أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

السلام المستحيل


شريف عطية :
 
بإرجاء وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى » زيارته الخامسة خلال أربعة أشهر، المقررة أمس الأول، إلى المنطقة، فقد ثبت خطأ اختياره التوقيت المناسب لشن حملته الدبلوماسية فبراير الماضى، لاستئناف عملية السلام المتعثرة منذ أربع سنوات بين الفلسطينيين وإسرائيل، حيث لم يكن ما يدفع الأخيرة إلى التراجع عن سابق شروطها بالنسبة للاستيطان والقدس والحدود واللاجئين .. إلخ، إن لم يكن هناك ما يدفعها إلى المزيد من التصلب، إذ زاد على الانقسام الفلسطينى منذ سنوات .. انشغال حركة «حماس » عن القضية .. بالانخراط فى لعبة السياسة الداخلية فى مصر «الإخوانية ».. لصالح «الجماعة الأم ».. فيما نظرها مصوب ليس إلى أراضيهم المحتلة، بل إلى «سيناء » ، أو جزء منها .. كوطن بديل، فيما تفضل من جانب آخر عقد هدنة مؤقتة طويلة لا ترفضها إسرائيل .. عن تسوية نهائية آنية، كما جرى من ناحية أخرى .. عزل سوريا - بعد لأى - فى غضون (الثورة ) منذ 2011 ، لتخرج من معادلة الحرب والسلام - بعد تفكيك «الغزو الأمريكى » للجيش العراقى 2003 ، ومن بعد تحييد (كامب دافيد ) للموقف العسكرى المصرى 1979 أما لبنان فقد انشغلت (المقاومة ) عن الدفاع عنه بانخراطها فى صراعاته السياسية الداخلية، فضلاً عن مساندتها للنظام السورى المتداعى، ذلك دون استثناء الأردن الذى ما إن يهدأ الحراك السياسى للمعارضة الإسلامية .. إلا فى انتظار الخروج مجدداً من تحت الرماد، ناهيك عن موقف الولايات المتحدة نفسها، وهى بيت القصيد، بيدها وحدها مقاليد السلام منذ أربعة عقود ونيف، حيث لا ترغب أو لا تستطيع، لأسبابها، فى الضغط على إسرائيل كى تتخلى عن مواقفها المتعنتة، ذلك فى الوقت الذى لواشنطن اليد الطولى فى حالة اللا استقرار التى تعمّ منطقة الشرق الأوسط، ودول المواجهة مع إسرائيل بصفة خاصة .

فى ظل ما سبق من سياق، فقد كان من المقطوع به أن تصل مهمة «كيرى » إلى طريق مسدود، فى ظل العنت الإسرائيلى من ناحية، ولعدم وجود أسباب تدفعها إلى ما تعتبره تنازلاً عما حققته بالقوة على أرض الواقع، الأمر الذى جعل من مهمته أشبه بخداع البصر .. عن تحقيق تقدم إيجابى، إذ تساعد فحسب على تلافى أخطار سلبية ناشئة عن الشعور بجمود المسألة الفلسطينية، إلا أن الفشل لا يعود فى هذه الحالة إلى شخص «كيرى » الذى نزاهته السياسية فوق مستوى الشبهات، ولا إلى شخص «أبومازن » الرافض بصلابة لإملاءات إسرائيل، إنما يعود - فضلاً عن تردى المناخ العربى العام - إلى رغبة إسرائيلية - حمساوية - إخوانية .. لعدم المضى فى إجراءات التسوية النهائية، مفضلين تأجيلها، كل لأسبابه بحسب أدبيات اليمين الدينى على كلا الجانبين، الأمر الذى لا يملك «كيرى » إزاءه، غير أن يعرض مشروعاً اقتصادياً .. خلاصته أن يقدم عدد من الدول .. استثمارات فى «الضفة الغربية » بحوالى أربعة مليارات دولار، ما يقترب من اقتراح لحكومة إسرائيل منذ سنوات عن «السلام الاقتصادى » ، ذلك فى معرض إغراء الفلسطينيين بتحسين الأوضاع الاقتصادية، فيما يحصل الطرف الإسرائيلى على الأرض والسلام .

لذلك لم يكن إرجاء «كيرى » لزيارته أول أمس دون تحديد موعد جديد لها، إلا مؤشراً على عدم تحقيق أى تقدم فى مهمته الرامية إلى إعادة الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى إلى مائدة المفاوضات، خاصة مع انعدام دلائل عن حدوث تقدم أو تبديل فى المواقف الإسرائيلية، ما يؤكد رغبتها فى فرض الأمر الواقع .. كشرط لتحقيق السلام المستحيل .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة