أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

انقسام في وسط الفن التشكيلي‮.. ‬الجودة أولاً‮ ‬أم الاحتفاء بالثورة؟






كتبت- رانيا عوض

 

أزمة حادة تفجرت مؤخراً بين وزير الثقافة ولجنة الفرز والتحكيم لصالون الشباب، وذلك بعد قيام الدكتور عماد أبوغازي، وزير الثقافة بإلغاء قرار لجنة صالون الشباب بقبول كل اللوحات الفنية المقدمة للمشاركة في الصالون خلال دورته الـ22 المقررة إقامتها في أكتوبر المقبل بقصر الفنون بدار الأوبرا المصرية.

وكانت اللجنة قد بررت قرارها بأنه نوع من الاحتفاء بأول دورة للصالون بعد ثورة 25 يناير، إلا أن الوزير رفض هذه الفكرة وقرر إعادة الفرز والاختيار ما بين الأعمال المقدمة، مما أدي إلي استقالة د.رضا عبدالرحمن رئيس اللجنة اعتراضاً علي تدخل الوزير في قرارات اللجنة، وسرعان ما اشتعلت الخلافات علي ساحة الفنون التشكيلية وانقسم الفنانون ما بين مؤيدة ومعارض سواء لقرار اللجنة أو لقرار الوزير، ودشن الفنانون صفحة علي الـ»فيس بوك« للتصويت للاختيار ما بين قرار الوزير أم قرار اللجنة، وطرحوا للاستفتاء سؤالاً يقول: بعد قرار وزير الثقافة غير القانوني وقف قرار لجنة صالون الشباب القانوني بحجة أنه غير قانوني بناء علي طلب غير قانوني، رأيك ايه؟

كما أدت هذه الواقعة إلي تفجر الخلافات بين النقاد التشكيليين أيضاً، وبين من يري أن صالون هذا العام يعد احتفالية استثنائية يستحقها شباب الفنانين الذين شاركوا في ثورة 25 يناير وبين من يرفض هذا علي أساس أن الصالون يعد حدثاً ثقافياً مهماً يمثل الحركة التشكيلية المعاصرة ولا يجب التهاون فيه وفي المعايير التي يتم اختيار الأعمال له علي أساسها، مؤكدين أن عرض كل الأعمال يعني عرض أعمال ضعيفة ودون المستوي الفني ومستنسخة ومقلدة، وأنه لا يجب المساواة بين المبتذل والمبدع، خاصة أن هناك حالة ظهرت من الرسم الجداري الشعبي المنتشر في الميادين.

وأكد الفنان والناقد التشكيلي الدكتور محسن عطية، أن هذه المشكلة هي قضية من قضايا الثقافة لا يمكن إهمالها أو تجاهلها، فالأوبرا مؤسسة ثقافية ستظل لها بروتوكولاتها الخاصة، فهي شكل من أشكال الثقافة لابد أن تحاط بطقوس ومعايير خاصة ولا يمكن السماح لدخول الفن المبتذل إليها، فهي مؤسسة ثقافية معنية بنشر الثقافة الرفيعة والحفاظ عليها، مثلها في ذلك كالمؤسسات الثقافية الأخري، فالجامعة مثلاً حرم له احترامه، والحكم فيها يجب أن يكون للخبرة العلمية الأكاديمية.

وهكذا الأمر بالنسبة للصالون، فمسألة أن يكون العرض دون اختيار أمر يضر بالثقافة، مبدأ لم يتبع من قبل في أي من المعارض الثقافية المهمة بالعالم أجمع، وهناك أشكال من الثقافة لابد من ضمان رقيها، وعملية اختيار الأعمال من قبل لجنة من نقاد ذوي خبرة ورؤية فنية هي عملية مطلوبة للحفاظ علي شكل العرض الفني، أما فيما يتعلق بشباب التحرير، فهم شباب غاية في الروعة، ونحن مع الثورة قلباً وقالباً، لكن لا يجب الخلط بيه شباب الثورة وصالون الشباب، فلا يمكن أن نعتبر جميع الناس فنانين كنوع من الاعتراف بالثورة فهذا أمر ليس له أي علاقة بالثورة، بل هو نوع من التبجح والتعدي علي الثقافة، فليس كل الناس فنانين، كما أن صالة العرض بقصر الفنون تسمح بحد معين من الأعمال، فكيف لنا أن نقبل كل الأعمال للعرض بها!

وهذه القضية مرتبطة بالحفاظ علي الفن والرؤية الفنية ورفع مستوي الذوق، وهي إحدي القضايا الثقافية المهمة التي تقودنا إلي التقدم والرقي، وهي الضمان لفكرة التسامح بين الشعب فالنمو الثقافي والحضاري هو ما يدفع إلي تقبل الآخر، والخروج مما يصر البعض علي دفعنا إليه من تخلف وانفكاك مجتمعي بين مسلم ومسيحي، نوبي وبدوي.

وقال الفنان الدكتور عبدالوهاب عبدالمحسن، إن قرار اللجنة قانوني وغير قابل للطعن، ونظراً لظروف الشباب هذه الأيام فقد رأت اللجنة إعطاء الفرصة لكل المتقدمين طالما هم ملتزمون بالضوابط والمعايير المتبعة، وهو حقها.

واستنكر تدخل الوزير واتخاذه قراراً منفرداً بعيداً عن اللجنة، معتبراً هذا الإجراء تخطياً وتعدياً علي الديمقراطية التي ارستها ثورة 25 يناير.

وأعربت الفنانة حورية السيد عن اعتراضها علي قرار اللجنة، معتبرة أنه يساوي بين المبدع وغير المبدع، نافية أن يكون له أي علاقة بالثورة، فالثورة قامت لبناء مصر من جديد وإعطاء كل شخص ما يستحقه، وكان من الأولي أن تكون المنافسة في أوجها من خلال الأعمال الفنية الجادة، فصالون الشباب هو بمثابة مسابقة ينتظرها جميع الشباب من عام لآخر للتنافس في إطارها، وكان ينظر لمجرد القبول في الصالون باعتباره مستوي من مستويات الجائزة في حد ذاته، وكان لكل صالون شكله الخاص، لذلك فقد فرح الكثير من الفنانين الجادين الذين يشكلون الحركة التشكيلية الآن، ومن غير المنطقي أن ينجح أستاذ تلامذته جميعاً من أجل الثورة، فبهذا سيدمر مجتمعاً بأكمله لأنه انتج جيلاً لا يعني بالمسئولية أو بالكفاءة.

ويري الفنان أحمد مجدي، أنه يجب ألا ننسي أن الصالون كما انتج فنانين حقيقيين، فإنه أيضاً وعلي مدي دوراته انتج الكثير ممن لا يستحقون لقب فنان تشكيلي من الأساس، وقد عرضوا في الصالون وأخذوا جوائز كبري بل جوائز أولي، فقط لأنهم كانوا وقتها علي علاقة بوزير الثقافة، وذلك بالرغم من أن مستوي أعمالهم لم يكن هو الأفضل.

واستنكر عز الدين نجيب، رئيس لجنة النقد بصالون الشباب، موقف الشباب الذين اعترضوا علي قرار اللجنة، معتبراً أن موقفهم ذاك أثبت أنهم بعيدون تماماً عن الثورة، ويثبت أنهم مازالوا يتمسكون بموقف النخب التي ندرك جميعاً أنها كانت مدعومة برعاية فاروق حسني، ونعرف أنها لم تكن بريئة ولم تكن حسنة النوايا تجاه مستقبل الفن والوطن وإنما كانت دائماً تتطلع للتبعية مع الفن الغربي حتي لو فقدت ملامح الهوية المصرية، معرباً عن اسفه من أن تكون اللجنة أكثر تقدماً في نظرتها عن نظرة الشباب.

وقال إن هناك حدثاً عظيماً غير مفاهيم كل شيء في مصر، ولا يري أي ضير في قرارات اللجنة علي اعتبار أن هذه الدورة ذات طبيعة استثنائية لأنها جاءت بعد الثورة، معتبراً قرارها نوعاً من التفكير الديمقراطي، واقراراً لمبدأ حرية التعبير وديمقراطية المشاركة، لكن لا ينبغي أن يتم ذلك علي حساب المستوي الفني، لذلك فقد اقترح حلا وسطا، وهو عرض الأعمال المرفوضة في قاعة خاصة مكملة ليتاح لها التواصل المباشر مع الجمهور والفنانين والمهتمين بالفن، فربما كان من بينها أعمال تستحق المكانة المتميزة.

وأوضح أن هناك وقائع مماثلة تكررت أكثر من مرة أواخر التسعينيات، وتم عرض أعمال الفنانين المرفوضة بقاعة الأوبرا في نفس توقيت الصالون، وهو ليس تقليداً جديداً حتي في تاريخ الفن العالمي فقد عرضت أعمال المرفوضين بالصالون في فرنسا في قاعة عرض خاصة عام 1876، وكان من نتيجة ذلك ظهور بواكير الحركة التشكيلية، فظهر من هؤلاء المبدعين كل من مانيه ومونيه وبيثارو وغيرهم، فدائماً هناك وجهات نظر مخالفة حتي بين النقاد والمختصين، والتاريخ هو خير حكم علي من يستحق البقاء ولفت إلي أن مشاورات تجري الآن لتسوية الموضوع علي أساس أن الوزير ليس لديه مانع في أن تكمل اللجنة مشوارها للفرز والتحكيم في الأعمال المقدمة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة