اقتصاد وأسواق

‮»‬جنرال إليكتريك‮« ‬تتفوق علي الشركات الصينية وتبيع قطارات لباكستان بـ477‮ ‬مليون دولار


المال ـ خاص
 
وافق بنك إكس إم الأمريكي، المتخصص في تمويل الصادرات الأمريكية لأول مرة، علي شروط التمويل الرخيصة التي تعمل بها بنوك الصين لاقتناص صفقة تصدير 150 قطاراً من إنتاج شركة جنرال إليكتريك »GE « الأمريكية، التي تبلغ قيمتها 477 مليون دولار لباكستان.

 
وذكرت صحيفة وول ستريت، أن شروط التمويل، يجب أن توافق عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD «،
 
التي تراقب شروط تمويل صادرات الدول المتقدمة، علماً بأن الصين لا تخضع لهذه المراقبة.
 
وجاءت موافقة »إكس إم«، علي التمويل بأسعار رخيصة لمواجهة آلة التصدير الصينية الضخمة، في صفقة تستهدف أن تكون نموذجاً للدول المتقدمة للتغلب علي الشركات الصينية، التي اجتاحت صادراتها معظم دول العالم.
 
في حين أكد، فريد هوكبرج، رئيس بنك إكس إم، أن هذه الخطوة اعتمدت علي مشاركة البيت الأبيض لمواجهة التحديات العديدة، التي تحاول إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التعامل معها أثناء استعدادها لاستقبال الرئيس الصيني هو جينتاو، رئيس أكبر دولة مصدرة في العالم، الأسبوع المقبل في واشنطن.
 
وإذا كانت شركات الصين، تفوز بصفقات تصديرية لجميع أنحاء العالم، لأنها لا تلعب بنفس القواعد التي تسير بها الدول المتقدمة، فإن »فريد هوكبرج«، يؤكد أن الشركات الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي بعد الآن، وسوف تنافس الشركات الصينية من خلال الحصول علي تمويل رخيص من البنوك الأمريكية.
 
وتعد صفقة بنك إكس إم، ضمن الإجراءات العديدة التي تحاول إدارة أوباما تنفيذها لتحقيق هدفها في مضاعفة صادرات الشركات الأمريكية في غضون السنوات الخمس المقبلة.
 
وتحاول الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة الضغط علي بكين لتجعل عملتها ترتفع إلي قيمتها الحقيقية، بحيث تصبح الصادرات الصينية أغلي وتقترب من أسعار صادرات الدول المتقدمة.
 
وقد رفعت إدارة أوباما مؤخراً، قضيتين ضد الصين أمام منظمة التجارة العالمية، تتهم فيهما »بكين« بدعم إنتاج معدات طاقة الرياح، مما جعل دولاً أخري ترفع دعاوي مشابهة ضد الصين، كما يقول ازوار براساد، أستاذ السياسة التجارية في جامعة كورنيل، الرئيس السابق لمنطقة الصين في صندوق النقد الدولي.
 
وتعد صفقة بيع القطارات الأمريكية، إلي باكستان اختباراً لبنك إكس إم، الذي قدم تمويلاً قدره 25 مليون دولار لشركة جنرال إليكتريك، لتقترب أسعار قطاراتها من أسعار نظيرتها الصينية، التي تباع بأسعار أرخص من القطارات الأمريكية، بنسبة تتراوح ما بين 30 و%50، ولكن الحكومة الباكستانية، وافقت علي شراء القطارات الأمريكية رغم ارتفاع أسعارها، لأنها أكثر كفاءة.
 
وتحتل الصين المركز الأول في حجم الصادرات إلي باكستان، التي تشتري منها منتجات بحوالي 3.8 مليار دولار، وبعدها السعودية، التي تصدر لها منتجات قيمتها 3.5 مليار دولار، وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة بنفس القيمة.
 
ولكن صادرات الولايات المتحدة لباكستان تتوقف قيمتها عند 1.8 مليار دولار فقط، وهي نفس قيمة صادرات الكويت لباكستان، وبعدها ماليزيا بحوالي 1.6 مليار دولار، ثم اليابان وألمانيا بحوالي 1.3 مليار دولار لكل منهما ثم الهند بحوالي 1.1 مليار دولار وإيران بمليار دولار فقط.
 
ولما كانت الصين تعمل بشروط تمويل خلاف الشروط التي وافقت عليها الدول الأعضاء في منظمة »OECD «، فإن فريد هوكبرج، رئيس بنك إكس إم، يؤكد أن المنتجات الأمريكية تتحدث عن نفسها بمزاياها القوية وجودتها العالية وقيمتها المرتفعة، التي جعلت حكومة باكستان تفضل قطارات »جنرال إليكتريك« علي منتجات الصين.
 
وكان بنك إكس إمس، قد وافق في بداية العام الماضي علي تمويل صفقة القطارات إلي باكستان، التي ستشتريها خلال العامين المقبلين، وذلك بقرض يمتد علي مدار 12 سنة، وسعر فائدة يرتبط بعوائد سندات الخزانة الأمريكية، الذي يقدر حالياً بحوالي %3.
 
وقام البنك بإخطار منظمة »OECD «، التي وافقت علي هذا التمويل الرخيص، لدرجة أن الدول الأعضاء في المنظمة شجعت بنوكاً أخري علي تطبيق سياسة التمويل الرخيص لمواجهة الممارسات الصينية.
 
من جانبهم، أعرب مسئولو شركة جنرال إليكتريك، عن سعادتهم بموافقة بنك إكس إمس، علي تقديم تمويل عادل وشفاف وتنافسي للحكومة الباكستانية، لدعم اقتراح الشركة لتمكينها من بيع القطارات.
 
وقد شارك مسئولون في وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة الخارحية ووزارة التجارة ومجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، في عقد هذه الصفقة مع حكومة باكستان، بفضل أهميتها في تحقيق المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الاقتصاد العالمي.
 
وكان ورن جياباو، رئيس وزراء الصين، قد زار باكستان في الشهر الماضي، وتعهد بمنحها مليارات الدولارات لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، ومنها بناء سكك حديدية وطرق تمتد من مدينة زينجيانج حتي كشمير وبحر العرب، كما تقوم حكومة بكين بتمويل بناء ميناء جوادار علي ساحل بحر العرب، من خلال منح مالية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة