكون نايل تاورز» ووصل مبلغ التأمين الى مليار جنيه، وتتضمن تغطية مجموعة من المخاطر ثلاث وثائق، الأولى لتغطية أخطار جميع المقاولين والتى تدخل فيها أيضا مخاطر المسئولية المدنية تجاه الغير، وتتضمن الثانية تغطية الحوادث الشخصية، فيما تغطى الثالثة المخاطر المرتبطة بالمعدات والآلات طوال مدة المشروع التى تصل الى 3 سنوات.

وأكد حسنين تفاؤله بعودة نشاط القطاع العقارى وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات على الصعيدين المحلى والأجنبى لما يتمتع به من مقومات تدعم جذب المزيد من الاستثمارات وعلى رأسها ارتفاع الطلب وقلة المعروض.

وأشار حسنين الى أن هناك بعض التغيرات التى شهدتها السوق خلال الفترة الأخيرة ترجحها لاستعادة نشاطها وعلى رأسها إقرار تسويات العديد من الأراضى، وهو ما كان قد أحدث حالة من الارتباك عقب اندلاع ثورة 25 يناير.

ولفت الى أن السوق العقارية مازالت فى حالة ترقب لما ستسفر عنه الأوضاع السياسية للبلاد مع بدء التحرك الصعودى نسبيا خلال الفترة الأخيرة بسبب تقلبات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، خاصة على صعيد مشتريات المصريين العاملين بالخارج.

وأشار الى استمرار تراجع المبيعات بغرض السكن نظرا لترقب العملاء انخفاض الأسعار وانخفاض مشتريات العرب والأجانب بسبب تدهور الحالة الأمنية وتراجع المبيعات بهدف الاستثمار لصعوبة إعادة البيع وتحقيق ربح.

وقال حسنين إنه رغم حالة التراجع التى يشهدها القطاع حاليا، فإن الرؤية المستقبلية تعكس حاجة السوق لضخ المزيد من الاستثمارات التى سرعان ما تعود لمعدلاتها الطبيعية مع تحسن أوضاع البلاد السياسية، داعيا جميع الأحزاب والقوى السياسية لتغليب مصلحة الوطن عن المكتسبات السياسية.

وشدد حسنين على ضرورة تدخل وزارة الإسكان لدعم عودة نشاط القطاع من خلال طرح أراض لإتاحة الفرص للشركات المتوقفة بسبب عدم وجود أراض لعودة العمل مرة أخرى، حيث إنه لا يوجد نشاط عقارى دون أراض والتى تعتبر المحطة الأولى لأى مشروع شريطة طرح أراض مرفقة للحد من سلبيات المراحل السابقة.

وقال حسنين إن وزارة الإسكان باعتبارها الجهة المسئولة عن التنمية مطالبة بضبط التوازن بالقطاع العقارى من خلال استحداث أساليب وطرق بيعية بخلاف نظام المزايدات الذى ساهم فى زيادة أسعار الأراضى بصورة مغالى فيها، وانعكس على أسعار المنتج العقارى النهائى، تزامنا مع ارتفاع تكلفة العملية الإنشائية.

وأشار الى أن الأسلوب الأمثل لطرح الأراضى يتم من المزايدة على المظاريف الفنية وليست المالية، على أن يتم تسعير الأرض بشكل عادل حسب موقعها ومميزاتها.

ولفت حسنين الى أن التحدى الأكبر الذى يواجه شريحة كبيرة من الشركات يتمثل فى نقص السيولة، فى ظل الاشتراطات التى تفرضها البنوك على منح القروض بسبب ارتفاع المخاطر.

وأوضح حسنين أن الشراكة أحد البدائل المميزة عن القروض البنكية لتدبير التمويلات اللازمة لإقامة مشروعات بشرط تكامل أطراف الشراكة والدراسة الجيدة وتوافق الرؤى، حيث إن توافق الشركاء وتكاملهم ضرورة لنجاح الشراكات.

ونوه حسنين الى أن الشركة السعودية ستدرس «المستقبل» المملوكة للمقاولين العرب فى حال طرحها نظرا لموقعها المتميز.

ولفت حسنين الى أن إعلان الإسكان عن طرح مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص من شأنه طمأنة المستثمرين الأجانب وإظهار رغبة الدولة فى العمل، كما أن الشراكة مع الحكومة تضفى الجدية على المشروعات.

واستبعد حسنين مشاركة «السعودية المصرية» فى المزايدة التى كشفت عنها وزارة الإسكان وتتضمن طرح 171 فدانا بـ6 أكتوبر للشراكة مع القطاع الخاص نظرا لأن الأرض المطروحة الجزء الأكبر منها مخصص للنشاط الإدارى التجارى، بينما تركز الشركة على المشروعات السكنية، لافتا الى أنه فى حال طرح الإسكان لمشروعات جديدة تلائم احتياجاتها من أراض ستشارك فيها.

وتوقع حسنين أن تشهد مزايدة الإسكان المزمعة إقبالا كبيرا من المستثمرين خاصة أن هناك شريحة كبيرة من الاستثمارات تبحث عن الأسواق المتراجعة لعقد الصفقات أملا فى الحصول على الأراضى بأسعار أفضل.

وأكد حسنين حاجة القطاع العقارى لطرح أراض بمساحات من 20 الى 50 فدانا، ولن تتجاوز تطويرها حد الـ300 مليون جنيه لتلائم الشريحة الأكبر من الشركات العاملة بالسوق على أن يتم تخصيصها لشركات تستهدف متوسطى الدخول، نظرا لارتفاع الطلب على هذه النوعية من الوحدات.

ونوه حسنين الى ضرورة مشاركة القطاع الخاص للدولة فى وضع رؤية استراتيجية للتنمية خاصة فيما يتعلق بترفيق الأراضى، مشيرا الى أنه فى حال تولى القطاع الخاص ترفيق الأراضى وإقامة المشروعات متكاملة سيخفف على الموازنة العامة للدولة عبء الترفيق، كما سيساهم فى حل العديد من المشكلات التى واجهها القطاع العقارى فى تعطل المشروعات وتأخر البرامج الزمنية للتنفيذ، بسبب تأخر توصيل المرافق بما يؤخر المشروعات والتدفقات النقدية من المشترين، وبالتالى يحدث ضرر لكل الأطراف.

وأضاف حسنين أن أى عملية استثمارية لا يمكن أن تنجح دون نجاح كل أطرافها وتحقيق كل طرف لغايته من الاستثمار.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة