أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

قرار الإزالة يهدد حلم‮ »‬فيروز‮« ‬صاحبة أول رسالة دكتوراه عن‮ »‬ابني بيتك‮«‬


بدور إبراهيم
 
ما كادت فيروز محمد، المدرس المساعد بكلية الفنون التطبيقية، تنتهي من اعداد رسالة الدكتوراه التي تعد الاولي عن مشروع »ابني بيتك« احد محاور المشروع القومي للاسكان، إلا وفوجئت بالقرار الذي اصدرته احدي الجهات السيادية بمنع الارتفاعات في عدد واسع من قطع الاراضي الخاصة بابني بيتك في مدينة 6 اكتوبر، ومن بينها القطعة التي انتهت الدكتورة فيروز من بنائها بالكامل »ارضي ودورين« حتي تستفيد من الاعفاء من سداد باقي ثمن الارض والحصول علي الدعم الكامل الذي تقدمه وزارة الاسكان.

 
 
فيروز محمد 
فيروز تسلمت في منتصف شهر نوفمبر 2009 القطعة رقم 383 بالمرحلة السابعة قطاع ف بمدينة 6 اكتوبر، وقامت ببناء الطوابق الثلاثة وتشطيبها ومع قرب انتقالها هي واسرتها الي البيت الجديد، فوجئت بالقرار الذي كاد ان يحطها عندما علمت به، علي حد وصفها، فسارعت بالاتصال فورا بـ»المال« للتأكد من صحة الخبر، خاصة انها لا تعتبر هذا المبني بيتا عاديا وانما بمثابة الحلم والرهان الذي تحقق، فعندما تم الاعلان عن اراضي »ابني بيتك« كانت الوحيدة التي تقدمت الي وزارة الاسكان من بين اقاربها الذين لم يصدقوا المشروع من اساسه، إلا أنها كان لديها بعض اليقين بأنه مشروع حقيقي وليس وهما.
 
وقالت »فيروز« لـ»المال« بالفعل عندما تسملت الارض قمت بالاتصال بجميع اقاربي ليفرحوا معي ولأثبت لهم ان ابني بيتك مشروع حقيقي، وبعدها بدأت في تدبير تكلفة البناء، مما اوفره من دخلي ودخل زوجي، ورأيت ان تجربة »ابني بيتك« بالنسبة لي لابد ألا تقف عند بناء المنزل والسكن فقط، وقررت ان اعد رسالة الدكتوراه عن هذا المشروع العظيم واضافت: عندما بدأت البناء في قطعة الأرض حفرت اساسات تكفي لبناء 5 طوابق لانني نظرت الي المستقبل، املا في أن يأتي اليوم الذي تسمح لنا وزارة الاسكان فيه ببناء دور او دورين آخرين لأولادنا، وبنيت الطوابق الثلاثة حتي استفيد من الاعفاء من سداد باقي اقساط الارض، إلا أن قرار تحديد الارتفاع بستة امتار فقط فاجأنا، ورغم تصريحات وزارة الاسكان بعدم الاضرار بمن انتهوا من بناء الادوار الثلاثة بارتفاع 9 امتار لكنه لم يصدر حتي الآن قرار نهائي في هذا الامر، مما يجعل المخاوف من ان يتم ازالة الدور العلوي تنتابنا انا وزوجي من حين لآخر.
 
وتدور رسالة الدكتوراه التي اعدتها فيروز محمد عن »النسيج البصري« وأثره في تحقيق الجانب الجمالي لمشروع مدينة ابني بيتك للشباب محدودي الدخل، ويشرف عليها د. مصطفي عبدالفتاح، الاستاذ بقسم الزخرفة بكلية الفنون التطبيقية ود. نيفين فرغلي، المدرسة بنفس القسم.
 
وتتناول الدراسة المزمع مناقشتها خلال 4 شهور اثر تزايد عدد سكان مصر في العقود الخمسة الاخيرة علي قضية الاسكان والحلول التي لجأت اليها الدولة للتغلب علي هذه الاشكالية والنمو العمراني غير المسبوق الذي شهدته الدولة، وظهر خلاله لجوء الافراد الي بناء وحدات سكنية انتشرت حول المراكز الحضرية في المدن الكبري في هيئة عشوائية كريهة، مثلت بتواجدها وجها عمرانيا قبيحا في الشكل والمضمون وتشويها وتدميرا للنسيج الحضري للمدن مما يسيء للثقافة والتراث الحضاري والمعماري المصري بشكل لا يتناسب مع آدمية الفرد.
 
وركزت الدراسة علي محور »ابني بيتك« الذي جاء ضمن البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك ويتم تنفيذه في جميع محافظات مصر لخدمة شريحة الشباب محدودي الدخل، ورأت ان تلك التجمعات العمرانية الجديدة تعتبر مجالا بكرا يمكن الوصول به الي مجتمعات بناءة، ليست فقط من الناحية المعمارية ولكن لخلق انسان معاصر ذي ثقافة فنية وحس واع متميز، مما سيساعد علي الوصول الي بيئة اجتماعية سليمة، من خلال تحقيق وزرع التجانس الثقافي والبصري للشباب عبر مفردات بيئتهم الجديدة، مما سيؤدي بدوره الي تحقيق مفهوم الانتماء الجماعي والمكاني لافراد مشروع »ابني بيتك«، والذي يمكن ان يطلق عليه شخصية او روح المكان.
 
واعتبرت الدراسة المشروع من الافكار الرائدة ذات البعد المستقبلي، حيث يعالج مشكلة توفير السكن لاسرة حالية ولأبنائهم مستقبلا، وان من مميزاته تنمية الاحساس الشخصي للسكان بالاهمية والمشاركة الفاعلة وتأكيد فكرة المجتمع والانتماء الجماعي والمكاني بين السكان، فضلا عن المزايا الاخري للبناء الذاتي التي تتضح في تحريك الاقتصاد المحلي وسوق العمل.
 
كما تتعرض رسالة الدكتوراه لفقدان المدينة المصرية طابعها العمراني وهويتها والتلوث البصري واقامة كتل مبان صماء، كما تعرضت لدور الدولة في تضييق الفجوة بين طبقات المجتمع والعمل علي تخطيط وتنسيق هذه المجتمعات السكنية الجديدة في صورة ملائمة تحترم ادميته وذاته بشكل يعمل علي الارتقاء الثقافي والاجتماعي بهذه الطبقة الكادحة العريضة من الشعب، وتعمل علي جذبه للاقامة في المدن الجديدة لما تتمتع به من مزايا لا تتوافر في التجمعات القديمة، علي اعتبار ان الاصل هو بناء مدن لخدمة احتياجات المجتمع وليس العكس، حيث يسهم الاسكان المناسب في رفاهية المجتمع ويساعد علي الاستقرار الاجتماعي وتنمية العادات الاجتماعية الحميدة، وبالتالي يؤدي الي زيادة الانتاج القومي والارتفاع بالمستوي المعيشي العام.
 
كما تعرضت الرسالة الي الجوانب السلبية للمشروع الضخم من حيث التصميم النمطي للمساكن والذي تم تعميه بالمدن الجديدة رغم اختلاف البيئات وعدم رضا بعض السكان عن نماذج الاسكان، من حيث مساحة النموذج السكني وكذلك عدم استغلال الارض بكفاءة، حيث يمكن التخلي عن الارتدادات كأسلوب البناء علي حافة الارض للانتفاع بشكل امثل بالمساحة المتبقية من خلال فناء واحد قابل للاستخدام بدلا من ارتدادين عديمي الفائدة.
 
كما تطرقت رسالة الدكتوراه الي التكلفة، حيث تبلغ تكلفة اساس المبني والدور الارض نصف تشطيب نحو 65 الف جنيه، وبالتالي قد يكون مشروعا ملائما لذوي الدخل المتوسط وفوق المتوسط، فضلا عن سلبيات مرحلة التنفيذ كتعرض الشباب نتيجة عدم خبرتهم بمجال البناء لعمليات النصب وعدم الامانة في التنفيذ من قبل المقاولين.
 
وفي النهاية اعتبرت الرسالة »ابني بيتك« مشروعا ضخما لا يمكن التعامل معه علي انه مشروع سكني فقط بل هو انشاء مجتمع بكر جديد يجب دراسته من جميع النواحي والاعتبارات النفسية والاجتماعية والتخطيطية والتنسيقية لكل عناصر البيئة حيث لا يجب اعتبار الوحدة السكنية كيانا واحدا فقط يحوي داخله المستفيد فقط بل هو نواة لاسرة شابة واطفال يمثلون المستقبل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة