سيـــاســة

منتدي الدوحة‮.. ‬حضور قوي للحگومات وهامشي للمنظمات


فيولا فهمي
 
بمشاركة وزراء خارجية مجموعة الثماني ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعديد من نشطاء المجتمع المدني في العالم العربي، عقد منتدي المستقبل السابع فعالياته بالعاصمة القطرية الدوحة، لمناقشة حزمة من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان ومسيرة التطور الديمقراطي، بهدف تعزيز الحوار بين الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال.

 
 
 حافظ أبو سعدة
لكن مؤتمر منتدي المستقبل هذا العام شهد تغييراً نوعياً، حيث تم استئصال جميع القضايا المتعلقة بتطور مسيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان، وجاء المؤتمر خالياً من الصبغة السياسية، إلي جانب أن القائمين علي منتدي المستقبل بالدوحة رفضوا حضور ممثلي الوفد المصري لمنظمات المجتمع المدني في الجلسات الرسمية، باستثناء محمد زارع، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي.. الأمر الذي طرح علامات الاستفهام.
 
وتنقسم الاجتماعات التي تعقد علي هامش منتدي المستقبل إلي نوعين، الأول: علي الصعيد الرسمي بحضور الوزراء والأمين العام للجامعة العربية، والمسئولين من الدول العربية والأوروبية. والثاني: علي صعيد منظمات المجتمع المدني بحضور نخبة من نشطاء العمل الأهلي ورجال الأعمال، لمناقشة سبل تفعيل وتعزيز المشاركة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمواصلة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية.
 
وحول طبيعة »منتدي المستقبل« هذا العام أكد حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أحد المشاركين في المنتدي من الوفد المصري لمنظمات المجتمع المدني، أن منتدي المستقبل الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة جاء هذا العام مخيباً لآمال وطموحات نشطاء العمل الأهلي في العالم العربي، لاسيما أنه كان خالياً من جميع القضايا السياسية والحقوقية ولم يتطرق لمعوقات تعزيز الديمقراطية داخل الأنظمة العربية.
 
وأشار »أبوسعدة« إلي أن منتدي المستقبل لم يأت بجديد هذا العام.. وتجنب الحديث عن الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها العديد من العواصم العربية في المرحلة الراهنة، مشيراً إلي أن الموضوعات الرئيسية التي احتلت صدارة أجندة المنتدي تمثلت في المسئولية الاجتماعية لرأس المال، وتعزيز مشاركة الشباب في المجتمع وقضايا أخري تتعلق بالبيئة والصحة وغيرها، وذلك في الوقت الذي غابت فيه قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والإصلاح السياسي عن أجندة المنتدي الدولي.
 
وقال حافظ أبوسعدة إن القائمين علي المنتدي قرروا عدم استضافة الوفد المصري لمنظمات المجتمع المدني في الجلسات الرسمية باستثناء محمد زارع، مرجعاً أسباب ذلك - من وجهة نظره - إلي مشاركة »زارع« في الاجتماعات التحضيرية الإقليمية التي عقدت لتنظيم منتدي المستقبل في الدوحة، إلي جانب أن أجندة الجلسات الرسمية لم تجذب الوفد المصري للمشاركة في فعالياتها.
 
وبعبارة »إذا لم يتمكن نشطاء المجتمع المدني من الجلوس علي طاولة واحدة مع القيادات السياسية خلال منتدي المستقبل لن تتحقق فلسفة المنتدي«، أقر سعيد عبدالحافظ، مدير مؤسسة ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، أحد المشاركين في فعاليات منتدي المستقبل، بتهميش مشاركة منظمات المجتمع المدني في فعاليات منتدي المستقبل السابع، مؤكداً أن المنظمين أصروا علي أن تكون جلسات المشاركين من منظمات المجتمع المدني التي تستهدف بحث العديد من القضايا السياسية والحقوقية ورفع التوصيات إلي القيادات العربية، مغلقة دون حضور وسائل الإعلام بما يشبه »حوار الطرشان«، وهو ما يعكس أن الرهان علي منتدي المستقبل لإجراء الإصلاحات السياسية في العالم العربي لن يتحقق في ظل آليات دعوة وتنظيم فعاليات منتدي المستقبل، وفقاً لرأيه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة