جريدة المال - «عبدالعزيز» سوط «الإخوان» لإقالة معارضيهم
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«عبدالعزيز» سوط «الإخوان» لإقالة معارضيهم



ايناس عبد الدايم

المال ـ خاص :

ظهر على غفلة من الجميع ليحمل حقيبة من أكثر الحقائب تأثيرا وجدلا فى مصر وهى حقيبة الثقافة، لا يعرف أحد من المثقفين عنه شيئا سوى أنه الدكتور علاء عبدالعزيز السيد عبدالفتاح، المدرس بأكاديمية الفنون، بدأ الوزير الجديد حادا فى تعامله، رافضا أى نقد يوجه اليه صارما فى قراراته التى تعصف بكل من قال فى وجه حكم الإخوان «لا ».

بدأ قراراته بإقالة من ينتقده وكان أول من تمت إقالته الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان السبب رفض مجاهد تغيير اسم مكتبة «الأسرة » الى مكتبة «الثورة » كما طلب ذلك الوزير الجديد، وعين بدلا منه الدكتور جمال التلاوى، أما الإقالة الثانية فكانت للدكتورة إيناس عبدالدايم لأسباب واهية، تمثلت فى ضعف الإدارة وسوء التسويق، وقام بتعيين المهندس بدر الزقازيقى، مدير خشبة المسرح بالأوبرا، وكان هو الآخر من غير المعروفين داخل الأوبرا، أما الإقالة الثالثة فجاءت من نصيب عدد من الموظفين العاملين بوزارة الثقافة لأنهم سمحوا بدخول المثقفين المعتصمين الى مقر الوزارة، مما جعل المثقفين يتضامنون معهم ويصدرون بيانا يرفض قرار الوزير، وجاءت الإقالة الرابعة لرئيس دار الكتب والوثائق القومية الدكتور عبدالواحد النبوى وتم تعيين الدكتور خالد فهمى المعروف بميوله الإخوانية خلفا له، ومازال الوزير الجديد يضرب بسوطه كل من يحاول معارضته حتى ولو كان خارج مكتبه الذى احتله المثقفون، وأكد مصدر داخل وزارة الثقافة أن هناك حالة من الارتباك الشديد تسيطر على الوزير الذى لا يستطيع دخول مكتبه، وقد حاول أن ينتقل الى مقر ديوان وزارة الثقافة إلا أن العاملين بالديوان رفضوا، فلجأ الى هيئة الكتاب ليقيم كل اجتماعاته بها حتى يجد له ملجأ آخر !

ووسط هذه الانتفاضة ضد الوزير الجديد تشهد أنشطة العديد من القطاعات الثقافية توقفا تاما إما بسبب قرارات الإقالة التى يخرج بها علاء عبدالعزيز من حين لآخر وإما بسبب ارتباك المعينين الجدد وعدم قدرتهم على إدارة الأمور بشكل جيد .

الأمر بدأ من دار «الأوبرا » بعد إقالة الدكتورة إيناس عبدالدايم حيث أعلن العاملون بالأوبرا توقفهم عن العمل رفضا لقرار الإقالة، بينما تقدم أعضاء لجنة الفنون التشغيلية بالمجلس الأعلى للثقافة باستقالة جماعية احتجاجا على تدخلات الوزير التى تمثلت فى استبعاده بعض اللوحات فى أحد المعارض الفنية، كما تقدم الدكتور سعيد توفيق، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة باستقالته احتجاجا على سياسات الوزير ومن بعده استقال عدد من أعضاء المجلس، كما تقدم مجلس أمناء بيت الشعر باستقالتهم وتوقفت أنشطة البيت .

أما الهيئة المصرية للكتاب فأصبح العمل بها ترفا وليس أمرا أساسيا كما كان فى عهد الدكتور أحمد مجاهد، وعن ذلك تقول مها عز الدين، المستشار الإعلامى لهيئة الكتاب، إنه منذ تعيين الدكتور جمال التلاوى، رئيسا للهيئة وكل أعمال الهيئة توقفت تقريبا، فلم يتم تنظيم ندوة واحدة حتى الآن، ولم يتم التجهيز لأى مؤتمرات أو معارض، كما كان يحدث فى عهد مجاهد، وأضافت أن كل ما يحدث داخل الهيئة الآن هو جلوس الموظفين على مواقع التواصل الاجتماعى ولعب الشطرنج ومتابعة الاجتماعات المغلقة بين رئيس الهيئة والوزير، وأوضحت أنها لم تلتق التلاوى حتى الآن، وليس لديها أى تصور شخصى عنه، إلا أنه كان من المهم أن يظهر عمله خلال هذه الفترة، وهذا لم يحدث رغم أن الدكتور أحمد مجاهد لم يكن مر على تعيينه أكثر من ثلاثة أيام حتى ذهب الى مكاتب جميع الموظفين ليكلف كلا منهم بعمل ما لدرجة أن الموظفين خلال فترته اشتكوا من كثرة العمل أما الآن فلا يوجد أى نشاط .

ولفتت مها الى أنه وصلها من المطابع أن الأعمال التى يعملون عليها هى التى أعطى مجاهد أمرا بنشرها وهناك مشكلات فيها كان مجاهد يحلها، لذلك فالعمل شبه متوقف فى المطابع، فرئيس الهيئة الجديد لا يفعل شيئا سوى الاجتماعات وتلقى التهانى ولا يلتقى الموظفين ولا يوقع بالموافقة على أى أوراق تقدم له .

أما هيئة قصور الثقافة فابتعدت عن الأحداث والصراعات الصاخبة بين المؤيدين والمعارضين للوزير حيث يؤكد محمد أبوالمجد، مدير الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة، أن الهيئة تواصل نشاطها دون أن تتأثر بما يجرى، لافتا الى أنهم يعملون الآن على إعداد برنامج ليالى رمضان الثقافية، وأن جميع قصور الثقافة فى كل المحافظات تقوم بأنشطتها دون توقف، مشيرا الى أن الهيئة لن تتدخل فى صراعات سياسية، ولم يذكر أبوالمجد موقفه من وزير الثقافة، إلا أنه أكد أن الهيئة لن تعلن أى موقف إلا اذا استقرت الأوضاع فى الوزارة، وحينها ستعلن الهيئة موقفها وقرارها فى دعم الرأى المناسب لها !

أما اتحاد الكتاب المصريين - نقابة كل الكتاب - فلم يشتبك مع اعتصام المثقفين ولو ببيان، ومن تحرك من أعضائه تحرك بصفته الشخصية .

تقول الكاتبة هالة فهمى، عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب، إن الاتحاد لم يصدر بيانا حول اعتصام المثقفين لأن البيانات دائما ما تكون تقريرية ولا تثمر عن شىء، وقد قرر الاتحاد عقد جمعية عمومية طارئة يوم الجمعة 21 يونيو الحالى لدراسة الموقف بأكمله والخروج بتوصيات وإعلانها للرأى العام، ورأت هالة فهمى أن موعد انعقاد الجمعية العمومية ليس بعيدا، مشيرة الى أن الوضع لن يتم حله بين يوم وليلة، خاصة أن هناك انقساما بين المثقفين بشأن الوزير حيث أعلن بعضهم تضامنه مع الوزير، أما الجبهة المعارضة فانقسمت الى جناحين، الأول يعارض الوزير فى حد ذاته، والثانى يعارض قراراته فقط وكأن الاعتصام من أجل أشخاص بعينهم، مشيرة الى أن نصف الموجودين فى اعتصام المثقفين من المنتفعين من وزارة الثقافة، لكن هذا لا ينفى رفض الوزير الذى وصفته بالقزم على مقعد الثقافة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة