أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (10)


رجائى عطية:

كان من أسباب بطلان الجمعية التأسيسية الثانية التى اتصلت دعاوى بطلانها بمجلس الدولة، فضلاً عن المحكمة الدستورية العليا، أن تشكيلها الذى أجراه مجلس الشعب (قبل ذهابه) ومجلس الشورى «فاقد الأساس» حالة كون المجلسين قد اختارا الجمعية التأسيسية «قبل صدور» قانون ضوابط ومعايير تشكيلها، وصدر حكم الدستورية العليا فى 2012/6/14 ولا يزال المشروع الذى تضمن الضوابط والمعايير مشروعًا، لم يرد عليه موافقة وإصدار المشير رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة القائم مؤقتًا طبقًا لإعلان 30 مارس باختصاص رئيس الجمهورية فى إصدار القوانين.


وبصدور حكم الدستورية العليا فى 2012/6/14 القاضى باعتبار مجلس الشعب غير قائم، لم يعد من الممكن إصدار قانون بهذا المشروع، لحل المجلس وانقضاء سلطته فى التشريع، أما استثناء حكم الدستورية للقوانين التى صدرت قبل الحل وبقائها سارية ما لم يكن قد علق بها عيب يفقدها المشروعية أو الدستورية هذا الاستثناء الذى قرره الحكم قاصر على القوانين التى صدرت بالفعل قبل الحكم، أما المشروعات التى لم تصدر بها قوانين فلا يشملها الاستثناء، ولا يمكن بعث الحياة فيها بأى شكل بعد انقضاء سلطة مجلس الشعب التشريعية بصدور الحكم الذى قضى باعتباره غير قائم وباطل من تاريخ تشكيله بالقانون المقضى بعدم دستوريته!

ومع أن هذه الحقيقة القانونية يعرفها أبسط رجال القانون فهمًا، ومنصوص عليها صراحة فى مدونات حكم الدستورية العليا 14/6/2012، وهو هو ما كان قد سبق النص عليه بالحرف فى حكم الدستورية العليا 19 مايو 1990، إلاّ أن أحدًا لم يفصح الرئيس عنه، أشار عليه بأن يصدر فى 11 يوليو 2012 قانونا مبنيًّا على هذا المشروع الذى انقضى بحل مجلس الشعب وانقضاء

سلطته التشريعية، وهى مشورة عجيبة جهولة حمقاء، لأن المشروع قد ذهب أدراج الرياح، ولا يعطيه الحياة « الاستثناء » الوارد بحكم الدستورية لأنه قاصر على ما صدر فعلاً من قوانين، ولا يمتد إلى المشاريع.

ورغم هذا طالعتنا الجريدة الرسمية فى العدد 28 (تابع) الصادر فى12 يوليو 2012، بقانون برقم 79 لسنة 2012 أصدره رئيس الجمهورية باطلاً بلا سند بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد.

ومن السطور الثلاثة الأولى تفجرت فضيحة البطلان القانونية، فيقول القانون الباطل المعدوم:

«باسم الشعب رئيس الجمهورية قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه وقد أصدرناه» ومجلس الشعب الذى يتساند إليه ما أصدره الرئيس فى 11 يوليو، منقضٍ وغير قائم وكذلك المشروع الذى كان قد أعده ولم يصدر حتى صدور حكم حله فى 14 يونيو 2012، ولا يرد فى أى عرف أو قانون، أن يُجْرى رئيس الجمهورية فى 11 يوليو إصدارًا لمشروع قانون لمجلس الشعب انقضى مع انقضائه وحله منذ 14 يونيو 2012!!!

ولو كلف من أعدّوا للرئيس مسودة هذا القانون، خواطرهم الشريفة، بالتمعن فى صياغة المشروع الذى دفعوا به للرئيس لإصداره، لتبينوا أن مواده تتحدث فيما تسنه عن «أفعال ماضية» انصرمت وانقضت، ولم يعد مقبولاً فى أى عقل أو منطق أن يُسَنّ قانون يورد معايير وضوابط يوجب التزامها فى انتخاب جمعية انتخبت بالفعل من قبل 2012/6/14، ومن باب الهزل لا الجد أن يصدر ذلك فى 11 يوليو وينشر فى12 يوليو 2012 والجمعية التأسيسية منتخبة بالفعل من قبل ذلك بشهر، وتمارس من زمن أعمالها الباطلة على مرأى ومسمع مصر والمصريين!!!

فالمادة الأولى من القانون الباطل 79/2012 تقول: «ينتخب الأعضاء غير المعينين فى مجلسى الشعب والشورى جمعية تأسيسية من مائة عضو» لإعداد مشروع دستور للبلاد، «كما ينتخبون خمسين عضوًا احتياطيًّا».

بينما هذا الانتخاب قد تم فعلاً من شهر قبل إصدار هذا القانون الذى لا معنى له!!!

والمادة الثالثة من القانون الباطل 79 /2012 تنص على أن «يراعى فى تشكيل الجمعية قدر الإمكان تمثيل كافة أطياف المجتمع». فكيف يُراعى فى يوم الإصدار والنشر (12/7) تمثيل أطياف انقضى زمن مراعاة تمثيلهم باختيار أعضاء الجمعية فعلاً وبقوة واقتدار!! من شهر سابق، وكيف يراعى اليوم ما لم يراع فى الماضى الذى انقضى وفات من شهر قبل إصدار هذه الدعوة الكريمة اللاحقة (؟!!)

وتقول المادة الرابعة للقانون الباطل 79/2012 «فى حالة تعذر إجراء الانتخاب فى الاجتماع المشترك الأول يدعو رئيس الاجتماع لاجتماع أو أكثر لإتمام عملية الانتخاب».

ولا يسع القارى لهذه المادة إلاّ أن يضحك بل يقهقه ملء شدقيه من هذا العبث، وهو بالفعل عبث، فلا يوجد فى 11، 12 يوليو مجلس شعب ليجتمع أو لا يجتمع مع مجلس الشورى، والإجراء الذى تتحدث عنه المادة «فات وانقضى والمطلوب خلاص مضى»، ولم يعد لهذا العبث جدوى إلاّ «حَسَنة» أنه جَسَّد المخالفة الجسيمة التى تمت بإقدام المجلسين على انتخاب الجمعية التأسيسية والقائمة الاحتياطية من شهر مضى بلا أساس ودون صدور قانون ضوابط ومعايير تشكيلها!!!

ولم تعرف مصر فى كل العهود سابقة لهذا العبث الجهول والانحراف الجسيم بالتشريع!!

ولم تكن هذه هى سابقة البطلان الوحيدة لمحاولة إنقاذ الجمعية التأسيسية مما أصاب تشكيلها وأعمالها من بطلان، فسوف نرى أن البطلان صار قاسمًا مشتركًا فيما يصدر عن «الإدارة» المتحكمة فى مصر، وأنها صارت تمضى من بطلان إلى بطلان حتى انهارت الدولة القانونية، وصارت فى خبر كان!!!

(يتبع)
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة