أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

احتكار الأجانب لـ%80 من صناعة الأسمنت وراء ارتفاع الأسعار



أحمد الزينى
حوار- سعادة عبدالقادر:

فى ظل الأزمات المتلاحقة التى تلقى بظلالها على قطاع مواد البناء، حاورت «المال» أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، للوقوف على حقيقة احتكار شركات الأسمنت العاملة بالسوق المصرية للسلعة، كونها تمثل نسبة %80 من الإنتاج المحلى للأسمنت، مما يمكنها من التلاعب بسعر طن الأسمنت.


فالشركات تارة ترفع الأسعار وتارة تخفضها، معلقة ذلك على شماعة رفع الحكومة دعم الطاقة عن المصانع، علاوة على ذلك تم طرح الأزمات التى يعانى منها قطاع مواد البناء فى الوقت الراهن بين أيدى الجهات المعنية، والتى تتمثل فى عدم استجابة الحكومة للشكاوى المتعددة من الغرفة ضد منتجى الأسمنت، وغياب الرقابة على تلك الشركات، التى لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، لتحافظ على أسعار الأسمنت مرتفعة، كما طالب الحكومة بإقامة مصانع أسمنت بالشراكة مع القطاع الخاص المصرى، لمواجهة تحكم الشركات الأجنبية العاملة فى السوق فى الأسعار.

قال أحمد الزينى، إن السبب الرئيسى وراء ارتفاع أسعار مواد البناء، وعلى رأسها الحديد والأسمنت هو الممارسات الاحتكارية للشركات المنتجة لهذه المواد.

وأرجع الزينى ارتفاع أسعار الأسمنت إلى أن %80 من الصناعة، هى لمستثمرين أجانب، هدفهم الوحيد هو الربح بأى وسيلة، كما أن هذه الشركات لديها قدرة كبيرة على التحكم بالأسعار، كونها تمثل نسبة كبيرة من إنتاج الأسمنت فى السوق المحلية، ولفت إلى أنه يجرى عقد اتفاق مسبق بين شركات الأسمنت على رفع سعر الطن، وبعدها يتم إبلاغ الموزعين عن طريق رسائل «الموبايل» أو الاتصال بهم.

وأضاف أن شركات الأسمنت تقوم بإبلاغ قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة، بأسعار الأسمنت التى تقوم بتدوينها على عبوة الأسمنت، وهى غالباً ما تكون مرتفعة فى الأسبوع الأخير من كل شهر، مشيراً إلى أن الأسعار المعلنة للمستهلك تختلف تماماً عن الأسعار المدونة على «الشيكارة»، والتى أبلغت بها الشركات المنتجة قطاع التجارة الداخلية.

وأوضح أنه مما ساهم فى رفع الشركات المنتجة للأسمنت أسعار منتجاتها، غياب الرقابة، و عدم إلزام الجهات المعنية، الشركات ببيع الأسمنت بأسعار مناسبة، مع وضع هامش ربح فى حدود المعقول له، مدللاً على ذلك بأن سعر طن الأسنمت بلغ فى شهر نوفمبر الماضى 420 جنيهاً للطن، ثم ارتفع فجأة من 420 جنيهاً إلى 800 جنيه للطن، بحجة رفع الحكومة دعم الغاز عن المصانع المنتجة والتى تتخذ منها الشركات شماعة لرفع أسعار منتجاتها بين الحين والآخر.

ولفت الزينى إلى أن أسعار الأسمنت المدونة على العبوات فى الوقت الحالى والتى أبلغت بها الشركات قطاع التجارة الخارجية، هى 760 جنيهاً تسليم أرض المصنع، و800 جنيه سعر البيع للمستهلك النهائى، على الرغم من أن سعر الأسمنت على أرض الواقع هو 570 جنيهاً تسليم أرض المصنع، و610 جنيهات للمستهلك النهائى.

لكن الشركات تقوم بتدوين أسعار مرتفعة على العبوات فى مسلك تستهدف منه عند إبلاغ قطاع التجارة الداخلية بالأسعار نهاية كل شهر، أن يكون أمامها متسع سعرى تتحرك فى نطاقه، واقناع قطاع التجارة بأنها لا تتعدى السعر المدون على العبوات وتبيع الأسمنت فى السوق بسعر زهيد أقل مما دونته على العبوة.

وأشار إلى أن أسعار الأسمنت فى السوق المحلية تفوق الأسعار العالمية بكثير، وعلى سبيل المثال يبلغ سعر طن الأسمنت فى دولة مجاورة مثل تركيا 60 دولاراً للطن، بما يوازى 450 جنيهاً مصرياً، وفى ظل ارتفاع سعر الدولار على الرغم من أن مصانع الأسمنت فى تركيا لا تعمل خطوط إنتاجها بطاقة مدعمة، وتعمل بطاقة يتم استيرادها من خارج البلاد!!

وأوضح الزينى أن شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية قامت بإرسال العديد من المذكرات، تتضمن شكاوى من رفع شركات الأسمنت أسعار منتجاتها إلى عدة جهات، منها جهاز «حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية»، و«قطاع التجارة الداخلية» ممثلاً فى وزارة التجارة و الصناعة، لكن دون جدوى من أى طرف.

وقال إن هناك تعديلات بالفعل تمت فى قانون حماية المنافسة، ومنها زيادة الغرامة المطبقة على الشركات، لكن الغرامة المالية وحدها لا تكفى، وبالتالى لابد من عقوبات رادعة منها الحبس الوجوبى، كما أن جهاز حماية المنافسة فى شكله الحالى، يمكنه أن يثبت حالة احتكار واحدة من آلاف الحالات وبالتالى فلن يضر بطبيعة عمل الشركات ثبوت الجرم عليها لمرة، ففى أبسط الأوضاع ستقوم الشركة بدفع الغرامة، وفى النهاية يجرى تحميل هذه المبالغ على المنتج النهائى، مما يؤدى إلى مزيد من الارتفاع فى سعر طن الأسمنت.

وأضاف الزينى أنه آن الأوان لمشاركة الحكومة القطاع الخاص فى إقامة مصانع الحديد والأسمنت خلال الفترة المقبلة، وطرحها للاكتتاب العام، لتحجيم انفلات الأسعار، فلابد من الاستفادة من تجربة مصنع القوات المسلحة الذى أقيم بعد الثورة، وأجبر شركات الأسمنت على عدم رفع الأسعار أكثر من الحد الحالى، خصوصاً أن سعر الطن الذى ينتجه يصل إلى 470 جنيهاً تسليم أرض المصنع، رغم أن تكلفة الاستثمار الحديثة عادة ما تكون أغلى من الاستثمارات القائمة منذ فترة.

وكشف الزينى أن الأسمنت الذى تنتجه شركة العريش التابعة للقوات المسلحة حقق سمعة طيبة فى السوق المحلية من خلال السعر المناسب وجودته، ودرجة الصلابة وسلامة أوزان العبوات مقارنة بالشركات الأخرى، وقال إن درجة صلابة الأسمنت الذى تنتجه %90 من المصانع فى مصر، تصل إلى %42.5 بينما تصل قوة صلابة الأسمنت الذى تنتجه القوات المسلحة إلى %58، مما زاد من حجم الطلب عليه، ولكن هناك مشكلة تواجه المتعاملين مع مصنع العريش للأسمنت، وهى دفع ثمن حصة الأسمنت مقدماً والانتظار ثلاثة شهور لتسلمها، نتيجة أن جزءاً كبيراً من إنتاج المصنع يذهب إلى المشروعات التى تنفذها القوات المسلحة من كبارى وطرق ومبانٍ.

وطالب الزينى القوات المسلحة بزيادة إنتاج المصنع الخاص بها، أو إنشاء مصانع جديدة فى مناطق أخرى، حتى يحد من احتكار الشركات الأخرى المنتجة للأسمنت والتى تتلاعب بأسعار الأسمنت فى السوق المحلية، مما سيجبرها على تخفيض سعر طن الأسمنت وإلا ستخرج من المنافسة.

وأشار الزينى إلى أن الدعوات إلى التظاهر ضد حكم الدكتور محمد مرسى يوم 30 يونيو المقبل، يستقبلها الوكلاء كأى يوم آخر لتعودهم على تلك الدعوات، مؤكداً أن شركات الأسمنت تستمر فى إنتاج الأسمنت حتى فى ذلك اليوم والعديد من الوكلاء سيقومون بفتح منافذ بيعهم كأى يوم عادى، احتراماً وتقديساً منهم للعمل الذى هو أساس نهوض المجتمعات المتقدمة.

وعلى مستوى تصدير الشركات للأسمنت، قال «الزينى» إن الأسعار التى تعلنها الشركات محلياً وعالمياً ليست منافسة للتصدير، علاوة على أن السوق المحلية تعد ملاذاً مربحاً للشركات المنتجة للأسمنت، حتى مع انخفاض نسبة إنتاجها، نتيجة ركود التشييد والبناء بنسبة تقترب من %30.

وأضاف الزينى أن مصانع الأسمنت فى حال عملها بكامل طاقتها الإنتاجية فى الوقت الحالى، سوف تحدث فائضاً فى الإنتاج عن حجم الطلب، مما يجعل الشركات المنتجة تضطر إلى تخفيض سعر طن الأسمنت، و لكن الشركات المنتجة فى الوقت الحالى، تنتهج سياسة العمل بنسبة %70 من الإنتاج، وليظل السعر مرتفعاً وتربح الشركة وكأنها تعمل بكامل طاقتها بنسبة %100.

وقال إن حجم إنتاج مصر من الأسمنت فى الوقت الحالى، وصل إلى 50 مليون طن فى العام، مما يجعل مصر ليست بحاجة إلى إنشاء مصانع أسمنت جديدة باستثمارات أجنبية، ولكن مصر تحتاج إلى إنشاء مصانع للأسمنت تكون مصرية %100 حتى تكسر تكتلات الاحتكار التى تمارسها المصانع الموجودة على الساحة.

وأشار إلى أن الحل الوحيد لتحريك سوق مواد البناء وزيادة الطلب، أن تعمل الدولة على طرح مشروعات طرق ومدارس وكبارى ومستشفيات وتوصيل مياه للمدن، وصرف صحى وطرح أراضٍ على شركات الاستثمار العقارى لبناء مساكن لمحدودى الدخل، علاوة على استقرار الدولة سياسياً واقتصادياً، حتى يكون المناخ العام مهيأً للعمل والاستثمار فى شتى المجالات، وتدور عجلة الإنتاج.

وطالب الزينى الدولة بوضع حد لارتفاع الأسعار الجنونى فى الوحدات السكنية، إذ إن هذا الارتفاع يسهم وبشكل كبير فى ركود حركة تسويقها، مما يجبر الشركات على عدم البدء فى مشروعات جديدة لحين تسويق المشروعات الراكدة لديها، وهذا من شأنه خفض الطلب على شراء مواد البناء.

وحول الأزمات التى يواجهها قطاع مواد البناء فى الوقت الراهن، قال الزينى، إن أزمة السولار أهمها، مشيراً إلى أن الشاحنات التى تقوم بنقل البضائع تنتظر لمدة تقارب 48 ساعة فى محطات تموين الوقود والبنزين، للحصول على السولار، لكن تأثيرها على القطاع طفيف، نتيجة الركود الذى يعانى منه فى الأساس، متوقعاً أنه حال استمرار أزمة السولار، وارتفاع الطلب على مواد البناء، فسوف تظهر الأزمة بشكل كبير ومؤثر فى القطاع.

وأشار إلى أن شاحنات نقل مواد البناء التى تأتى من سيناء، تنتظر من 48 إلى 72 ساعة، أمام معديات قناة السويس، نتيجة تزاحم السيارات على معديتين فقط، وعدم سماح شرطة كوبرى السلام بعبور شاحنات تزيد حمولتها على 35 طناً، وطالب الجهات المعنية بتدشين معديتين جديدتين فى قناة السويس لاستيعاب حجم الشاحنات العابرة للقناة.

وأشار إلى أن أزمة تحويل المقطورات إلى شاحنات أصبحت اختيارية لأصحاب السيارات، حيث تم مد مهلة تشغيل المقطورات على وضعها الحالى لمدة 4 سنوات، تدرس خلالها الحكومة آلية تعمل على توفير الأمان وعدم تسبب الشاحنات فى وقوع حوادث على الطرق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة