أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ليس من حق القيادات «آراء شخصية»!


محمود كامل :

على حد علمى ليس هناك ما يسمى «آراء شخصية» فيما تنشره الصحف منسوبا لقيادة تشغل منصبا سياسيا فى موقع بالحكومة أو بحزب أو جهة ينتسب اليها، وذلك أن كل ما ينطق به ذلك المسئول ينسب فور نشره الى المكان المنسوب هو اليه، قصد هو ذلك أو لم يقصده، طالما هو لايزال يحتل موقعه فى ذلك المكان، وهو ما يحمل ذلك المسئول والمكان المنتسب اليه مسئولية ما ينطق به ما لم يعلن - قبل أن يقول - استقالته من منصبه، حيث يصبح كل ما يقول ـ فى تلك الحالة فقط ـ مجرد آراء شخصية تنسب اليه ولا تنسب الى المكان الذى استقال منه، ومن ثم يمكن محاسبته شخصيا عما نطق به.

ومن موضة أيام الفوضى التى نعيشها أن ينطق بعض الأشخاص الذين يحتلون مواقع قيادية فى أحزاب أو جماعات، فإذا ما جاءت تصريحات ذلك المسئول «واسعة شوية»، أو أثارت جدلا فى المجتمع المصرى بغرابة ما قال، ومناقضته لأعراف مصرية موجودة قبل أن يولد سيادته فإنه يسرع الى نفى نسبة ما قاله الى جهة قيادته هاربا بالقول بأنها آراء شخصية، مع أن ذلك لا يوفر له مخرجا آمنا من خطورة ما قال، حتى ليبدو الأمر وكأن الكلام المخبول الذى نطق به - شخصيا - يعفيه من العقاب، ناسيا أن المجنون وحده هو الذى لا يحاسب عما يقول، أما الآخرون فلابد من حسابهم عن ضرورة إدراكهم لخطورة ما يقولون.

ومن نماذج «هوس» تصريحات اليومين دول، دعوة «عصام العريان» نائب رئيس حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان التى مازالت - طبقا لقرارات وأحكام سابقة - جماعة محظورة ليس لها تصريح رسمى بالوجود داخل المجتمع المصرى، «اليهود» الى العودة الى مصر، متصورا - فى خبل غير معقول - أن عودتهم تلك سوف تؤدى الى اختفاء إسرائيل من الوجود، وكأن كل يهود إسرائيل كانوا مواطنين مصريين، ومن ثم فإن عودتهم الى مصر سوف توفر للفلسطينيين وطنا تحتل أرضه الآن الدولة الصهيونية!!

ولقد قدم العريان بتصريحاته «المأخونة» تلك الى يهود العالم فرصة ذهبية لطلب 30 مليار دولار من مصر تعويضا عن خروجهم من مصر، مع أن ذلك كان خروجا طوعيا مع بداية حكم عبدالناصر بعد ثورة يوليو 52، وقد استند عصام العريان فى تصريحاته الغريبة والمفاجئة تلك الى نصوص فى الدستور تضمن حق المواطنة للمسيحيين واليهود، مطالبا بعودة الأمر الى ما كان عليه، وأنا أرد عليه بما قالته أم كلثوم فى إحدى روائعها القديمة: عايزنا نرجع زى زمان، قول للزمان ارجع يا زمان!

ونظرا لخطورة ما قاله العريان «الإخوانى»، فإن «الرئاسة الإخوانية» مثله قد سارعت الى إعلان عدم مسئوليتها عن حرف مما قاله العريان حول عودة اليهود الى مصر، مؤكدا أن حديث عصام العريان حول الموضوع كان مجرد «آراء شخصية» تنسب لصاحبها ولا تنسب الى الموقع الذى يشغله كنائب لحزب الحرية والعدالة الإخوانى الذى يحكم مصر بصفة مؤقتة لن تطول!

ورغم أن مصر مش ناقصة «بلاوى» فإن دعوة العريان تلك قد أثارت «تنظيم الجهاد» الذى طالب بعودة العنف لمواجهة عودة اليهود الى مصر فى إعلان لقيادة من قيادات تنظيم الجهاد بأن عودتهم تلك تمثل مخالفة واضحة للشريعة مما يستوجب مواجهة تلك العودة بعودة الجهاد ضدهم من جديد!

إن ظروف الأزمة المصرية الطاحنة الآن لا تحتمل «انفلات» بعض الألسنة بأقوال لا يدرك أصحابها مخاطر ما يقولون فى تصور مريض بأن المجتمع المصرى قد ترك دفته ليديرها هؤلاء المشكوك أصلا فى قواهم العقلية، وهو ما لم يحدث، وما لن يحدث، ومن ثم فإن على كل لسان أن يدرك صاحبه قبل أن ينطق معقولية ما يقول، وما تسببه أقواله تلك فى مشكلات لمجتمع يعانى بلاوى قديمة لا تحتاج لأى مزيد منها ولو كانت آراء شخصية!

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة