بورصة وشركات

الأجانب والعرب يسحبون الأسهم من المصريين


المال ـ خاص :

بعد الهبوط العنيف الذى ضرب البورصة على مدار أول أسبوعين من الشهر الحالى، الذى ينتظر أن يشهد فى نهايته مظاهرات عارمة فى كل أرجاء البلاد ضد استمرار حكم الإخوان المسلمين، سيطر الذعر على توجه المصريين بالسوق، خصوصاً الأفراد منهم، طيلة الجلسات الماضية، فى الوقت الذى اتجهت فيه تعاملات الأجانب والعرب إلى الشراء الانتقائى فى الأسهم القيادية، واقتناص عروض البيع المحلية بالأسعار المتدنية التى بلغتها الأسهم المتداولة.

وتجلت تلك الظاهرة خلال تعاملات أمس الأربعاء، والتى واصل فيها المصريون اتجاههم البيعى وسط فيض عارم من عروض البيع، ليسجلوا صافى بيع بنهاية الجلسة بقيمة 98.2 مليون جنيه، محتلين %63.4 من السوق بدفع من توجه كل من الأفراد المحليين والمؤسسات إلى تخفيض مراكزهم بالسوق عند تلك الأسعار المتدنية، فى الوقت الذى استغل فيه الأجانب التوجه البيعى الملحوظ للمصريين فى بناء مراكز واضحة فى الأسهم القيادية، مسجلين صافى شراء بقيمة 69.9 مليون جنيه، مكتفين بـ%22.99 من التعاملات، ليتبقى للعرب %13.6 من التنفيذات بصافى شراء بقيمة %28.24 من التنفيذات.

واحتلت المؤسسات %43.11 من السوق خلال جلسة أمس الأربعاء بصافى شراء بقيمة 11.9 مليون جنيه، فيما تبقى للأفراد %56.88 من التنفيذات.

واتجهت تعاملات المؤسسات إلى الشراء أمس بدعم من مشتريات المؤسسات الأجنبية بصافى قيمة 69.34 مليون جنيه، فى الوقت الذى باعت فيه المؤسسات الخليجية والمحلية بصافى قيمة 17.38 مليون جنيه و49 مليون جنيه على التوالى.

وجاء تسجيل تعاملات العرب والأجانب صافى شراء فى مقابل صافى بيع لصالح المتعاملين المحليين، ليعكس سيطرة الذعر على المصريين فى الوقت الذى اتجهت فيه تعاملات غير المصريين إلى الشراء الانتقائى للأسهم، وهو ما يغاير طبيعة تتبع الأجانب والعرب للمؤشرات العالمية والتى قد تخرج منها مصر فى الفترة المقبلة.

وتترجم تلك الإحصائيات المخاوف العنيفة التى انتابت المصريين من المظاهرات المرتقبة 30 يونيو، فى الوقت الذى يسعى فيه غير المصريين إلى التربح من ذلك الذعر وخلق فرص متاجرة على خلفية تلك الأحداث.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة