الإسكندرية

«إيفا» تتصدى لعشوائية سوق خدمات النقل الدولى



شاحنات نقل بضائع جمارك

شيرين ممدوح :

أكد عدد من أعضاء شعبة خدمات النقل الدولى «إيفا»، التابعة لغرفة تجارة الإسكندرية، على جود عدد من التحديات التى تواجه سوق النقل الدولى خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها مزاولة العديد من الشركات هذا النشاط بالرغم من عدم انضمامها للشعبة، مما يزيد من عشوائية السوق، بالإضافة إلى المغالاة فى أسعار معظم الشركات وعدم الالتزام بالتعريفة التى أطلقتها الشعبة قبل عام.

قال عبدالعال على، نائب رئيس شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، إن أهم المشكلات التى تواجه الشعبة خلال الفترة الأخيرة وجود العديد من الشركات غير المعروفة للشعبة، مما يؤدى إلى عدم إمكانية التعامل معها إلا فى حال الإبلاغ عنها، مشيراً إلى أنه فى تلك الحالة تتولى الشعبة مهمة تحذير كل عملاء الشحن الدولى من التعامل مع تلك الشركات التى تمارس مهنة الشحن الدولى بصورة غير قانونية تضر بالمجال وذلك لأنها لا تتبع أى جهة رسمية.

وأضاف أنه تم إصدار دليل الاعضاء للعام الحالى ليضم كل الشركات المقيدة بالشعبة والبيانات الخاصة بهم، وتم توزيعه على جميع الجهات العامة والخاصة من بنوك وشركات ملاحة وشركات قطاع الأعمال وشركات خاصة والمستوردين والمصدرين، ليكون دليلاً لتلك الجهات، وهى الشركات التى تعد مقيدة بالشعبة ويسرى عليها ميثاق الشرف الخاص بها.

وقال إن «إيفا» باعتبارها شعبة تابعة للغرفة التجارية بالإسكندرية لا يتم الانضمام لعضويتها إلا فى حضور مندوب من الغرفة التجارية، وكل شروط الانضمام للعضوية تطلع عليها الغرفة التجارية وملفات الانضمام للشعبة يتم تقديمها بالغرفة، لذا فهى مطلعة على كل الاعضاء المنضمين للشعبة، وبالتالى لا يوجد أى إجراء مشترك يمكن أن يتخذ ضد الشركات غير الأعضاء فى الشعبة إلا فى حال الإبلاغ عن أى شركة تمارس المهنة دون القيد بشعبة خدمات النقل الدولى.

من ناحيته أشار الدكتور تامر موسى، رئيس مجلس إدارة شركة توتال لوجيستكس «عضو الشعبة»، إلى أن السوق تحتاج للعديد من التنظيمات الخاصة بإصدار القرارات المتعلقة بالتعريفات المختلفة كتعريفة التخزين والشحن والتفريغ والتى تصدر من جانب الجهات المتخصصة كشعبة خدمات النقل الدولى «إيفا» وأيضاً غرف الملاحة، فالقرارات المتعلقة بالتعريفات المختلفة غالباً لا يلتزم بها أطراف السوق الملاحية، بحجة أن هناك مصروفات أخرى يضيفها مقدم الخدمة للعميل.

وأشار إلى أنه على سبيل المثال شركات الإيداعات الخارجية لا تلتزم بالتعريفات التى تصدرها شعبة خدمات النقل الدولى، وتواجه السوق الملاحية العديد من شكاوى مستخلصى الجمارك من ارتفاع قيمة الفواتير المبالغ فيها والتى تصدرها شركات الايداعات وهى المشكلة التى أثيرت مؤخرا بالسوق الملاحية نتيجة لتجاوزات بعض شركات الايداعات الخارجية.

وأكد رئيس شركة «توتال لوجيستكس» أن تنظيم السوق سيأتى من خلال التوافق الذى يجب أن يتم بين كل أطرافها، سواء توكيلات ملاحية أو شركات شحن دولى ومصدرين ومستوردين، فالتعريفة التى أصدرتها شعبة خدمات النقل الدولى حتى تأتى بنتيجة إيجابية لابد أن يتفق عليها الطرفان المتعاملان معها وهما العميل ومقدم الخدمة كشركة الإيداع، وفى حال عدم الالتزام لابد أن يكون هناك عقاب رادع حفاظاً على آليات السوق الملاحية.

وأضاف أن عدم انضمام عدد من شركات النقل الدولى للشعبة وممارسة المهنة بطريقة غير رسمية مكتفين باستخراج السجل التجارى سيكونان من العوامل المؤثرة على زيادة عشوائية السوق وعدم تنظيمها، نظراً لتلاعب تلك الشركات بأسعار الخدمات المقدمة فى الوقت الذى لا توجد فيه جهة تنظيمية للسيطرة عليها، مؤكداً أن تلك الشركات تعمل على إحداث تضارب فى أسعار الخدمات التى تقدمها مما يضر باقى أعضاء الشعبة.

وطالب بضرورة وضع آليات صارمة للحفاظ على نشاط الشحن الدولى من قبل شعبة خدمات النقل الدولى، بشكل يضمن عدم التلاعب والإضرار بالسوق الملاحية، بالرغم من الثقة بمجلس الإدارة الحالى والذى تم تشكيله منذ عام تقريباً.

من جانب آخر أكد رضا السبكى، رئيس شركة «ايكو لاين» للمستودعات، أنه لا توجد أى مبالغة فى قيمة تعريفة التخزين التى تقدمها شركات الايداعات الخارجية، موضحاً أنه بمجرد ورود شكوى لشعبة خدمات النقل الدولى بمغالاة إحدى شركات الايداعات فى تعريفة التخزين، اجتمعت الشعبة على الفور مع شركات الايدعات «أعضاء الشعبة» وتم الاتفاق على وضع سقف لتعريفة التخزين.

وأضاف ان المغالاة تأتى من شركات الايداعات الداخلية والتابعة لهيئة الميناء وتديرها شركة المستودعات المصرية العامة «التابعة للقابضة للنقل البحرى والبرى» وتقوم بتوريد جزء من الإيرادات لهيئة الميناء، فضلا عن وجود شركات قطاع خاص حاصلة على تصريح من هيئة الميناء بمزاولة نشاط التخزين داخل الميناء طبقا لشروط معينة بين هيئة الميناء وتلك الشركة.

وفى سياق آخر أشار إلى أن الشركات التى تزاول نشاط الشحن الدولى وغير المقيدة بالشعبة تتسبب فى مشاكل عديدة أهمها التضارب فى الاسعار بتخفيضها بأقل من التكلفة الفعلية «حرق الأسعار» بشكل يضر باقى الشركات، بالاضافة لغياب المرجعية فى حال تسبب تلك الشركات فى أى مشكلة.

وقال إن شعبة خدمات النقل الدولى من الممكن أن تتعامل مع تلك المشكلة من خلال مصلحة الجمارك، فلا يمكن ان تعمل أى شركة شحن دولى مع الجمارك دون الحصول على منشور الاجراءات الجمركية والذى يعد بمثابة الترخيص الذى يعمل من خلاله بالجمارك، ولا يمكن ان تحصل عليه الشركة إلا اذا كان حاصلاً على عضوية شعبة خدمات النقل الدولى «إيفا»، ويتم الحصول عليه من الادارة العامة للسياسات والاجراءات الجمركية.

ولفت إلى أن الانضمام للشعبة أمر بديهى بصفتها كياناً قانونياً تابعاً للغرفة التجارية، وعدم انضمام شركات معينة لها يرجع لأسباب غير منطقية كالعمل فى السر لكى لا يكون تحت أى رقيب فى حال ممارسته أى تجاوزات، ومن الممكن أن يتم التنسيق بين شعبة خدمات النقل الدولى والغرفة التجارية بالتدقيق مع الشركات التى تحصل على السجل التجارى بألا تمارس نشاط النقل الدولى، كما يمكن للغرفة التجارية أن تقدم المساعدة للشعبة بحصر تلك الشركات لعمل التحذير اللازم لكل المتعاملين مع شركات الشحن الدولى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة