أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬أبيي‮« ‬هل تتحول إلي گشمير أخري في المنطقة؟


محمد ماهر
 
تجددت مرة أخري أعمال العنف في إقليم »أبيي« المقسمة إدارته بين شمال السودان والدولة الجنوبية »المتوقع ولادتها« وتقطنه قبيلتا المسيرية العربية والدينكا الأفريقية وترددت أنباء عن سقوط ما لا يقل عن 50 قتيلاً في الاشتباكات التي بدأت يوم الأحد تزامناً مع بدء عملية الاستفتاء علي تقرير مصير جنوب السودان.


 
هانئ رسلان   
هذه الاشتباكات تدفع للتساؤل عن احتمال أن تؤدي إلي توترات مستقبلية فيما بين الخرطوم وجوبا في ظل إجراء استفتاء آخر علي مستقبل الإقليم المتنازع عليه بين الشمال والجنوب في يوليو المقبل.

وشكل مستقبل »أبيي« ومدي تأثير التنازع عليها علي استقرار الأوضاع في السودان والمنطقة محور تكهنات عديدة، ولعل توقعات البعض بإمكانية تكرار نموذج »كشمير« مرة أخري في المنطقة، أحد أهم التكهنات التي تشير إلي خطورة ما تمثله مشكلة أبيي علي الاستقرار في المنطقة- حيث كانت ومازالت كشمير أحد أهم أسباب عدم الاستقرار بين الهند وباكستان، بل كادت في يوم ما تتسبب في اندلاع حرب نووية بين الجارتين النوويتين وتتشابه ظروفهما لحد بعيد مع »أبيي«.

وأوضح الدكتور هانئ رسلان، رئيس برنامج الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أزمة »أبيي« هي إحدي أبرز النقاط الخلافية بين الشمال والجنوب، وكان لها بروتوكول خاص في اتفاقية نيفاشا 2005 المبرمة بين الشمال والجنوب نص علي منح الإقليم حق تقرير المصير في يوليو 2011 بغض النظر عن نتائج استفتاء جنوب السودان، مرجحاً عدم إجراء الاستفتاء في موعده وبقاء الأزمة  معلقة بين الخرطوم وجوبا، بل أشار إلي امكانية تجدد أعمال العنف بشكل واسع بين الجيش السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان »الجنوبية« بسبب »ابيي«.

وقال إن أغلب الظروف والملابسات المحيطة بـ»أبيي« ترشحها لتكون كشميراً أخري بمنطقة القرن الأفريقي، مضيفاً أن أوجه الشبه كثيرة ومتعددة بين الملفين، فكشمير إقليم متنازع عليه حتي الآن بين الهند- الدولة الأم- وباكستان- الدولة الوليدة من رحم الهند- ومازالت المناوشات تحدث بين الجانبين من حين لآخر، وهددت أكثر من مرة باندلاع حرب نووية بين الدولتين.

ولفت رسلان إلي خطورة ما يمثله عدم حل أزمة »أبيي« في الترتيبات السابقة للاستفتاء بشكل جذري من الممكن أن يدفع الأمور إلي الاشتعال مجدداً بالمنطقة، ومن الممكن أن يدفع بسباق تسلح رهيب، لاسيما أن بعض الأطراف الدولية تحاول تغذية صراع »ابيي«، مضيفاً أن دائرة العنف إذا ما تفجرت في السودان ستؤثر علي مصر بشكل كبير.

أما نصر الدين قشيب، مدير مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان بالقاهرة، فلفت إلي أن تجدد أعمال العنف في أبيي يحمل من الخطورة ما يحتم التعامل بحسم مع مثل هذه المسائل، مشيراً إلي أن استفتاء »أبيي« أمر محتم وسيجري في موعده في يوليو المقبل، كما نصت البروتوكولات الموقعة في هذا الصدد بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية.

ونبه قشيب إلي أنه علي الرغم من أن أوجه الشبه بين كشمير وأبيي كثيرة ومتعددة لكن مستقبل الإقليم ومدي إمكانية تكرار نفس سيناريو كشمير أمر في أيدي الخرطوم وجوبا.

وشدد قشيب علي أن الحركة الشعبية بالتعاون مع حزب المؤتمر قاما بتشكيل لجان خاصة تضطلع بهذا الملف وحده لكن تجدد الاشتباكات سيزيد الأمور تعقيداً، ومن الممكن أن يؤثر علي مسار »ابيي« اللاحق علي استفتاء الجنوب.

لكن مصدر مطلع بالسفارة السودانية بالقاهرة، أكد أن حكومة الخرطوم لن تسمح بحال من الأحوال بتكرار نموذج كشمير في »أبيي«، لأن أبيي بذلك ستتحول إلي برميل بارود يهدد بإشعال فتيل الحرب في المنطقة في أي وقت، مشيراً إلي وجود رؤي عديدة للتعامل مع هذا الملف بشكل يضمن الأمن والاستقرار ودون انتهاك حقوق أبناء الإقليم.

أما د.إجلال رأفت، أستاذ العلوم  السياسية، رئيس مركز الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، فأكدت أن مشكلة أبيي يمكن أن تكون أكثر تعقيداً من كشمير، مضيفة أن الصراع علي أبيي جزء منه علي النفوذ، والجزء الآخر علي الموارد  لأن أبيي غنية بالبترول، كما أن الطرفين الشمالي والجنوبي لديهما مجموعة من الحجج، والأسانيد التي تعضد موقفها، ولن يتخلي أي من الطرفين عن أبيي بسهولة لأنها ببساطة تعني لكل الطرفين مصدر الدخل الأكبر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة