الإسكندرية

8 ملايين جنيه أرباح «القاهرة للعبارات»



حسين الهرميل
شيرين ممدوح:

حققت شركة القاهرة للعبارات التى تتخذ من الإسكندرية مقرا لها وتتبع وزارة النقل أرباحا خلال العام المالى الذى ينتهى نهاية الشهر الحالى قرابة 8 ملايين جنيه، وذلك من خلال العبارتين «القاهرة » «الرياض » اللتين تنقلان أفواج الحج العمرة والعمالة المصرية من والى المملكة العربية السعودية، وتصل طاقة العبارة الواحدة الى 1200 راكب وتعمل بين ميناءى سفاجا وضبا .


قال اللواء حسين الهرميل، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن تجربة شركة القاهرة للعبارات بتشغيل سفن لها فى البحر الأحمر كانت ناجحة وتسعى خلال الفترة المقبلة للعمل بالبحر المتوسط، خاصة أنها تمتلك الكوادر ذات الخبرة العالية التى تؤهلها لهذا النشاط، إلا أن العائق حتى الآن لايزال التمويل النقدى لإتمام تلك التوسعات، والتى تحتاج الى استثمارات هائلة، وقد تم عرض هذا المخطط على أحد البنوك منذ عام 2009 ولايزال تحت الدراسة .

وأضاف أن الشركة تسعى لتحقيق رؤية مستقبلية وذلك منذ نشأتها لزيادة أسطولها، ولكن من الطبيعى الا تظهر نتائج أى مشروع قبل مرور ثلاث أو أربع سنوات منذ نشأته خاصة فى قطاع النقل البحرى، ومع ذلك تسعى الشركة لتشغيل وإدارة وتملك سفن الركاب والبضائع باختلاف أنواعها، وعدم الاقتصار فقط على نقل الركاب بمنطقة البحر الأحمر بين مصر والسعودية .

وعن منافسة شركة القاهرة للعبارات مع شركة الجسر العربى باعتبارها المنافس الأول لها وتعمل على خطى سفاجا وضبا، أكد أن أى بحر مغلق مثل البحر الأحمر توجد به منافسة لكل الأعمال، لذا لابد من وضع استراتيجية لتنظيم تلك المنافسة، وهو ما يتم حاليا بالفعل من جانب قطاع النقل البحرى بالإسكندرية والتابع لوزارة النقل ويعد مسئولا عن تنظيم النقل البحرى فى مصر .

وكشف عن أن قطاع النقل البحرى بالإسكندرية يسعى حاليا لوضع خطط مستقبلية لإنشاء خطوط جديدة لنقل الركاب بحرا، بالإضافة للخطوط البحرية الموجودة حاليا كشركتى القاهرة للعبارات والجسر العربى لنقل الركاب المصريين من وإلى المملكة العربية السعودية والذين يصل عددهم الى نحو 4 ملايين راكب .

وحول منافسة الجسر البرى بين مصر والمملكة الذى تتجه الحكومة لتنفيذه رحب حسين الهرميل بفكرة إنشاء هذا المشروع العملاق والذى اعتبره مطلبا شعبيا لتحقيق مزيد من الربط بين الدولتين، وبهذا سنفتح شريانا لنقل الركاب والتجارة بجانب سفن نقل الركاب، مؤكدا ضرورة التنظيم بين الخطين البرى والبحرى وتحديد طاقة كل خط علما بأن هذا الخط البرى لن يضر العبارات التى تؤدى الخدمة نفسها، معللا ذلك بأن هناك نقاط التقاء على ضفتى البحر الاحمر من خلالها بعمل الجسر البحرى دون أى ضرر .

وأضاف أن عمل جسر برى بجانب الجسر البحرى سيحقق عائدا ماديا أعلى من خلال تنمية الأسطول البحرى، مما يؤدى لتوفير فرص عمل ويحافظ على سلامة الراكب المصرى، وحث «الهرميل » على ضرورة الاهتمام بالخطوط البحرية والبرية لمنع تكرار حادث العبارة السلام 98 ، نظرا لأن %85 من الحوادث بسبب الخطأ البشرى واذا اجتمعت الظروف اكتمل الحادث، لذا لابد من السعى لعدم تكرار تلك الظروف لمنع تكرار مثل هذه الحوادث .

وعن الوضع الحالى للسفن فى مصر من حيث تملك وتشغيل السفن المصرية ورفع العلم المصرى عليها أكد الهرميل أن تملك وتشغيل السفن المصرية سيكون من خلال سفن الروافد " التى تعمل بين الموانئ المصرية والمعروفة بسفن الفيدرز " ، مشيرا إلى أن هناك خبراء ومسئولين يرون خريطة مصر وبنيتها الاقتصادية فيما يتعلق بالثروات وتطوير الموانئ طبقا لمتطلبات نقل البضائع العالمية من وإلى مصر أو بالنسبة لنشاط بضائع الترانزيت باختلاف مشحوناتها او طريقة شحنها وتداولها ومعدلات تداولها العالمية .

ومن وجهة نظره، قال إن السوق الملاحية المصرية لكى تمتلك أسطولا بحريا لابد أن تنظر لاحتياجات مصر من حيث البضائع والصناعات وبالتالى تحديد السفن المناسبة، قائلا : إنه لابد من وجود شركات تشغيل ذات قدرة عالية على التشغيل لتحقيق ربحية عالية مع وضع جميع الضوابط التجارية للحفاظ على المستثمرين والعوائد الاقتصادية مع وضع التوازن بينهما .

وأوضح أنه لا يوجد سبب لإحجام المستثمرين عن رفع العلم المصرى، مشيرا الى أن الإحجام عن الدخول فى هذا النشاط سببه ضرورة موافقة وزير النقل على بيع أى سفينة، لافتا إلى أن هذا الإجراء لم يقف يوما عائقا أمام نشاط تملك السفن ورفع العلم المصرى لأن الوزير لم يرفض التوقيع على بيع أى سفينة تجارية أو ركاب .

وأوضح الهرميل أن المنظمة البحرية الدولية «IMO» تدرس حاليا ربط السماح للسفينة بالإبحار ومنحها شهادة بذلك بعمرها، مشيرا إلى أن الالتزام بعمر السفينة يعد عنصرا مؤثرا فى النقل البحرى، مطالبا بضرورة الالتزام بتلك الأعمار حتى لا نمتلك فى النهاية أسطولا من السفن التجارية القديمة والتى يصعب صيانتها من خلال مصانع اغلقت منذ زمن .

وأشار الهرميل إلى أن السفن القديمة سيكون لديها مشكلات فنية عديدة تظهر جميعها عند إجراء عمليات الشحن والتفريغ، والتى تؤدى لاهلاك بدن السفينة ومن هنا تتشوه صورة العلم المصرى عند التعامل مع هذه السفن القديمة فى الموانئ العالمية، وقال إن الدولة تسعى جاهدة حاليا لوضع السفن المصرية فى القائمة الرمادية بدلا من القائمة السوداء، وهذا لن يتأتى إلا بالقضاء على السفن المتهالكة التى تشوه صورة العلم المصرى دوليا .

وأضاف أن السفن المصرية التى ترفع العلم المصرى مطابقة لاتفاقية «سولاس » ، ولكنها غير مطابقة لاتفاقية «باريس مونراندم » والتى تضم 81 دولة، بينها 43 فى القائمة البيضاء و 21 فى «الرمادية » والتى تتذيلها مصر و 17 فى القائمة السوداء، لذا يسعى المسئولون والشركات الملاحية لرفع مصر من القائمة الرمادية الى القائمة البيضاء .

وأكد أن نصف سواحل مصر «بحر » ولدينا شريان قناة السويس لذا يستلزم وجود أسطول سفن ركاب وبضائع تشارك فى نقل البضائع المصرية والغاز والبترول، لذا يلزم أن يكون لدينا أسطول للصيد لأننا دولة مؤهلة لامتلاك أسطول بحرى، ونمتلك الكوادر البشرية والصناعات المكملة ولدينا مؤسسات التأهيل والتدريب مثل الأكاديمية العربية للنقل البحرى .

وأوضح أن لهيئة السلامة البحرية دورا مهما يشمل 17 اختصاصا، ورؤساء الهيئة يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق أداء تلك الهيئة .

وعن ضرورة إيجاد هيئة إشراف وتصنيف مصرية أوضح أن هناك دراسة موجودة ومتكاملة لإنشاء هيئة إشراف وتصنيف مصرية، ولكنها تحتاج لكوادر ذات خبرة عالية ودقة فى العمل وهى المتطلبات اللازمة لإنشاء هذه الهيئة .

وطالب بضرورة أن تخرج التعديلات التى يجريها قطاع النقل البحرى على قانون التجارة البحرية حاليا بالتعاون مع غرفة ملاحة الإسكندرية وأن تكون ملائمة لأحوال السوق الملاحية، بالإضافة إلى الأخذ فى الحسبان آراء المجتمع المدنى والتشغيلى وجميع المتعاملين مع الملاحة البحرية وأيضا المتأثرين بتلك القوانين .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة