أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«ليال سوداء».. فى تركيا «الأردوغانية»


شريف عطية :

فى تحرك مضاد للمعارضين ضد سياسة الهجوم «الوقائى » للحكومة التركية، ولاستخدامها العنف لفض اعتصام ساحة «تقسيم » 6/15 الحالى .. إلى اعتقالات بالجملة وحصار آخرين، أمضت تركيا أول أمس ..  أكثر لياليها توتراً، وصفتها الصحف بـ «الليلة السوداء » ، حيث اندفع عشرات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع فى عشر مدن تركية .. اندلعت فيها تظاهرات حاشدة .. تزامنت مع الدعوة للعودة إلى ميدان «تقسيم » مجدداً، الأمر الذى يمثل تحدياً لما تضمنه خطاب رئيس الحكومة «أردوغان » أمام أنصاره المحتشدين من كل صوب لتأييده، خلط فيه - لأول مرة - بين الهاجس الدينى .. والمذهبية «السنية » على أساس طائفى، مشككاً فى إسلام المتظاهرين من معارضيه .

وإزاء استمرار موجات التظاهر والاحتجاجات منذ مطلع يونيو الحالى، هددت الحكومة التركية أمس بنزول الجيش لضبط الأمن، فى عود منها على بدء منذ تحييدها لدوره «الإشرافى » فى الحياة السياسية، كما يصعد «أردوغان » من جانبه .. لهجته القومية والدينية .. مستهدفا من وراء ذلك .. المزيد من الحشد الإعلامى والسياسى فى مواجهة معارضيه من ناحية، وللرد من جهة أخرى على الغرب والإعلام الدولى .. بوصفه - على حد تعبيره - «يشوه الحقائق .. ويتآمر على تركيا » ، فيما يحذر المراقبون للشأن التركى .. من مغبة سياسة «أردوغان » فى تقسيم تركيا .. وتكريس الاستقطاب والتوتر فيها، كما قد تعرض للخطر صلاحية التجربة التركية لأن تكون نموذجاً إقليمياً يحتذى به الآخرون .. لجهة إقامة حكم إسلامى معتدل .. يقبل الآخر، وينبذ العنف، ويتواصل مع روح العصر .. كضرورة مجتمعية سياسية تتبناها طبقة وسطى تحديثية لها جذورها قبل نحو قرن من الزمان، ولا تعدم المساندة من اتحادات العمال والمهنيين من الطبقة البرجوازية الصغيرة .. إلى جموع متزايدة من أجيال تركيا الجديدة .. الرافضة بدورها الانسياق وراء مطامح «سلطانية » ودعوات «خلافية ».. تقودها أحلام «أردوغان » ، غير الواقعية، إذ تدفع البلاد إلى التورط فى الشأن السورى، كما فى حروب إقليمية، مستنداً للمضى فيها - إلى ما يحظى به من شعبية غفيرة فى أوساط المحافظين الإسلاميين .. وفى ريف الأناضول، مكنته - وحزبه - من الفوز ثلاث مرات متتالية فى الانتخابات التشريعية .. المقرر إجراؤها تالياً فى مارس 2014 ، حيث يأمل «أردوغان » عندئذ فى إجراء تعديلات دستورية .. تشرع له الصعود «المباشر » إلى المنصب الأول فى البلاد، إلا أن تدنى شعبيته فى الآونة الأخيرة من %52 إلى %35 ، بحسب استطلاعات رأى، لسبب أوتقراطيته السياسية .. ونرجسيته الشخصية، ربما تجعل من المشكوك فيه إيقاف ذلك الانحسار المطرد فى شعبيته، حتى فى داخل قيادات حزبه .

إلى ذلك، قد يجوز وصف «أردوغان » بـ «التقدمية » حين أنجز مهمته نحو «الحرية ».. مع وصول حزبه إلى السلطة فى 2002 ، إلا أنه بعد عشر سنوات .. تحول إلى مقاومة انتفاضة شعبية تطالب بـ «الديمقراطية ».. ليوصف من ثم بـ «الرجعية » ، وما بين الحالتين، التقدمية والرجعية، تجرى مياه كثيرة تحت جسور السياسات الداخلية والإقليمية والدولية، قد تنبئ بقدوم «ليال سوداء » على تركيا «الأردوغانية ».
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة