أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين !! (8)


رجائى عطية :

ماذا بعد، وقد أخفق إيجاد غير الموجود؟ !! وذهب القرار الجمهورى رقم 11 لسنة 2012 الصادر 8/7/2012 أدراج الرياح !!! وذهبت أدراج الرياح معه مادته الثالثة التى سيقت للتحلية والتجميل والتزيين بما نصت عليه من أن إيجاد غير الموجود سيستمر حتى إجراء انتخابات «مبكرة »- لاحظ مبكرة - لمجلس الشعب، ولكن متى؟ !! قال النص التزيينى إن ذلك سوف يكون خلال ستين يومًا (يا للدقة؟ !!) من تاريخ موافقة مجلس الشعب على الدستور الجديد، مع أن الله وحده هو الذى يعلم وقتذاك متى وكيف سوف يوضع الدستور الجديد، وكذا بعد الانتهاء - أيضًا - من قانون مجلس الشعب الذى سوف يوضع وللآن لم يوضع - بعد وضع الدستور الجديد الذى كان فى علم الغيب يوم صدر القرار المتعجرف فى 8 يوليو 2012 !!!

وحديث المادة الثالثة التزيينية التى ذهبت أدراج الرياح، إذ يذكر الدستور الجديد، فإنه أثار أشجان الجمعية التأسيسية لوضع ذلك الدستور، وعلينا أن نتذكر أنها ليست جمعية تأسيسية واحدة، وإنما جمعيتان، الأولى قضى بوقف تنفيذ قرار إنشائها لبطلان تشكيلها، ولذلك قصة يحسن أن نبديها قبل أن نعرج على الجمعية التأسيسية الثانية، مادمنا نتحدث عن البناء الخزفى ذى الأعمدة الطينية .

كان الأعضاء المنتخبون لمجلسى الشعب والشورى، اللذين تشكلا تشكيلاً باطلاً قضى لاحقًا ببطلانه لعدم دستورية قانون انتخابهما، كانا قد اجتمعا لتفعيل المادة (60) من الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011 لانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو لتتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، وعلى أن يعرض المشروع خلال خمسة عشر يومًا من إعداده على الشعب لاستفتائه فى شأنه .

اجتمع الأعضاء المنتخبون للمجلسين فى 3/3/2012 ، حيث أصر الأعضاء الإخوان والسلفيون أن يكونوا ضمن تشكيل الجمعية التأسيسية، وأن يختص أعضاء المجلسين بحصة «تحكمية » (%50) من تشكيل الجمعية، وقام الإخوان والسلفيون بانتخاب الخمسين عضوًا منهما طبعًا ليشكلوا ابتداءً نصف الجمعية التأسيسية، وليشارك هؤلاء وأولاء فى انتخاب الـ %50 المتبقية .

يومها قام مواطن موجوع القلب من حقه علينا أن نذكر اسمه، وهو شحاته محمد شحاته، برفع الدعوى رقم 26657 لسنة 66 ق أمام محكمة القضاء الإدارى - الدائرة الأولى، أودع صحيفتها فى 4/3/2012- اليوم التالى مباشرة لقرار الإنشاء، وانضم إليه فى الدعوى عدد من المواطنين وأصحاب الرأى، طالبًا فى الصحيفة وبصفة مستعجلة - بوقف تنفيذ القرار السلبى الذى اتخذه مجلس الشعب ومجلس الشورى بالامتناع عن تشكيل الجمعية التأسيسية من «خارج » المجلسين وما ترتب على ذلك من آثار وأخصها إلزامهما باختيار أعضائها من كافة أطياف الشعب وفئاته عداهم، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .

وبجلسة 10/4/2012 ، قضت محكمة القضاء الإدارى - الدائرة الأولى، برئاسة المستشار على فكرى حسن صالح، وعضوية المستشارين سامى رمضان درويش، وعبد العزيز السيد على، ومن الواجب ذكر أسمائهم للتاريخ قضت أولاً - برفض الدفع المبدى من رئيسى مجلسى الشعب والشورى ووزير شئونهما بعدم اختصاصها وباختصاصها - من ثم - بنظر الدعوى، وقضت ثانيًا - بقبول الدعوى شكلاً و «يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه » «مع ما يترتب على ذلك من آثار ».

وأوردت المحكمة الجليلة، فى مدونات حكمها، أن لكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى، وأن المادة (21) من الإعلان الدستورى 30 مارس 2011 ، قد نصت على أنه : «يحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء » ، وأن مفاد ذلك أن الإعلان الدستورى ومن قبله دستور 1971 كفل بنص صريح حق التقاضى كى لا تكون الحقوق والحريات التى نص عليها - «مجردة » من وسيلة لحمايتها، وهو التزام على الدولة بضمان هذا الحق، وهو مبدأ دستورى أصيل جاوزه المشرع الدستورى إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وأنه من المقرر أن «مبدأ الشرعية وسيادة القانون » يوجب خضوع كافة سلطات الدولة للقانون واحترام حدوده فى كافة أعمالها وتصرفاتها، ولا ينتج هذا المبدأ أثره إلاَّ بقيام «الرقابة القضائية » ، سواء على دستورية القوانين أو على شرعية القرارات، والإخلال بمبدأ الرقابة القضائية يهدر مبدأ الشرعية، وأن هذا المبدأ يكفل رد السلطات إلى حدود «المشروعية » إن جاوزتها .

وأضاف الحكم أن القرار المطعون فيه «لا يعد من القرارات البرلمانية » التى تنأى عن الرقابة القضائية، باعتبار ان العمل التشريعى البرلمانى لا يكون كذلك إلاَّ إذا كان صادرًا من السلطة التشريعية (مجلس الشعب أو مجلس الشورى ) بوصفها كذلك وفقًا لاختصاصاتهما كما حددها الإعلان الدستورى فى المواد 33 ، 59 ، 37 فإن لم يكن القرار محل النزاع صادرًا من أحد المجلسين بصفتهما هذه وفى نطاق اختصاصاتهما المحددة فى الدستور، فإنه «لا يكون له صفة العمل البرلمانى » ، وإنما يعد «من قبيل الأعمال والقرارات الإدارية » التى تخضع لرقابة المشروعية ويختص بنظرها محاكم مجلس الدولة .

كما وأن القرار المطعون فيه «لا يعد من أعمال السيادة » فقد صدر باجتماع مشترك للأعضاء المنتخبين (غير المعينين ) لأول مجلس شعب وشورى بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفتهم «هيئة ناخبين » ، فتكييف الاجتماع المشترك أنه إجتماع «هيئة ناخبين » لها طبيعة خاصة بتشكيل معين اسند إليها الإعلان الدستورى فى المادة (60) «مهمة محددة بذاتها ومؤقتة » اقتضها ضرورة المرحلة الاستثنائية التى تمر بها البلاد، ومن ثم فإن هذه القرارات ليست لها صفة الأعمال البرلمانية وإنما هى من قبيل القرارات والأعمال الإدارية وتخضع لرقابة القضاء الإدارى، وأنه يتعين التفرقة بين مهمة انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، ومهمة الجمعية فى إعداد الدستور، فهما مهمتان منفصلتان غير متداخلتين، وأنه لا ينال من ذلك القول بأن الإعلان الدستورى لم يحظر فى المادة (60) مشاركة أعضاء البرلمان فى الجمعية التأسيسية، ذلك لأن السلطة التشريعية تمارس اختصاصاتها نيابة عن الشعب المصرى، والأصل فى الإنابة أنها مستمدة من تقريرها، وأنه فى حالة عدم وجود سند لهذا العمل أو التصرف للنائب، فإن الأصل هو المنع لا الإجازة، ومن ثم تكون هيئة الناخبين قد جاوزت اختصاصاتها بإختيار أعضاء للجمعية من أعضاء مجلسى الشعب والشورى .

وأضاف الحكم أنه إذ توافر لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ركن الجدية بما هو ظاهر من الأوراق من أنه يرجح «إلغاء القرار » ، وركن الاستعجال لما يترتب على القرار من نتائج يتعذر تداركها فإن الطلب يكون قائمًا على سنده الصحيح .

يوم صدر هذا الحكم تضاربت ردود أفعال الإدارة الحاكمة، ثم فاءت إلى الحق الذى لم يمكن دحضه، واجتمعت كل الطوائف على الإتفاق على جمعية تأسيسية ثانية يراعى فيها اشتراك كل الأطياف، ونتلافى ما كشف عنه قرار مجلسى الشعب والشورى من انتخاب طالب فى السنة الأولى بكلية طب الأسنان، وترك عمالقة وأساتذة القانون والفقه الدستورى، ولكن عندما حل موعد التنفيذ، انفرد الإخوان بصنيع أجروه فى مجلس الشعب، وتلك قصة أخرى !!!    (يتبع )

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة