أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مصر.. والحدود الدنيا


شريف عطية :

من الطبيعى، تداخل السياسات الداخلية لأى دولة فى أحوال بعينها، بما يجرى على الساحة الخارجية من تطورات تشمل هذا الإقليم أو ذاك، شرط عدم المساس بالثوابت الوطنية العليا، وهو ما لم تلتزم به فى الساعات القليلة الماضية.. قرارات مصرية سيادية، بإعلان «الجهاد»، شعباً وجيشاً، ضد النظام فى سوريا، وسط مظاهر احتفالية بالغة التهافت، لم يتبين المقصود منها تماماً.. إن كانت بسبب دوافع أيديولوجية ومذهبية أم لحشد الأنصار المحليين فى مواجهة حركة «تمرد» المعارضة أم للتماهى مع تطورات خارجية- إقليمية ودولية- لا تتوافق بالضرورة مع الأولويات المصرية الثابتة على الصعد الوطنية والقومية والكونية.

إلى ذلك، تنكص الإدارة المصرية عن سابق موقفها بعدم التدخل العسكرى فى سوريا.. كذا بالشئون الداخلية للدول الأخرى، أو القبول بفرض حظر جوى على أراضيها، وعن مبادرتها الدبلوماسية لتسوية الأزمة السورية، لتجارى بذلك تحولات أمريكية مفاجئة فى التعامل مع النظام فى سوريا، ذلك بتسليحها المعارضة.. بعد ميل كفة الميزان لصالحه.. واستعداده للإقدام خلال أيام على خطوته العسكرية الحاسمة بتحرير «حلب» من أيدى المعارضين، شرفاء أو مرتزقة، وليعلن المتحدث باسم البيت الأبيض 14 يونيو الحالى «القلق الشديد من تدهور الأوضاع فى سوريا» وإلى «مراجعة الرئيس (الأمريكى) الخيارات الأخرى المتاحة لاتخاذ خطوات إضافية»، ذلك قبل يوم واحد من الإعلان الأمريكى عن استخدام سوريا أسلحة كيماوية- محدودة- ضد مواطنيها، نفى الأمين العام للأمم المتحدة على الفور وجود أى دلائل على استخدامها، ناهيك عن عزم الإدارة الأمريكية السماح بتسليح المعارضة السورية، فى تحول شبه دراماتيكى عن موقفها السابق، ربما أملته عليها.. اعتبارات تورط «الرئيس» فى برنامج «التجسس والمراقبة».. ما أثار أعضاء الحزب الجمهورى فى الكونجرس وانتقادات الاتحاد الأوروبى من ناحية، كذا لانشغال الحكومة التركية بالحراك السياسى المعارض عن الاهتمام بشئون الجارة السورية من ناحية ثانية، إلى اشتراط رئيس أركان «الجيش الحر» فى سوريا- قبل الموافقة على حضور مؤتمر جينيف 2، أن تتلقى قواته «أسلحة نوعية تحدث تغييراً على الأرض» من ناحية ثالثة، وليس آخر.. لحفظ ماء وجه وزير الخارجية الأمريكى بعد إخفاقه فى إعادة الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى إلى مائدة التفاوض.

بموازاة ما سبق، التأم فى القاهرة مؤتمر «إسلامى» ضم نحو 65 عالماً إسلامياً، من منظمات وبلدان مختلفة، للدعوة إلى ما اسموه «النفرة والجهاد لنصرة إخواننا فى سوريا»، ذلك باعتبار مشاركة إيران و«حزب الله» فى القتال إلى جانب قوات النظام السورى.. بمثابة «إعلان حرب» وصفها «القرضاوى» «بالطائفية»، وما هى إلا ساعات قليلة بعد انفضاض المؤتمر.. وإعلان الإدارة الأمريكية عن موقفها الجديد حيال سوريا، إلا ويعلن الرئيس المصرى فى اجتماع حاشد لأنصاره، قطع العلاقات مع سوريا وإعلان الجهاد ضد نظامها، والمطالبة بحظر جوى على أراضيها، على غرار ما كان فى الحالة الليبية، «لمنع إراقة المزيد من الدماء»؟!، وما إلى ذلك من إجراءات تمثل عصفاً بالثوابت المصرية.

إلى ذلك، فقد كان لافتاً بأوضح ما يكون، أن القرارات المصرية بالنسبة للجهاد فى سوريا، إنما تجيء فى إطار العمل كشرطى للغايات الأمريكية فى المنطقة، استجلاباً لرضائها على الحكام «الجدد»، خاصة عند مواجهتهم للمد المتصاعد للمعارضة المصرية «تمرد»، كما لامتصاص تحفظات فقهية لتيارات سلفية راديكالية.. لضمان وقوفها إلى جانب «الإخوان»، فى 6/30، ذلك فى تداخل مخل بين السياسات الداخلية والخارجية، ذهب فيها النظام المصرى «المستجد» أشواطاً أبعد بكثير مما كان محل انتقادات للنظام السابق، ذلك فيما يواصل الشعب المصرى دفع مستحقات فواتير سياسية مغلوطة لحكامه، بلغت بمصر إلى الحدود الدنيا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة