اقتصاد وأسواق

أسعار الأسمنت لن تتأثر بالزيادات الضريبية


مها أبوودن:

فى الوقت الذى أعلنت فيه الحكومة المصرية عن عزمها تعديل أسعار الضريبة على كل من الحديد والأسمنت لتصبح %10 على الأول بدلا من %8 و%10 على الثانى بدلا من %5 تتجه الحكومة أيضا الى زيادة السعر العام للضريبة - أى السعر المطبق على باقى السلع والخدمات - من %10 حاليا الى %12.5 لتوفير ما يزيد على 40 مليار جنيه بنهاية الربع الثالث من العام المالى المقبل، إلا أن البعض يؤكد أن زيادة السعر العام للضريبة بنحو %2.5 لن يحقق الوفورات المطلوبة.


قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن الحكومة تنوى زيادة السعر العام للضريبة الى نحو %14 وتوحيده على جميع السلع والخدمات بما فيها الحديد والأسمنت لتحقيق الوفورات المطلوبة، كما أن احتساب النصف فى المائة أمر بالغ التعقيد، خاصة مع التجار الأقل تعليما أو غير المتخصصين فى مجال المحاسبة.

المعروف أن الحكومة المصرية تعتزم إجراء تعديل تشريعى على ضريبة المبيعات يقضى بزيادة سعر الضريبة على 6 سلع من بينها الحديد والأسمنت ضمن عدد من الإجراءات الضريبية لإصلاح عجز الموازنة الذى يبلغ بحسب التقديرات نحو 197.5 مليار جنيه، وقد يرتفع الى نحو 312 مليار جنيه دون إجراءات إصلاحية.

وتشمل الإجراءات الإصلاحية أيضا فى مجال ضريبة المبيعات توسيع قاعدة المجتمع الضريبى لتشمل جميع الخدمات طبقا للسعر العام للضريبة.

إلى ذلك ووصف تجار فى مجال الحديد والأسمنت الزيادة التى ستدخل على ضريبة المبيعات بأنها غير مؤثرة فى حجم مبيعات السوق، فالسوق فى قطاعى الحديد والأسمنت غير مرنة بمعنى أنها غير قابلة للانخفاض بسبب الأسعار، وهناك عوامل أخرى قد تدخل على مدخلات الانتاج أو سعر العملة فى الأوقات العادية تسبب زيادة فى السعر دون فرض ضريبة جديدة.

قال عبدالعزيز قاسم، سكرتير شعبة مواد البناء، إن ارتفاع سعر الضريبة على الأسمنت بنحو %2 لن يتسبب فى أى زيادة فى سعر طن الأسمنت، نظرا لأن المعروض منه أكثر من الاستهلاك، مما سيجعل الوكلاء حريصين على استقرار الأسعار لجذب المستهلكين.

وأشار قاسم الى أن الزيادة كانت مقترحا تقدمت به الشعبة من أجل مساعدة الخزانة العامة فى تحسين مواردها نظرا للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد حاليا، كما أن الشعبة طلبت أيضا تقنين أوضاع القطاع غير الرسمى حتى يتساوى الجميع فى سداد الأعباء الضريبية بدلا من الوضع الحالى الذى يظلم المسجلين فقط بتحميلهم أعباء إضافية.

قال سعد الدسوقى أحد وكلاء عز إن الزيادة التى ستلحق سعر طن الحديد بعد تعديل سعر الضريبة لن تزيد على 100 جنيه، مشيرا الى عدم تأثر حجم الأعمال بسبب عدم مرونة الحديد كسلعة لما يطرأ عليها من زيادة فى الأسعار.

وأشار الدسوقى الى أن سعر الحديد قد يتأثر فى الظروف العادية بارتفاع أسعار الدولار أو زيادة أسعار الخامات لكن هذا لا يتسبب فى زيادة مفرطة فى المبيعات أو الركود.

وأضاف أن المعروض من الحديد يتساوى مع المستهلك الى حد ما وفقدت السوق نحو %30 من طاقتها منذ اندلاع الثورة، ولم يطرأ عليها أى تغيير حتى الآن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة