أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

جدل حول طرح مشروعين عملاقين بميناء شرق بورسعيد قبل 30 يونيو



حاتم عبد اللطيف

السيد فؤاد ـ نادية صابر:

لاقى ما طرحته وزارة النقل أمس الأول من مشروعات بميناء شرق بورسعيد، جدلاً واسعاً فى سوق النقل البحرى والملاحة، خاصة أن التوقيت يأتى فى ظل الحالة السياسية غير المستقرة فى المقام الأول، علاوة على أنه لم يتم حسم ما قد يقع من أحداث خلال 30 يونيو الحالى .


لفت محمد كامل، خبير النقل واللوجيستيات بالإسكندرية، إلى أن قيام وزارة النقل بطرح مشروعات عملاقة كالتى أعلنت عنها السبت الماضى يعد توقيتاً غريباً من نوعه، مشيراً إلى أن تلك الاستثمارات لا تتناسب مع الملاءة المالية للشركات المصرية، فضلاً عن صعوبة إدارة مثل تلك المشروعات من قبل المصريين والتى لا تعرف السوق المصرية مثلها قبل ذلك .

وكانت وزارة النقل قد طرحت من خلال هيئة موانئ بورسعيد مزايدة خاصة بتصميم وإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة وإعادة تسليم المنطقة اللوجيستية الأولى بميناء شرق بورسعيد والذى يقع على مساحة تصل إلى 1.5 مليون متر مربع مقسمة على ثلاث مناطق، بالإضافة إلى محطة الصب الزراعى على مساحة 500 ألف متر مربع وبواجهة بحرية تصل إلى 1200 متر .

وقال إن طبيعة تلك المشروعات تتعدى استثماراتها قرابة 3 مليارات جنيه، فى الوقت الذى لم يتم فيه الانتهاء من إجراءات الترسية على محطة الحاويات الثانية بميناء شرق بورسعيد، والتى سحبت كراسات شروطها 6 شركات فقط، مشيراً إلى أنه من الأولى أن يتم الانتظار حتى يتم إنهاء الإجراءات الخاصة بترسية محطة الحاويات بالميناء نفسه حتى يمكن طرح مشروعات جديدة باستثمارات كثيفة .

وأوضح أن المحطة اللوجيستية تعد الوحيدة من نوعها بالسوق المصرية والتى تصل إلى ميناء الإسكندرية الذى تبلغ مساحته 1.6 مليون متر مربع، وبالتالى كان لابد من طرح تلك المحطة بعد إجراء عمليات التسويق لهذا المشروع بالخارج، فى الوقت الذى لا توجد خلاله خبرات كافية فى هذا النشاط حتى الآن بالسوق المصرية .

ولفت إلى أن الحكومة تتجه بقوة لدعم مشروعات شرق بورسعيد، إلا أنها تبالغ فى قيمة كراسات الشروط، علاوة على مبالغ التأمين، فمثلاً المحطة اللوجيستية يصل سعر كراسة الشروط الخاصة بها إلى نحو ألفى دولار ومبلغ تأمين ابتدائى يصل إلى مليون دولار، أما محطة الصب الزراعى فتصل كراسة شروطها إلى ثلاثة آلاف دولار، ويصل مبلغ التأمين إلى 2 مليون دولار .

من جانبه أكد مصدر مسئول بوزارة النقل أنه لن يتم الالتفات فى الفترة المقبلة خلال طرح مشروعات ميناء شرق بورسعيد إلى نتائج دراسة الاستشارى الذى سيتولى المخطط العام للمشروع، مشيراً إلى أن مشروع ميناء شرق بورسعيد له مخطط عام خاص به تم الإعلان عنه عام 2008 ، وتقوم وزارة النقل حالياً بتنفيذه ليس وفق الجدول الزمنى له بل تأخرنا عن تنفيذ هذا المخطط حتى الآن .

وأكد أن المشروعات الخاصة بميناء شرق بورسعيد قد تأخرت كثيراً وكان معظمها من المقرر أن يتم طرحه خلال عام 2011 ، وهو ما تسبب فى هروب العديد من الخدمات، خاصة فى قطاع الحاويات إلى موانئ منافسة، فمثلاً قفز ميناء بيريه باليونان من 800 ألف حاوية سنوياً إلى 2.5 مليون حاوية ترانزيت كان من المفترض أن تدخل ميناء شرق بورسعيد، إلا أن الميناء لم يتداول حتى الآن سوى 3.2 مليون حاوية بسبب وجود شركة واحدة تعمل به بالرغم من أن طاقتها تقترب من 4 ملايين حاوية .

ولفت مسئول وزارة النقل إلى أنه يتم حالياً إجراء رحلات مكوكية لمسئولى وزارة النقل للترويج لمشروعات محور قناة السويس، إلا أنه لا يمكن الانتظار أكثر من ذلك على عدم طرح مشروعات جديدة خاصة بالميناء الرئيسى وهو شرق بورسعيد .

وقال أحمد الشامى، استشارى النقل البحرى، إن توقيت الطرح لتلك المحطات جاء متأخراً عامين حتى الآن، لافتاً إلى أنه حسب المخطط العام لميناء شرق بورسعيد كان من المقرر طرح تلك المحطات منذ شهر يوليو عام 2011 ، مشيراً إلى أن الأحداث التى يمكن أن تقع فى مصر نهاية الشهر لن يكون لها تأثير على تلك المشروعات التى لا تتعلق بصورة كبيرة بالأوضاع السياسية .

ولفت إلى أن من يدير تلك المحطات على مستوى العالم يعرف تماماً ماهية ميناء شرق بورسعيد وأهميته بالنسبة للتجارة العالمية، مشيراً إلى أنه يعد المركز الرئيسى لتجارة البحر المتوسط وقفز بترتيبه من حيث معدلات النمو فى الحاويات بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة بالرغم من وجود محطة حاويات واحدة تعمل به، مؤكداً أن المحطات اللوجيستية التى من المقرر تشغيلها من خلال القطاع الخاص أو محطات الحبوب ليس المصريين أو الشركات المصرية بقدر ما يمكن أن تجذبه من استثمارات أجنبية .

وأوضح الدكتور وليد عبدالغفار، رئيس الأمانة الفنية لمشروع محور قناة السويس، أنه لا يمكن أن ننتظر طرح مشروعات شرق بورسعيد حتى العام المقبل، لافتاً إلى أن وزارة النقل طرحت على المكاتب الاستشارية مشروع تنفيذ مخطط شامل وعام لمحور قناة السويس، ومن المقرر الانتهاء من عمليات الترسية خلال سبتمبر المقبل وتستغرق الدراسة ما يقرب من عام، إلا أن المخطط الخاص بميناء شرق بورسعيد يعد جاهزاً وتم إعداده من خلال مكتب هولندى منذ عام 2008 ومن المقرر أن يتم بدء مشروعات ميناء شرق بورسعيد دون الالتفات حالياً لما سينتج عنه المخطط العام لمحور قناة السويس ككل .

وقال الدكتور حمدى برغوت، خبير النقل الدولى، عضو لجنة النقل الدولى بدول الكوميسا، إن طرح مزايدات حالياً فى منطقة شرق بورسعيد، يعكس العشوائية التى تتعامل بها الحكومة مع المشروعات الكبرى، خاصة أن الظروف السياسية الحالية غير مستقرة وتدفع إلى هروب المستثمرين .

وأضاف أن منطقة شرق بورسعيد تعد إحدى مناطق محور قناة السويس الرئيسية، وطرح مزايدات فى الوقت الراهن دون انتهاء الاستشارى من المخطط العام للمحور يعد أمراً غير منطقى ويمثل «تهريجاً » على حد قوله، مشيراً إلى أن المستثمرين لن يغامروا بأموالهم فى الوقت الحالى إلا بعد وضوح المشهد السياسى فى مصر .

وقال الدكتور عبدالتواب حجاج، مستشار رئيس هيئة قناة السويس السابق، إن طرح مزايدة لإقامة محطة حاويات بميناء شرق بورسعيد فى الوقت الحالى أمر طبيعى لأن مخطط منطقة شرق بورسعيد منفصل تماماً عن بقية المشروعات الحالية، لأن مخططه العام موجود بالفعل، والبنية التحتية معدة للتشغيل .

وأوضح اللواء عصام بدوى، رئيس قطاع النقل البحرى الأسبق، أن شرق بورسعيد مشروع تم التخطيط له منذ عام 2004/2003 ، وأن طرح مناقصة لإقامة محطة حاويات أخرى، جاء بعد النجاح الكبير لمحطة الحاويات الأولى التى تديرها إحدى الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن منطقة شرق بورسعيد واعدة ولا تقبل التأجيل أكثر من ذلك .

وأشار إلى طرح المحطة الثانية للحاويات بميناء شرق بورسعيد والتى من المقرر أن يتم البت فيها خلال الأسابيع المقبلة وستكون للشركات الوطنية ويمكن الاستعانة بخبرة أجنبية، إلا أن التخوف من توقيت الطرح لمشروعات أخرى يعد أمراً منطقياً، موضحاً أن عملية الطرح للمنطقة اللوجيستية ومطة الصب الزراعى جاءت استكمالاً للمخطط الأصلى لمنطقة شرق بورسعيد .

وقال عادل لمعى، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد، إن توقيت طرح مناقصات لمنطقة شرق بورسعيد، منطقى جداً لأن فتح المظروفات الفنية والمالية يأخذ وقتاً، وتنفيذ المشروعات يستغرق نحو 3 سنوات، ومن الخطأ تأجيل هذه المشروعات، وفى حال ربط طرح المشروعات بالحالة السياسية للبلاد فلن يتم طرح أى مشروعات وستخرج مصر بمواقع موانئها من المنافسة العالمية فى مجال النقل البحرى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة