أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء: تأجير مقار شركات البترول الأجنبية والمشتركة اهدار للثروة القومية



مدحت يوسف
نسمة بيومى:

أكد عدد من خبراء ومسئولى شركات البترول لـ«المال» أن قطاع «البترول» يعانى إهدارًا واضحًا يتضمن الإصرار على أن تعمل شركات البترول الأجنبية والمشتركة عبر مبان مؤجرة، يتم خصم قيمة إيجارها بشكل شهرى من كمية الخام المنتج، بدلاً من تملك الوحدات، على أن تئول ملكيتها بعد ذلك إلى هيئة البترول بعد استرداد الشريك الأجنبى كامل تكلفتها.


وقال البعض إن عملية الرقابة الفنية والمالية على الشركات غائبة، ولا تتم بالشكل الامثل، الامر الذى يسمح لفئات عديدة داخل تلك الشركات فضلا عن الجهات الرسمية بالتلاعب والتربح والحصول على عمولات وسمسرة منها.

وطالبوا بضرورة تغيير تلك المنظومة والزام الشريك بالعمل فى المناطق الجديدة منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى تملك العقارات وخصم قيمته من الزيت على فترات محددة بنسبة معينة بالاتفاق مع هيئة البترول.

أكد المهندس يسرى حسان المدير العام لشركة فيجاس اليونانية أن هيئة البترول تحدد تعريفة واضحة لإيجار الشركات البترولية تتراوح بين 10 و15 دولارًا للمتر المربع الواحد شهريا وما يزيد على تلك القيمة يتحمله الشريك ولا يتم خصمه من الزيت المنتج.

وقال حسان إن هناك العديد من الشركات التى تعرض على هيئة البترول شراء المبنى وتملكه بدلا من الإيجار مثل «فيجاس» اليونانية ولكن هيئة البترول ترفض ذلك، مشيرًا إلى أن هناك مبانى يصل سعرها إلى 25 مليون دولار وتوجد شركات اجنبية مستعدة لشرائها.

وأوضح أن الهيئة ترفض ذلك بدعوى الاتفاقية التى تنص على أن يتم تأجير العقار أو المبنى الادارى الخاص بالشركة الأجنبية او المشتركة وليس تملكه، منتقدًا ذلك على اعتبار ان الاتفاقية لا تعد نصا ثابتا لا يمكن تغييره حيث إن الالتزام بتلك المبادئ يعد إهدارًا واضحًا لابد من مواجهته وتغييره حيث إن تاجير تلك المبانى يكلف هيئة البترول حصة شهرية من الزيت تتول للشريك.

وقال إن شراء المبنى يعنى ان تئول ملكيته بعد استرداد الشريك تكلفة شرائه الى هيئة البترول بحيث يصبح اصلاً من الاصول التابعة لهيئة البترول تزيد قيمته مع مرور الوقت، موضحا ان أقل قيمة أيجارية حاليا 15 الف دولار شهريًا وهناك مبانٍ يبلغ إيجارها 1.5 مليون دولار.

وأوضح أن الشركة تقوم بخصم قيمة الإيجار فى الوقت الذى إذا تم دفع قيمة العقار كاملة وشراؤه سيتم استرداد التكلفة على مدار عدة سنوات وبعدها سيكون العقار ملكية خالصة لوزارة البترول يمكن الانتفاع منه باستخدام الشريك له ودفع تعريفة لذلك.

واقترح حسان تنفيذ سيناريو يتضمن تحالفًا بين هيئة البترول والبنوك ومجموعة إنشائية متخصصة بحيث يتم إنشاء كومباوند أو مدينة متكاملة تجمع جميع الشركات المشتركة فى مكان واحد، الامر الذى من شأنه تيسير عملية الادارة والرقابة على تلك الشركات من قبل وزارة البترول.

وقال إن المدينة مقترح ان تضم أماكن خاصة بالسيارات والاتصالات ومطاعم وكافيتريات ومحال تجارية باعتبارها مدينة متكاملة، الامر الذى يحقق عوائد ضخمة من تلك الخدمات، مستبعدًا إحجام البنوك عن تنفيذ أو تمويل المشروع، حيث إن ضمان البنوك فى تلك الحالة هو العقارات والارض، فضلا عن ان العقد الموقع سيكون ثلاثيًا يجمع هيئة البترول والبنوك والشركة الانشائية والتى سينبثق عنها مجموعة تدير المدينة على مستوى عالمى لتشغيلها مقابل أجرة محددة.

وقال المهندس مدحت يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة موبكو سابقا، إن هناك خللاً شديدًا وواضحًا فى منظومة الرقابة على الشركات الاجنبية والمشتركة، حيث ان الشركة تقوم شهريًا بخصم حصة من الزيت مقابل ما تدفعه من إيجار للمبنى الادارى الذى تعمل به وتلك العملية لا تتم مراقبتها بالشكل المطلوب والمفترض.

وأضاف ان هناك أطرافًا تستفيد من استمرار العمل بذلك السيناريو «الإيجار» سواء داخل الشركات او الكيانات الحكومية حيث يتم الحصول على عمولات سمسمرة وغير ذلك، مشيرًا الى ان هيئة البترول قد تعرض أحيانا شراء عقارات منخفضة الثمن للشريك فترفض الشركة، موضحا ان فكرة التوسع فى تملك تلك المبانى مرهونة بتوافر السيولة.

وطالب يوسف هيئة البترول بالتوجه الى المناطق الجديدة واشتراط إنشاء المبانى الادارية الخاصة بشركات البترول بتلك المناطق لتوفير التكلفة والخروج من دائرة المناطق المرفهة التى ترتفع فيها الإيجارات.

ونفى يوسف امتلاك هيئة البترول إحصائية محددة توضح كميات الزيت الخام أو الغاز الطبيعى التى يتم خصمها بشكل شهرى، مقابل دفع الشريك إيجار العقارات والمبانى التى يعمل بها، لافتًا ان التلاعب لا يظهر بوضوح فى الشركات ذات الانتاجية والعوائد المرتفعة والعكس صحيح.

ويرى أن الآلية الايسر حاليا والمفترض تنفيذها، لتخفيض الحصة التى يحصل عليها الشريك من الانتاج مقابل الإيجار هى ان تجبر الهيئة الشركة بالوجود فى مناطق معينة وقيمة إيجارية محددة الامر الذى سيضطر معه الشريك على الالتزام، وبالتالى ضمها للاتفاقيات الحالية وتغيير النموذج القديم.

من جانب آخر أكد المهندس محمد الجزيرى المدير العام للاستكشاف بشركة بتروزيت أن المبانى والعقارات التى تعمل بها شركات البترول المشتركة والاجنبية حاليا، إما مؤجرة وإما مملوكة ولكن اغلبها يعمل وفقا لقانون الإيجارات، نتيجة انخفاض حجم السيولة المتوافرة لدى هيئة البترول والتى لا تجعلها تقوم بشراء تلك الوحدات العقارية.

وقال الجزيرى إن شركات البترول الاجنبية ذات الاستثمارات الضخمة تشترى المبانى والعقارات التى تعمل بها لتوافر السيولة لديها، على أن تقوم بخصم ثمن شرائها من الزيت الخام على دفعات ومراحل محددة بحسب الاتفاق مع هيئة البترول.

وأضاف ان شركات البترول منخفضة الانتاجية يناسبها الإيجار مقارنة بالتمليك، بسبب انخفاض حجم عوائدها، فضلا عن الشركات الاخرى غير مضمونة البقاء فى السوق المصرية او غير المستقرة، مشيرًا الى ان التعامل بالإيجارات بدلاً من تملك هيئة البترول لتلك المبانى لا يمثل إهدارًا حيث ان تلك العملية تخضع لمراقبة هيئة البترول المالية والفنية لاعتماد المصروفات وعدم التلاعب فيها.

وأوضح ان شركة بتروزيت على سبيل المثال، تعمل فى عقارين بالإيجار حيث إن تملك تلك العقارات يحتاج إلي ملايين عديدة، لذلك يصبح الإيجار هو السيناريو الافضل ما دام فى حدود المعقول ويخضع لمبادئ التقييم والمراجعة.

وعلى صعيد متصل أكد المهندس عمرو رمزى، رئيس مجلس إدارة شركة أمل للبترول، أن الإيجار الذى يقوم الشريك الأجنبى بدفعه شهريًا أو كل 3 شهور، مقابل استغلالها مبانى او عقارات إدارية يتم خصمه من الزيت المستخرج من باطن الارض باعتباره مصروفات تشغيل.

وقال إن تملك الشريك الأجنبى تلك المبانى يعد مصروفًا رأسماليًا ويتم خصمه على فترات محددة، موضحًا ان المبنى الذى تعمل به شركة امل للبترول مؤجر وتدفع قيمته كل 3 شهور ويتم خصمها من الزيت الخام المستخرج، ويخضع ذلك لرقابة مالية وفنية وإدارية من قبل الهيئة العامة للبترول، لافتًا إلى أنه لا يمكن إرغام الشريك الأجنبى على شراء وحدة أو عقارات تمليك حيث ان ذلك متروك لحرية الشريك ورغبة هيئة البترول، التى تفضل حاليا العمل بالإيجار بدلاً من التمليك الذى يكلفها خصم كميات أكبر من الزيت الخام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة