أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

4‮ ‬أهداف استراتيجية للسياسة المالية في المرحلة المقبلة



مها أبوودن 

شرح هاني قدري دميان، مساعد وزير المالية، ملامح استراتيجية السياسة المالية خلال المرحلة المقبلة، وأهم المشروعات التي سيتم تمويلها من الموازنة العامة لعام 2011/2012 والتي يجري إعدادها منذ أن أصدر د.يوسف بطرس غالي، وزير المالية، منشور إعداد الموازنة سبتمبر الماضي.

 
 
هانى قدرى 
وقال »قدري«، في تصريحات خاصة لـ»المال«، إن برنامج إقراض الموظفين الذي أطلقته وزارة المالية مؤخراً والمعروف بــ»حقق أحلامك« يعتبر بمثابة حزمة مالية غير نمطية ورائدة لتحفيز الطلب الخاص والذي من المتوقع أن تتراوح قيمته ما بين 10 و15 مليار جنيه خلال عامين، وهو ما سيرفع من معدلات نمو الناتج المحلي إلي ما بين %0.5 و%0.8 خلال الفترة نفسها، ودون أي تأثير علي مستويات الدين العام.
 
لأول مرة.. »غالي« يطلق »البيان قبل المالي« للموازنة العامة فبراير المقبل
 
> حوار مجتمعي حول الموازنة قبل التقدم بالمشروع لمجلس الشعب
 
> مخصات الدعم ستظل تراعي تغييرات الأسعار العالمية لحماية الطبقات الأولي بالرعاية
 
> موعد عرض التعديلات التشريعية بالانتقال لضريبة القيمة المضافة لم يتحدد بعد
 
> »حقق أحلامك« يجذب ما بين 10 و15 مليار جنيه قروضاً من البنوك.. ويرفع معدل نمو الناتج المحلي ما بين %0.5 و%0.8
 
أشار إلي أن وزير المالية سيطلق خلال فبراير المقبل »بيان ما قبل الموازنة«، والإعلان عن ملامح الموازنة العامة الجديدة المقترحة، وإتاحتها للجمهور قبل التقدم بمشروع قانون الموازنة العامة لمجلسي الشعب والشوري، مؤكدا في الوقت نفسه علي عدم تحديد موعد لعرض تعديلات قانون الضريبة العامة علي المبيعات، وأن إجمالي الدعم بالموازنة العامة سيواكب الزيادة في الأسعار العالمية.
 
وتفصيلياً، قال هاني قدري دميان، مساعد وزير المالية، إن استراتيجية السياسة المالية التي تتبعها وزارة المالية منذ عام2005/2004  وخلال المرحلة المقبلة تتمثل في أربعة أهداف استراتيجية أولها دفع عجلة النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل وتشغيل حقيقية وهو ما تسعي إليه كل الترتيبات الخاصة بالسياسة الضريبية والجمركية وإدارة الخزانة العامة بالتنسيق مع السياسة النقدية وهي السياسات التي استطاع من خلالها الاقتصاد الوطني أن يجتذب استثمارات حققت معدلات نمو بلغت %7 في المتوسط خلال الـ3 سنوات قبيل الأزمة المالية العالمية مقابل%4 ، قبل ذلك وهو نجاح كبير شهدت به كل المؤسسات الدولية، خاصة أنه تحقق في فترة وجيزة بكل المقاييس.
 
وأضاف أن النجاح الأهم هو تنوع مصادر هذا النمو وعدم اعتماده علي قطاع واحد في الاقتصاد مما عزز من استقرار الاقتصاد المصري، وساعد علي توليد فرص عمل جديدة في قطاعات غير تقليدية بالنسبة للاقتصاد المصري مثل قطاعات الاتصالات والتشييد والبناء والسياحة والصناعات التحويلية والتجارة بنوعيها الداخلية والخارجية وقطاعات التصدير.
 
مشيراً إلي أن مجلة الإيكونومست أشادت مؤخراً بقدرة الاقتصاد المصري ـ ضمن ثلاثة اقتصادات ـ في الحفاظ علي تحقيق معدلات نمو إيجابية أثناء الأزمة العالمية، وقد أرجع ذلك من وجهة نظره إلي تنوع المصادر التي أصبح يعتمد عليها الاقتصاد المصري في نموه والاستثمارات الضخمة التي تدفقت علي مصر قبل الأزمة وعززت من البنية الرأسمالية والتحتية للبلاد.
 
كما أشار مساعد وزير المالية إلي الإصلاحات المؤسسية، ونجاح الحكومة في وضع منظومة اقتصادية متطورة أبرز ما فيها الإصلاحات الضريبية منذ تعديل قانون الضريبة علي الدخل وحتي صدور قانون الضريبة العقارية، مما عزز من العدالة الضريبية وأعاد توزيع العبء الضريبي علي المجتمع بصورة أفضل بدلاً من التركيز علي فئات بعينها مما عظم الاستفادة من الفوائض المتحققة علي مستوي المجتمع كله.
 
وأوضح أن العنصر الحاكم في السياسة الضريبية هو تعزيز تنافسية الاستثمار في مصر عن طريق استرداد الاستثمارات ورؤوس الأموال في وقت أقصر مقارنة بالدول المنافسة وهو ما أعطي مصر قدرة تنافسية متزايدة عن جيرانها، كما أن توسيع الشرائح الضريبية وخفض معدلات الضريبة وزيادة حدود الإعفاء شجعت من جهة أخري علي ايجاد مزيد من الفوائض لدي المستهلكين، الذين قاموا بتوجيهها مرة أخري إما في صورة زيادة مدخراتهم وإما في الاستهلاك طبقاً لظروف كل منهم.
 
وأشار إلي أن هذا النجاح عززته ظروف مواتية علي مستوي الاقتصاد العالمي وهو ما ساعد بعد ذلك علي تجاوز الأزمة بأقل الأضرار نتيجة تنوع مصادر النمو الاقتصادي وتنوع الأسواق التي نعمل بها علي المستوي الخارجي وأن هذا التنوع أعطي الاقتصاد المصري قدراً من الاستقرار.
 
وقال إن الإصلاحات الهيكلية التي تمت في القطاع المصرفي خاصة في »البنوك العامة علي وجه التحديد«، وأيضا بشركات قطاع الأعمال العام حققت ملاءة مالية أفضل لهذه المؤسسات ساعدها علي الصمود أثناء الأزمة دون أثر يذكر، مؤكداً أن قوة الجهاز المصرفي عززت من الثقة في قدرة الاقتصاد علي اجتياز الأزمة.
 
وأضاف مساعد وزير المالية أن وجود حجم طلب كبير داخل المجتمع المصري »80 مليون مواطن« بمختلف أنحاء الجمهورية مع أنماط استهلاكية وقدرات شرائية مختلفة عزز من قدرة الطلب المحلي في مواجهة الأزمة العالمية، بالإضافة إلي الحزم المالية التي طبقتها الحكومة، ووجهتها إلي البنية التحتية وعملت علي زيادة عجلة التشغيل أيضاً، وبالتالي نجحت السياسة المالية والسياسة الاقتصادية للحكومة في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي واستقراره إذا ما قورنت بدول كبري تأثرت بشكل كبير أثناء الأزمة.
 
وأكد أن السياسة المالية ستستمر في تعزيز هذا الاتجاه لتحقيق معدلات نمو في الآجل المتوسط تتراوح بين 7 و%8، وبالتالي خفض معدلات الدين العام وزيادة قدرة الاقتصاد المحلي علي خدمته.
 
أما الهدف الاستراتيجي الثاني، فأكد مساعد وزير المالية، أنه يتعلق بتحقيق الاستقرار المالي والنزول بمعدلات الدين العام بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي الي اقل من%60  بحلول منتصف عام 2015 عن طريق تحسين الميزان الأولي بالموازنة، وبالتالي تخفيض معدلات عجز الموازنة الكلي بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي الي نحو 3 إلي %3.5، وهذا الهدف يمكن تعزيزه من خلال إطلاق الحزم المالية غير الممولة من الخزانة العامة والمعروفة بحزم تحفيز الطلب مثل »برنامج حقق أحلامك« وغيرها، وكذلك الاعتماد علي برامج المشاركة مع القطاع الخاص.
 
أما الهدف الاستراتيجي الثالث للسياسة المالية فهو »تحقيق توزيع أفضل للإنفاق الاجتماعي« ليصل بصورة أفضل للفئات المستحقة للدعم، وهذا يحدث بشكل تدريجي من خلال خطط ترشيد الإنفاق بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والتي أعلنت علي سبيل المثال عن خطة لترشيد دعم البوتاجاز من خلال تطبيق نظام الكوبونات لتوزيع أنابيب البوتاجاز، حيث وصل دعم البوتاجاز وحده العام المالي الماضي لنحو 14.6 مليار جنيه نتيجة تسرب الدعم إلي غير مستحقيه بأكثر من %30 من إجمالي دعم البوتاجاز أي ما يزيد علي 4 مليارات جنيه لهذا العام فقط.، مؤكداً أن إعادة توزيع أولويات الإنفاق علي الدعم سيوفر أموالاً يمكن ضخها في قطاعات أخري مثل التعليم والصحة وتطوير البنية التحتية في الريف وغيرها.
 
أما الهدف الاستراتيجي الرابع للسياسة المالية، فهو »ايجاد مساحة مالية تعين الدولة علي التدخل في الأزمات الخارجية« للمحافظة علي معدلات نمو الاقتصاد مرتفعة وعلي معدلات العجز في حدود مقبولة بما يحقق موارد لدي الخزانة، يمكن من خلالها مواجهة مثل هذه الأزمات بأقل تأثير ممكن علي النمو وتعزيز القدرات المالية للموازنة العامة وهو ما يعرف باسم »الاستدامة المالية واستقرار الوضع المالي«.
 
وعن اعتبار عام 2014 / 2015 عاماً فارقاً في تحقيق الاستقرار المالي قال »قدري« إن الظروف التي ولدتها الأزمة المالية العالمية أرجأت تنفيذ بعض برامج الإصلاح الخاص بتقليص معدلات الدين والعجز لحين انتهاء الأزمة نتيجة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة للسيطرة علي الأزمة نفسها، مما كبل الموازنة بالتزامات ضرورية للحفاظ علي معدلات التشغيل في الوقت الذي تأثرت فيه معدلات نمو الموارد الضريبية، مشيراً إلي أن وزير المالية اعتبر عام  2015/2014فارقا في تحقيق الاستقرار المالي من أجل تهيئة المجتمع للوقوف وراء هذا الهدف ومساندته خاصة أنه مطلب مجتمعي بالفعل تتكرر المطالبة بتحقيقه في مجلسي الشعب والشوري وفي وسائل الإعلام والدوائر المختلفة.
 
وأشار مساعد وزير المالية إلي أن إطلاق برنامج »حقق أحلامك« الذي سبق الإشارة إليه والخاص بتحفيز البنوك علي إقراض الموظفين يأتي ضمن برامج حفز الطلب الخاص المحلي، لافتاً إلي أن هذا البرنامج يحقق زيادة في معدلات نمو الناتج المحلي تصل إلي ما بين %0.5 و%0.8 خلال عامين، وأن حجم القروض التي سيتيحها الجهاز المصرفي من خلال البرنامج الجديد من المتوقع أن يصل إلي ما بين 10 و15 مليار جنيه خلال نفس الفترة، وهو ما يمَكّن الجهاز المصرفي من تصريف جزء من فائض السيولة النقدية المتراكمة لديه في نفس الوقت.
 
وأوضح مساعد وزير المالية أن الهدف من إطلاق هذا البرنامج هو دفع معدلات التشغيل في الاقتصاد المصري وتنشيط قطاعاته المختلفة من خلال ضخ حزم مالية غير ممولة من الخزانة العامة بخلاف الأسلوب الذي حدث من قبل للسيطرة علي آثار الأزمة المالية العالمية، حيث يتيح البرنامج الجديد الفرصة أمام 5.7 مليون موظف للاقتراض من القطاع المصرفي بأسعار فائدة بسيطة واشتراطات ميسرة.
 
وقال إن هذا النوع من الاقتراض سيوفر منفعة عامة لكل الأطراف في الاقتصاد، فالبنك سيسعي إلي تقديم قروض موجهة لاستخدامات استثمارية أو شبه استثمارية مثل شراء عقار أو تأثيثه أو شراء سيارة أو أجهزة كهربائية وغير ذلك، وهو ما سيخلق حجماً كبيراً من الطلب المحلي خاصة أن المخاطر في منح القروض شبه منعدمة، لأن الموظف دائم في وظيفته مما يضمن للبنك أن يحصل علي حقوقه بالكامل من أصل القرض والفائدة ولأن وزارة المالية طرف في هذا الاتفاق مما يعزز من قوة البرنامج وجاذبيته.
 
وتوقع أن تعمل هذه القروض علي تحريك حركة التجارة والصناعة من خلال خلق طلب جديد علي المنتجات سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر لمدخلات إنتاجها أو الخدمات المكملة لها مثل خدمات النقل والتأمين وغير ذلك من قطاعات وحِرَف سوف تستفيد من زيادة الطلب بالسوق، وهو ما يعني إنعاش الاقتصاد الكلي بمجرد تنفيذ إجراء واحد ولكنه مؤثر.
 
وأشار إلي أنه حتي أثناء الأزمة المالية كان تحفيز الطلب المحلي الخاص  إحدي الآليات التي استخدمت في إنعاش الاقتصاد إلي جانب الحزم المالية المباشرة والتي بلغت أكثر من 31 مليار جنيه منذ عام2009/2008   تم ضخها علي ثلاث مرات، الأولي كانت بقيمة 15 مليار جنيه، والثانية بقيمة 6 مليارات والثالثة بقيمة 10 مليارات، موضحاً أن مشروع التاكسي الأبيض ـ كإحدي هذه الآليات ـ ساعد في تشغيل مصانع السيارات في الوقت الذي عانت فيه مصانع السيارات في الدول الكبري واعتمدت بشكل شبه كامل علي الدعم الحكومي من دولها لمدة ليست قصيرة.
 
وفيما يخص إجمالي الدعم في الموازنة الجديدة التي سيتم عرضها علي مجلس الشعب في مارس المقبل، قال »قدري« إن مخصصات الدعم في هذه الموازنة ستواكب بالضرورة ارتفاع  السلع عالمياً لحماية الطبقات الأولي بالرعاية في المجتمع.
 
وبالنسبة للدعم خلال العام المالي الحالي خاصة في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء في السوق العالمية، قال مساعد وزير المالية، إنه يتم أولاً اللجوء لاستخدام الاعتمادات المدرجة باحتياطي الموازنة، ثم اللجوء لاستخدام الوفورات التي تتحقق من بنود أخري، وفي النهاية إذا ما ظهرت الحاجة لطلب اعتماد اضافي يكون اللجوء لهذا الخيار كبديل أخير، مشيرا إلي أن قطاع الموازنة يضع دائماً في اعتباره عند وضع المخصصات المالية لبنود الموازنة العامة إمكانية حدوث زيادات غير منظورة علي بعض البنود الأساسية في المصروفات خلال العام المالي، وبالتالي يعززها بالاحتياطات.
 
أما بالنسبة لموقف قطاع الموازنة الآن قبيل ثلاثة أشهر من عرض الموازنة علي مجلس الشعب في مارس المقبل فقال مساعد وزير المالية، إنه منذ صدور منشور إعداد الموازنة في سبتمبر الماضي والذي يضع فيه وزير المالية الإطار العام لملامح الموازنة واستراتيجية ضبط الانفاق وإعادة رسم أولويات كل جهة ويطالب هذه الجهات بتقديم مشروعات موازنتهم كل علي حدة، فإن قطاع الموازنة يعكف علي مناقشة هذه المشروعات في ضوء الأهداف العامة التي يلتزم بها القطاع بشأن معدلات عجز الموازنة المستهدفة التي يتم تحديدها من خلال برامج مالية واقتصادية، وبناءً عليه يتم تقدير الإنفاق والتفاوض مع الجهات في ضوء هذه الأهداف وفي ضوء الأولويات التي تتقدم بها كل جهة، مع تجنب المساس بحتميات الإنفاق التي لا يمكن تخطيها مثل الأجور والدعم وخدمة الدين العام.
 
وكشف »قدري« عن أن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية سيقوم »بإطلاق البيان قبل المالي« للموازنة العامة لأول مرة خلال فبراير المقبل، والذي سيفتح حواراً مجتمعياً حول السياسة المالية والموازنة العامة وذلك قبل إلقاء البيان المالي للحكومة أمام مجلس الشعب في مارس، وسيتضمن هذا البيان أهم توجهات السياسة المالية في ضوء التطورات الجارية مع التطرق لبعض الإجماليات التي سترد في الموازنة الجديدة مثل إجمالي الإنفاق العام وجملة الاستثمارات وشكل العجز المستهدف ورؤية الوزارة لحجم الايرادات والانفاق العام وتأثر الموازنة بالأحداث العالمية وغير ذلك من أمور متعلقة بالسياسة المالية.
 
وفيما يخص أهم المشروعات الحكومية التي سيتم الصرف عليها من الخزانة العامة خلال العام المالي المقبل قال هاني قدري دميان انه من المبكر الحديث عنها الآن بالتفصيل إلا أنها ستركز علي مشروعات البنية التحتية الممولة من الخزانة العامة ومشروعات التنمية الريفية، مشيراً إلي أن دعم تحويل المقطورات سيكون في شكل ضخ سلبي من خلال إعفاء هذه المقطورات من الرسوم الجمركية والضريبية من أجل تخفيف الأعباء علي ملاكها وتشجيعهم علي الانضمام إلي برنامج الاحلال الذي أعلن وزير المالية أهم بنوده خلال المؤتمر السابع للحزب الوطني الديمقراطي مؤخراً، حيث ذكر أن برنامج إعادة تأهيل المقطورات سيكون من خلال آليات متعددة لإحلال المقطورات ورؤوس المقطورات وستسهم الدولة في خفض تكاليفه من خلال اطار محدد تسانده موارد الخزانة العامة.
 
وكشف مساعد وزير المالية عن عدم تحديد التوقيت لعرض تعديلات قانون الضريبة العامة علي المبيعات علي مجلس الشعب، مشيراً إلي أن الوزارة تعكف حاليا علي دراسة التعديلات التي تستهدف إزالة التعقيدات بالقانون الحالي، خاصة بعد المتغيرات التي مرت بالاقتصاد المصري في المرحلة السابقة مع تبسيط وتوحيد بعض أحكام القانون الحالي مثلما حدث في قانون الضريبة علي الدخل.
 
وفيما يتعلق بأهمية نظرة صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري قال قدري ان تقارير الصندوق عن اداء الاقتصاد المصري ليست هدفاً في حد ذاتها وانما الاساس الذي نسعي اليه هو تحقيق الاستقرار المالي من خلال زيادة معدلات النمو وخفض معدلات الدين، وأن الصندوق له دور تشاوري مهم للدول، كما أن لتقاريره دوراً كبيراً في الترويج للاقتصاد المصري في الداخل وفي الخارج وأمام المستثمرين وتوضيح مدي الاستقرار الذي يتمتع به اقتصادنا وأي مخاطر يراها من وجهة نظره حيث تأتي تحليلاته بشكل متوازن في معظم الأحيان.
 
وأكد أن هذه التقارير لعبت دوراً كبيراً في الترويج للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة في المرحلة السابقة، وكان لها مردود طيب علي حجم الاستثمارات والنمو والتشغيل.
 
وأشار قدري في هذا الصدد إلي أن إطلاق »موازنة المواطن« يعد خطوة أساسية في تعريف المجتمع بإطار الموازنة العامة وأهم بنود الإيرادات وأوجه الصرف وتطور معدلات الدين والقدرة علي خدمته. وقال إن إصدار هذه النشرة سيعمل علي تحسين الشفافية في إدارة السياسة المالية والموازنة بجانب تحسين مركز مصر في المؤشرات الدولية الخاصة بالشفافية وأن وزير المالية يأمل في أن يضع مصر في مرتبة عليا بتلك التقارير لتجاور دولاً مثل ألمانيا وإسبانيا والتشيك وغيرها.

 
وعن مدي تفاعل المواطنين مع الخطوة الجديدة قال إن وزارة المالية أصدرت طبعة ثانية من موازنة المواطن تضمنت بيانات إضافية عن الإيرادات العامة وقناة السويس في استجابة لمطالب المواطنين. كما أن قرار وزير المالية بإعداد »البيان قبل المالي« سيكون أيضا محوراً مهماً لتعزيز التواصل مع المجتمع والشفافية وبالتالي تحسين مركز مصر وترتيبها في مثل هذه التقارير الدولية.
 
يذكر أن هاني قدري دميان يعمل مساعدا لوزير المالية منذ مارس2007  وحاصل علي ماجستير في ادارة السياسات المالية والاقتصادية من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية وهو النائب للدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية في اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي وممثل له في عدد من المحافل الاوروبية والافريقية سواء علي المستوي الثنائي أو الاقليمي، وهو متزوج ولديه ابن وابنة في مراحل التعليم الأولية ويطمح خلال العام الجديد أن يحصل كل متعطل علي فرصة عمل حقيقية مع التركيز علي الارتفاع بقيمة العمل وجودته. 

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة