أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (7)


رجائى عطية :

من كان على إلمام بالقانون، وقرأ سالفًا حكمى المحكمة الدستورية العليا 1987، 1990، وتابع المراسيم بقانون 108، 120، 123 /2011، وما جرى فيها من مخالفات دستورية، لأيقن بما سوف يصدر به حكم المحكمة الدستورية العليا فى 2012/6/14، بشأن مجلس الشعب ومثله بالحتم مجلس الشورى، وكان ذلك خليقًا بمن فعل عن جهل أو عن غرور أو عن استقواء أو استعلاء، أو بخليط من هذا كله أن يشعر بالندم على ما ساق الأمور إليه، وأن يأسف ويتعظ ويعتبر، وأن يعطى مصر المتجنى عليها حقها الواجب من الاحترام والتقدير والنأى بها عن المغامرات والمكابرات، ولكنا رأينا بدلاً من الاتعاظ والاعتبار، المكابرة والعناد، والإمعان فى المزيد من الأخطاء، وانفتاح الشهية للمزيد والمزيد من المخالفات القانونية والدستورية، وأخذ البلاد إلى انهيار دستورى وقانونى، بلا تبصر أو حساب!

كانت قراءة حكم المحكمة الدستورية الصادر 2012/6/14، وسابقيه الصادرين سنتى 1987، 1990 كفيلة بالفهم لمن لم يكن يفهم، وكفيلة بالتقدير والفخر بمحكمتنا الدستورية العليا لا مناصبتها العداء. فلم يناصبها نظام الحكم السارى آنذاك العداء يوم أن أصدرت حكم 1987أو يوم أن أصدرت حكم 1990، ولم يكابر نظام الحكم السارى آنذاك فانحل مجلس الشعب فى المرتين بلا عناد أو مكابرة أو أى محاولة للالتفاف. ومن أحب مصر الوطن الذى نعيش فيه ويعيش فينا، لا رعوى وفاء إلى الحق بعد أن أتاه الفهم إن لم يكن فاهمًا لما ضغط واستقوى وقاد الأمور إليه. بيد أن المشهد أو المشاهد التالية لحكم الدستورية العليا 2012/6/14، كانت مهولة ومخيفة ومفزعة، ودالة على أن مصر غائبة عن القلوب، وأن الحق منكس الرايات، وأن الفهم مفارق بالعناد والمكابرة. رأينا أحد كبار رجال القانون الذى شغل موقعًا رفيعًا لسنوات فى محكمتنا العليا، لا يقر بالحكم ولا بأن مجلس الشعب لم يعد قائمًا، فيسعى والبعض إلى دخوله بالقوة، غير مدرك أن دخوله المبنى لا قيمة له، وأن انعقاده وكل المجلس تحت قبته لا وزن ولا طحن له، وفى هذا العناد الضرير صمم رئيس المجلس الذى كان، على أن يحيل الأمر إلى محكمة النقض باعتبارها المختصة بالفصل فى صحة العضوية، ولم يلتفت ولا كان راغبًا فى الالتفات إلى أن هذا عبث وخلط وتخليط، فالمسألة ليست صحة عضوية عضو أو أعضاء، وإنما بطلان تشكيل المجلس برمته، وهيهات فى الصخب المعاند أن ينصت أحد لصوت العقل وحكم القانون وحق مصر. فكان ما توقعه العقلاء الفاهمون، وجمع رئيس محكمة النقض الهيئة العامة لكافة الدوائر مجتمعة، وهى تشكل من رؤساء الدوائر المدنية والجنائية بالمحكمة، للنظر فيما أحاله إليها رئيس مجلس الشعب الذى كان، فقضت قضاءها المتوقع بل المجزوم به لمن يعلم، بالرفض وبأنه لا اختصاص لها بما أحيل إليها!

وأبى السيد رئيس الجمهورية الذى بوئ المنصب بما أعلن 2012/6/24، إلاّ أن يشارك فى المشهد المهول الصاخب، فلم يقبل إلاّ بغضاضة شديدة أن يؤدى اليمين القانونية أمام المحكمة الدستورية العليا، وبدا وكأنه يخاصمها مع أن سلطات الدول لا تتخاصم، وبدت مناصبة المحكمة وقضاتها العداء سنة متبعة بين كل الأهل والعشيرة، مع أنه لا ذنب ولا جريرة للمحكمة وقضاتها، فقضاؤها هو عين ما يوجبه القانون، وهو هو عين ما قضت به المحكمة سنتى 1987، 1990، ثم إذ بسيادته يسعى لإيجاد ما لا وجود له، فالخالق جل شأنه هو وحده الذى يخلق من العدم، لأن أمره جل جلاله إذا قضى أمرًا أن يقول له «كن فيكون »، ولكن السيد الرئيس ظن أن بمستطاعه أن يعيد مجلس الشعب إلى الوجود، فأصدر القرار الجمهورى رقم 11 لسنة 2012 فى 8 يوليو 2012، تضمن ديباجة غريبة عجيبة، لتقرر مادته الأولى فى جرأة غريبة على القانون وعلى المبادئ الدستورية «سحب القرار رقم 350 لسنة 2012 باعتبار مجلس الشعب منحلاً اعتبارًا من يوم الجمعة 2012/6/15»، ولتنص مادته الثانية فى جرأة أغرب على القانون والمبادئ الدستورية « عودة مجلس الشعب المنتخب (؟!!) لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30 مارس 2011».. وللتحلية والتجميل والتزيين والذى منه، نصت مادته الثالثة على « إجراء انتخابات مبكرة (؟!!!) لمجلس الشعب خلال ستين يومًا من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد (؟!!) ( وعلم ذلك وقتها عند الله! ) والانتهاء ( كمان!! ) من قانون مجلس الشعب (؟!!!)».

ولا ندرى من أشار على السيد الرئيس الذى يتبوأ رئاسة جمهورية مصر العربية، بهذا القرار الجمهورى المعدوم، فهو معدوم المرجعية، ومعدوم السند، ومعدوم الطحن، ويشمله البطلان من كل جانب، ثم هو لم يواجه الواقع وهرب منه إلى حيث لا مهرب ولا مفر، فالمسألة ليست فى القرار التقريرى الغير منشئ الذى ردد فقط ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، وليس يجدى القرار الجمهورى إن نجا من العدم والبطلان أن يلغى القرار رقم 350 لسنة 2012، فإلغاؤه إن كان لا طحن له، وهذا المنطق يضع السيد الرئيس، ومن أشاروا عليه، مباشرة أمام حكم المحكمة الدستورية العليا الذى قضى فى 2012/6/14 بأن مجلس الشعب غير قائم منذ انتخابه لبطلان وعدم دستورية القانون الذى جرى عليه انتخابه، فماذا يملك السيد الرئيس حيال حكم الدستورية العليا، وله حجية لا تمس، ونشر بالجريدة الرسمية، وهو حجة على الكافة بمن فيهم السيد الرئيس وكل الأهل والعشيرة.

لقد ذهب القرار المتعجرف إلى حيث ألقت، ولم يعد مجلس الشعب، وما له من عودة، وبقى حكم المحكمة الدستورية العليا. وآه من المحكمة الدستورية وقضاتها، فلا بد إذن من صب جام الغضب الغضوب عليها، واتخاذ كل الوسائل والتدابير لنسفها بعد أن فشل مشروع إعادة تشكيلها الذى كان قد أُعد بليل بمجلس الشعب قبل القضاء فى 2012/6/14 باعتباره غير موجود!!!

(يتبع)

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة