أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

عودة الخدمة العامة للشباب تثير الشگــوك





المال ـ خاص
 

تسبب قرار الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن والعدالة الاجتماعية، تكليف الشباب من الفتيات والشباب غير المطلوبين للتجنيد ومن خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور أول 2011، بأداء الخدمة العامة لمدة عام اعتبارًا من 2 أكتوبر المقبل، في إثارة حالة من الاستياء الشديد بين الأوساط السياسية، لا سيما أن قانون الخدمة العامة قد صدر خلال عصر الرئيس الراحل أنور السادات لمواجهة المظاهرات التي كانت منتشرة في مختلف جامعات مصر علي مستوي الجمهورية للمطالبة بشن الحرب لتحرير سيناء.

قال عدد من السياسيين إن إعادة العمل بهذا القانون تستهدف مواجهة المظاهرات التي يقودها الشباب منذ ثورة 25 يناير، كما اعتبره الشباب محاولة لإقصائهم من العملية السياسية، في حين لاقي القرار ترحيبًا من بعض القوي السياسية لكونه يؤدي إلي دمج الشباب في مشاكل مجتمعهم، وينمي مهاراتهم ويفيد البلاد.

وكان الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن الاجتماعي، قد أعلن أن أداء الشباب الخدمة العامة يؤدي إلي تعميق أهمية العمل القومي لديهم، والاستفادة من إمكانياتهم في مجال محو الأمية والأسر المنتجة وتنظيم الأسرة، وخدمات الطفولة والشباب والرياضة، والخدمات التعليمية والتنمية ومجالات التعداد والإحصاء.

وقال إن الخدمة العامة تستهدف دمج الشباب في مشاكل مجتمعهم، خاصة بعد ثورة 25 يناير، علي أن يتم تأهيلهم لإيجاد حلول لمشاكل المجتمع، وإكسابهم المهارات وتكليفهم بأعمال تعود بالنفع علي المجتمع.

تعليقًا علي العودة للخدمة العامة، أوضح طارق العوضي، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن سبب إصدار الرئيس الراحل أنور السادات قانون الخدمة العامة رقم »76« في بداية عام 1973 يأتي لمواجهة المظاهرات التي نظمها طلاب الجامعات للمطالبة بالحرب علي إسرائيل، لكن عندما جاء نظام مبارك وخفتت حدة المظاهرات أصبح القانون معطلاً ولكنه لم يلغ، وجاء الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن والعدالة الاجتماعية، ليعيد إحياء هذا القانون بتكليف خريجي الجامعات دفعة 2011 بأداء الخدمة، وذلك لشغلهم عن المظاهرات والمليونيات التي تنظم كل جمعة، ومقابل ذلك سيتقاضون 30 جنيهًا شهريا، واصفًا هذا القرار بأنه لا يمكن أن يصدر من حكومة ثورة، فهذه الحكومة تعمل دائمًا علي إجهاض الثورة وتشويهها بشتي الطرق.

وأوضح العوضي أن الخريجين مضطرون للامتثال لتنفيذ هذا القرار إذا كانوا راغبين في الالتحاق بالعمل داخل أي من مؤسسات الدولة الحكومية، أما إذا كانوا سيعملون في القطاع الخاص فإنه لا يشترط الحصول علي شهادة الخدمة العامة.

ويمكن تطبيق حالات إعفاء فردية لمن لديه مشاكل أو ظروف خاصة أو يعول أسرته.

وفي المقابل اعتبرت الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني، عضو الحزب الاشتراكي المصري »تحت التأسيس«، قرار إعادة العمل بقانون الخدمة العامة شيئا إيجابيا، ويفيد مصر في العديد من المشروعات والأعمال التطوعية مثل محو الأمية، والتي تؤدي لتنمية وتقدم المجتمع.

وأشارت إلي أن الخدمة العامة كان يتم تأديتها في السابق واستمرت لفترة كبيرة، بغض النظر عن سبب إنشائها، مؤكدة أنها تحتاج إلي تخطيط بشكل سليم حتي تعود بالنفع المزدوج علي الدولة والمواطنين، فتخدم البلاد من جهة وتنمي من قدرات الشباب المكلف.

واستبعدت د. كريمة أن تكون تأدية الخريجين الخدمة العامة معطلة لهم أو تقف حائلاً بينهم وبين تنمية قدراتهم في مجال الحاسب الآلي واللغات، لأن الخدمة العامة تكون صباحًا لبضع ساعات، وباقي اليوم يمكن أن يستغله الخريج بشكل جيد، ولفتت إلي أن فرص العمل ستكون شحيحة خلال الفترة الانتقالية المقبلة، ولن يكون أمام الشباب شيء ليفعلوه.

ومن وجهة نظر شبابية وصف بلال دياب، عضو ائتلاف شباب الثورة، إعادة إحياء قانون الخدمة العامة بـ »العملية الملتوية لإقصاء الشباب من الحياة السياسية«، عن طريق الإيحاء لهم بأن الخدمة العامة منفصلة أو بديلة عن الحياة السياسية، رغم أن الكل مرتبط ببعضه، فإذا لم تكن هناك حياة سياسية سليمة فلن يستطيع المواطن تقديم خدمات تطوعية للبلاد، لكن إذا كفلت الدولة حياة سياسية سليمة ومستقرة سينتج عنه تطوع الشباب بأعداد كبيرة لتأدية خدمات اجتماعية، وأبسط دليل علي ذلك عندما شعر الشباب بأن البلد في حاجة إليهم بالفعل قاموا بأداء دور الشرطة التي انسحبت يوم 28 يناير عن طريق تنظيم اللجان الشعبية.

ولفت دياب إلي أن الشباب حاليا يعمل في الخدمة العامة لخروجه في مظاهرات لمواجهة مسئول حكومي فاسد أو للضغط علي الحكومة لإصدار قانون الغدر لتطهير الحياة السياسية من فلول الحزب الوطني المنحل الذي أفسدها، فالشباب ليس في حاجة إلي إصدار قرارات تلزمه بأداء الخدمة العامة، مشيرًا إلي أن المظاهرات تقع في كل دول العالم، واصفًا مظاهرات ومليونيات الجمع التي تحدث في مصر بمثابة برلمان شعبي لحين انتخاب البرلمان الجديد.

وأعرب دياب عن استعداده لأداء الخدمة العامة مثل العمل في حضانة أطفال أو محو أمية المواطنين، ولكن وفقًا لمبادئ ثورة 25 يناير، وتربيتهم علي الحريات والديمقراطية، وليس الاستمرار في النظام التعليمي الفاشل نفسه الذي يخرج شبابًا غير مبدع أو متطور، وأضاف دياب أن هذا القرار لابد أن يصدر من حكومة منتخبة تتمتع بمصداقية، لا أن يصدر من حكومة تسيير أعمال معينة من قبل المجلس العسكري.

ومن جانبه طالب إيهاب راضي، محام، ناشط حقوقي، بضرورة وضع خطة للآليات التي من خلالها تتم الاستفادة الكاملة من القرار الذي أصدره وزير التضامن، مؤكدًا أن تطبيق هذا القرار دون خطة يعد تعطيلاً للشباب ومضيعة لوقتهم، ويفتح بابًا للرشاوي للحصول علي شهادة تأدية الخدمة العامة.


 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة