اقتصاد وأسواق

تأثيرات متباينة على قطاع الغزل والنسيج فى 30 يونيو



صورة ارشيفية

أعد الملف - دعاء حسنى ـ الصاوى أحمد :

قال خبراء إن قطاع الغزل والنسيج سيتأثر بالتداعيات المرتقبة لانطلاق الاحتجاجات والتظاهرات فى ميادين المحافظات المختلفة، والتى دعت لها حملة «تمرد» فى 30 يونيو الحالى.

وبينما أكد عدد كبير من أصحاب المحال التجارية، غلق الأبواب خلال اليوم المرتقب، وبخاصة المحال القريبة من موقع الأحداث بمناطق الاتحادية ووسط البلد، تباينت ردود أفعال الصناع والمصدرين حول التأثيرات المحتملة لتداعيات 30 يونيو المقبل، إذ أعلن بعض المصنعين عن تشديد الحراسات الأمنية على المصانع، تخوفاً من تكرار سيناريو الانفلات الأمنى وعمليات السطو المسلح والسرقة.

ورهن البعض تأثر صادرات قطاع الغزل والنسيج، بالتداعيات السياسية، المحتملة لما بعد 30 يونيو، مؤكدين أن الدول الغربية لم تعد مندهشة من الاحتجاجات، خاصة أن ممارستها بالطرق السلمية تعد آلية من آليات الديمقراطية.

ومن المنتظر أن تشهد مدينة المحلة الكبرى قلعة الغزل والنسيج، يوم 30 يونيو، اضراباً عمالياً كبيراً من خلال التوقف عن العمل وإغلاق المصانع والورش والمحال التجارية، والاحتشاد فى الميادين والساحات المهمة فى المدينة خصوصاً ميدان «الشون» وغيرها من المناطق المهمة والحيوية فى المدينة.

أكد عدد من الصناع والتجار بقطاع الملابس الجاهزة أن المحال التجارية والمولات من المرتقب أن تغلق أبوابها يوم 30 يونيو الحالى على خلفية الخروج الجماهيرى المنتظر فى انتفاضة جديدة تطالب برحيل الرئيس محمد مرسى من الحكم والمطالبة بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير التى لم تتحقق وفقا لآراء النشطاء السياسيين.

وأضاف الصناع أنه تم تجميد جميع الأحداث والاجتماعات فى الغرف التجارية واتحاد الصناعات ترقبا لتطورات الأحداث التى تشهدها مصر يوم 30 يونيو، مؤكدين ضرورة التعبير عن الرأى بالطرق السلمية والحوار وتغليب المصلحة العليا على أى اعتبارات أو مصالح شخصية ضيقة، وتخوفوا من سيطرة المخاوف على المستثمرين الأجانب بسبب استمرار حالات الانفلات الأمنى.

وأشار الصناع الى أن حركة البيع والشراء ضيقة جدا حاليا ولا تزيد على %50 بسبب استمرار الغياب الأمنى فى السوق، حيث تعزف الكثير من الأسر المصرية عن الذهاب للتسوق والشراء فى ظل الأحداث السياسية خلال الفترة المقبلة.

أكد يحيى زنانيرى، رئيس جمعية منتجى ومصنعى الملابس الجاهزة «إيتاج»، أن المحال التجارية والمولات ستغلق أبوابها يوم 30 يونيو بسبب الأحداث السياسية المرتقب أن تشهدها البلاد.

وتوقع أن تكون النتائج «كارثية» على السوق وحجم التداول فى البضائع المصرية فى الكثير من المناطق التجارية، خاصة القريبة من الأحداث من «وسط البلد» و«مصر الجديدة» و«العتبة» وغيرها من المناطق التجارية المهمة.

وأضاف زنانيرى أن السوق حاليا تشهد انكماشا فى المبيعات وركودا بسبب استمرار الاحتجاجات الشعبية الرافضة لحكم الإخوان المسلمين وأن الفترة المقبلة لهذه الموجة الثورية سوف تحدد مدى قدرة الاقتصاد على التعافى من جديد وعودة عجلة العمل الى الدوران، وفقا لمعدلاته السابقة وأن حجم الانكماش حاليا يصل الى %50 من حجم التجارة فى السوق.

وأكد زنانيرى أن هناك حالة عامة من التشاؤم فى السوق المصرية بسبب ضعف هيبة الدولة، متخوفا من خروج مزيد من الاستثمارات الأجنبية من السوق سواء كانت عربية أو أجنبية خصوصا أن رجال الأعمال المصريين يحجمون عن ضخ استثمارات جديدة خلال تلك المرحلة تحسبا لما يجرى من أحداث سياسية.

وطالب زنانيرى المهندس حاتم صالح، وزير التجارة والصناعة، بوقف رسم الحماية على واردات الغزول والأقطان المستوردة من الخارج نظرا لتلافى المشكلات والعقبات المالية التى تواجه الصناعة المحلية فى ظل طوفان الملابس الجاهزة المستوردة من الخارج، مؤكدا أنه تم تأجيل جميع الاجتماعات فى الغرف التجارية لما بعد يوم 30 يونيو وأن جميع الصناع يترقبون ما تسفر عنه الأحداث.

ووافقه الرأى أحمد شعراوى، عضو غرفة الصناعات النسيجية فى اتحاد الصناعات، مؤكدا أن جميع المصانع والمحال التجارية سوف تغلق أبوابها يوم 30 يونيو بسبب الأحداث الثورية الجديدة التى تشهدها البلاد.

وتوقع أن تمتد التظاهرات لأسابيع طويلة حتى يتم تحقيق بعض مطالب الثوار والنزول لرغبات الجماهير الرافضة لنظام الحكم الحالى للبلاد وأن جميع المصانع الكبيرة والصغيرة ستغلق المصانع والمحال التجارية وأيضا تقوم بحراسة هذه الأماكن تحسبا لوقوع أعمال سطو مسلح أو عمليات إجرامية فى أماكن عملهم.

ودعا شعراوى جميع الأطراف المعنية والخصوم السياسيين الى التحلى بالهدوء والروية وتغليب المصلحة العليا للبلاد وحل جميع المشكلات قبل حلول شهر رمضان المقبل بمبادرة من رئاسة الجمهورية لتسكين وتهدئة الأوضاع الملتهبة حاليا وأن السوق لاتزال تعانى منذ قيام ثورة يناير إحجام المستثمرين الأجانب وضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية حاليا، خصوصا بعد انهيار البورصة خلال الأسبوع الماضى واستمرار نزيف السوق والخسائر المترتبة على ذلك، سواء للعمال أو أصحاب الأعمال.

وأشار شعراوى الذى يعد أحد مستثمرى مدينة المحلة الكبرى الى أن عدد العمال فى القطاع الخاص فى المدينة يصل الى 300 ألف عامل سيضربون عن العمل فى ذلك اليوم رغبة منهم فى إسقاط النظام الحاكم وتحقيق مطالب الثوار وأن الكثير منهم يرفض من الآن العمل ولا يستطيع أصحاب العمل إرغامهم على العمل فى ظل موجة من الثورة المصرية سوف تشهدها المدينة خلال تلك الفترة.

وأضاف شعراوى أن بعض المصانع العملاقة مثل شركة المحلة تضم الكثير من العمال أعلنوا أيضا عن توقف العمل فى ذلك اليوم والكثير من الشركات العملاقة فى المدينة وتعتبر مدينة المحلة من أبرز المدن الداعمة للثورة لأنها تضم كتلة عمالية كبيرة.

ولفت الى أن المحلة من المتوقع أن تشهد استمرارا لوقف العمل لأكثر من يوم واحد فى حال استمرار الأحداث لأطول من ذلك وأن العمال يقومون بحماية المصانع فى ذلك اليوم تحسبا لحدوث إتلاف أو إحراق أو سرقة.

من جانبه أكد محمد الصياد، وكيل المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، صاحب مصنع الصياد للملابس الجاهزة فى المحلة الكبرى، أن هناك الكثير من المحال والمصانع الخاصة بالقطاع سوف تتوقف عن العمل يوم 30 يونيو تخوفا من وقوع أعمال عنف وتخريب فى هذا اليوم.

وأضاف الصياد أن الكثير من العمال سوف ينضمون الى المظاهرات فى ذلك اليوم رغبة منهم فى إسقاط النظام الحالى، ومن المتوقع أن تشهد البلاد انفلاتا أمنيا فى ذلك اليوم وأن العمال يقومون بحراسة أماكن عملهم، خوفا من تعرض بعضها للسرقة مثلما حدث فى ثورة يناير الماضية، داعيا جميع الأطراف الى حل كل المشكلات من خلال الحوار وليس من خلال العنف أو التظاهر حتى يتم الاهتمام بالجانب الاقتصادى فى السوق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة