اقتصاد وأسواق

المصدرون يرهنون تأثر صادرات "الغزل والنسيج" بالتطورات السياسية



حمادة القليوبي

دعاء حسنى ـ الصاوى أحمد :

قال عدد من مصدرى الغزل والنسيج إن تأثر صادرات القطاع من ملابس ومفروشات وغزول ونسيج سيتوقف على تطور الأحداث السياسية المرتقبة لفعاليات 30 يونيو والحراك السياسى الذى ستشهده مصر عقب انطلاق الاحتجاجات والتظاهرات من الميادين المختلفة بناء على الدعوة التى اطلقتها حملة «تمرد».

أكد محمد قاسم، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، أن تأثر صادرات القطاع بالحراك السياسى المرتقب سيسير وفقا لتطورات الوضع السياسى.

وأوضح أنه لا أحد يستطيع التوقع الى أين تسير تطورات الأوضاع، لكن صادرات الملابس المصرية الموجهة الى الأسواق التصديرية لن تتأثر سلبا اذا ما اقتصرت الاحتجاجات على الطرق السلمية فقط.

وأضاف أن الغرب ليس مندهشا من أن تشهد مصر احتجاجات ومظاهرات، لكن الانزعاج الحقيقى هو اذا ما توقفت حركة الانتاج وتأثرت عملية شحن البضائع الى الأسواق التصديرية.

وأوضح أن الرسالة التى وجهها المجلس التصديرى للملابس الجاهزة الى الولايات المتحدة الأمريكية عبر الزيارتين التى نظمهما المجلس خلال شهرى يناير ومايو من العام الحالى، تركزت حول الاتجاه الى فصل الأجواء السياسية عن الاقتصادية، مشددا على أن العملاء بالخارج ليست لديهم أى مخاوف اذا ما استمرت عمليات الشحن والتصدير فى المواعيد المتفق عليها بين الجانبين.

وأكد أن الاحتجاجات أصبحت إحدى أدوات الديمقراطية فى أى مجتمع يسعى لتطبيق مبادئ الديمقراطية، خصوصا اذا لم تلق السياسات نتيجة جدية يرضى عنها المجتمع.

وتوقع رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة ارتفاع صادرات القطاع بنسبة %10 بنهاية العام الحالى مقارنة بصادرات القطاع خلال العام الماضى والتى بلغت 2 مليار دولار.

وأوضح قاسم أن مصدرى الملابس الجاهزة يراهنون على ارتفاع مرتقب فى الصادرات خصوصا الى أسواق الولايات المتحدة الأمريكية مع ما يشهده الاقتصاد الأمريكى من تعاف ملحوظ خلال الفترة الحالية.

وأضاف أنه بالرغم من مساعى المجلس التصديرى للملابس لتنشيط جميع الأسواق التصديرية أمام المنتجات المصرية، فإن المجلس يواجه العديد من المعوقات ببعض الأسواق خصوصا السوق الأوروبية.

فالاقتصاد الأوروبى شهد تقلصا بمعدل %0.6 مما سينعكس بالتبعية على تراجع القدرة الشرائية، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة فى دول الاتحاد الأوروبى لتبلغ فى المتوسط %12، لافتا الى أن بعض الدول بالاتحاد تصل معدلات البطالة بها لـ%5 مثل ألمانيا، بينما ترتفع دول أخرى مثل إسبانيا والبرتغال واليونان لتقارب %20.

وأكد أن المجلس يبذل جميع المحاولات للترويج للسوق الأوروبية على الرغم من الانكماش الذى تشهده أسواقها، وذلك من خلال بعثات تسويقية تم إتمامها الشهر الماضى الى إسبانيا.

ويجرى توجيه بعثة حاليا وبعثتين الى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا الى أن المجلس مستمر فى البعثات حتى نهاية العام الحالى.

وأكد حمادة القليوبى، رئيس جمعية مستثمرى ومصدرى المحلة الكبرى، أن تأثر صادرات قطاع الغزل والنسيج ببدء الاحتجاجات سيتوقف على تطور الوضع السياسى بمصر، معتبرا أن الاحتجاجات السلمية هى إحدى الآليات الديمقراطية للتعبير عن الرأى.

وأضاف القليوبى أن صادرات الغزل والنسيج كان من المنتظر أن تشهد ارتفاعا خلال العام الحالى خصوصا مع الارتفاع الذى شهدته أسعار الدولار أمام الجنيه، لكن العائق الوحيد الذى يقف أمام تحقيق ذلك، هو المشكلات الداخلية والمستمرة للطاقة خصوصا الانقطاع المستمر للكهرباء فى مصانع مدينة المحلة الكبرى، والذى يصل الى ساعة وساعتين فى اليوم، مما يؤثر على حجم الانتاج وتسليم المنتجات فى الموعد المحدد خصوصا أن الوردية مدتها 8 ساعات، فضلا عن نقص السولار والمازوت لبعض المصانع التى تلجأ الى تشغيل خطوط انتاجها اعتمادا على مولدات الكهرباء.

قال أيمن قادوس، وكيل المجلس التصديرى للمفروشات، رئيس مجلس إدارة شركة نسيج «جيكاردينا»، إن قطاع المفروشات سيتأثر وفقا لتأثيرات الأحداث السياسية على المشهد فى الشارع المصرى.

وأوضح أنه اذا ما تأثرت حركة نقل العمال أو تعرضت بعض الطرق للغلق، فسيؤثر ذلك بالتبعية على حركة الانتاج وعمل مصانع القطاع.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة