أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

إرهاب نظام


أفكار الخرادلى :

شهد التاريخ أنظمة ديكتاتورية عديدة اختلفت وسائلها فى القمع الذى يتركز بشكل أساسى على تكميم الأفواه، ومن لا يمتثل عليه تحمل تبعات اختياره فغياهب السجون هى مثواه، ولكنها المرة الاولى فى التاريخ الذى نرى فيها ديكتاتورية مقترنة بإراقة دماء الشعب والتهديد فى كل موقف يلمس فيه النظام معارضة من الشعب بإسالة دمائه ان لم يمتثل لإرادته، هكذا دون مواربة ودون خجل .

هذه هى سياسة الجماعة المبنية على التهديد باستخدام العنف فى حال معارضتها أو معارضة وصولها لأهدافها التى بدأت الإعلان عنها حتى قبل وصولها للحكم، عندما هددت بحرق البلاد فى حال عدم فوز مرشحها .

لم يقتصر الأمر على التهديد بل يتم التنفيذ والاعتداء ومهاجمة أى مظاهرات مناوئة ومعارضة لسياسة الرئيس أو الحكومة، هذا بعد حشد الأنصار .

وما بين تنحى مبارك ووصولهم الى الحكم استخدموا العنف مدعين بوجود طرف ثالث هو المسئول، والحقيقة هى انهم كانوا وراء كل ما شهدته مصر من توتر وفوضى، بل ان التحقيقات التى جرت عن أحداث وجرائم الثورة، خاصة ما عرف بموقعة الجمل تشير الى مسئوليتهم عنها وعن كل الوفيات والإصابات التى حدثت فى هذا اليوم .

ان استخدام العنف والتهديد به الى جانب ان المقصود هو تخويف الشعب المصرى وإثناؤه عن التفكير فى الخروج لمعارضة النظام موجه بصفة خاصة، لتحذير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية حتى لا تدخل فى مواجهة مع الجماعة، تفاديا لنشوب حرب أهلية، ينقسم فيها الشعب المصرى الذى نجح النظام الحاكم ممثلا فى الجماعة فى تقسيمه بالفعل، صحيح انها قسمة غير متعادلة عدديا ولكنها بين شعب مسالم وفصيل محدود العدد، ولكن العنف نهجه . ويساند الجماعة فى تلك التهديدات التى تصوروا انها تثير الرهبة والرعب فى نفوس المصريين التنظيمات التى تفرعت عنها، التى أعطت نفسها صفة الجهادية وعدد ممن اتهموا بنشر الإرهاب مثل عاصم عبد الماجد، وان كان هناك فصيل آخر يعلن نبذه للإرهاب والعنف وهى الجماعة السلفية التى أعلنت تأييدها لتظاهرات 30 /6 لأنه يرى ان النظام فشل فى ادارة البلاد .

 هذه التهديدات تؤكد ان هذا النظام يشعر بتصاعد المعارضة وخطورتها واصرارها على رفض استمراره، لأنه فشل فى تحقيق نجاح واحد منذ توليه قبل عام ، على العكس وضع البلاد على شفا الإفلاس والحرب الأهلية .والأخطر هو إصراره على تغيير الهوية الثقافية والاجتماعية لشعب ظل سبعة آلاف عام منفتحا على كل ثقافات العالم بعد ان صدر للعالم ثقافته .

ان اسلوب النظام الذى يعتمد على استخدام العنف أو التهديد به ليس أسلوب دولة أو على الأقل نظام يدعى الديمقراطية والثورية لأنه ينكر على الشعب حقه فى المعارضة ، فهو أقرب لأساليب العصابات والتنظيمات السرية التى لم تستطع الجماعة التخلص منها أو الخروج من عباءتها .

ان نظام الجماعة لا يعرف من الديمقراطية غير الصندوق المشكوك فى صحته، حيث ثبت بالأدلة ان لهم باعًا كبيرًا فى تزويره وتفوقوا فى هذا المجال على كل الأنظمة السابقة . أما ما عدا ذلك من اسس للديمقراطية فانها تتجاهلها تماما خاصة لو لم تكن فى صالحها .

التصقت صفة العنف والإرهاب بالإخوان المسلمين منذ نشأة الجماعة رغم انكارهم الا ان شعارهم وأعلامهم اللذين يحملان السيفين يشيران الى ان القتل هو أحد أركان عقيدتهم، ويقول الدكتور يوسف القرضاوى ان الإمام حسن البنا وضع شروطا لاستخدام العنف، وهى مقاومة الاحتلال الإنجليزى لمصر والاحتلال الصهيونى لفلسطين، وان الإخوان حاربوا فى فلسطين عام 1948 وأبلوا فى تلك الحرب بلاء حسنا، ولكن منذ ذلك التاريخ لم نسمع انهم جاهدوا فى فلسطين، بل على العكس انقلبت الآية وأصبح الفلسطينى - خاصة الحمساوى - هو الذى يجاهد من أجلهم داخل مصر .

 لا يمكن طمس التاريخ الذى يثبت مسئولية جماعة الإخوان عن عدد من الاغتيالات السياسية فى العهد الملكى مثل قتل القاضى الخازندار، ثم قتل النقراشى، رئيس الوزراء والحاكم العسكرى ، ومحاولة نسف محكمة الاستئناف التى كانت تضم أوراق قضايا الإخوان، وهذه الحوادث تكررت مثيلاتها مؤخرا .

وفى عهدى الرئيسان أنور السادات الذى استعان بهم ليكونوا فى مواجهة اليسار وحسنى مبارك ارتكبوا عددًا من الجرائم حيث نجحوا فى اغتيال عدد من الرموز السياسية بأيديهم أو بأيدى جماعات خرجت من عباءتهم، ومن ضمن هؤلاء الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب، والكاتب المفكر فرج فودة، ومحاولة اغتيال الكاتب نجيب محفوظ، واللواء حسن أبو باشا، وزير الداخلية الأسبق، وصفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق، والكاتب مكرم محمد أحمد .

ان استخدام نظام الجماعة العنف والتهديد به لن يؤدى الا الى مواجهته بالدرجة نفسها من العنف وقد ظهر ذلك جليا فى موقعين أو موقعتين ، الاولى فى الاتحادية عندما هاجمت ميليشياتهم المدعومة من حماس خيام المعتصمين واعتدت بالضرب على الموجودين وتم الرد عليهم بعنف مماثل لم يكن فى صالح الإخوان، والثانية فى «موقعة الجبل » فى المقطم عندما تم الدفع بالغلابة المحشودين والمحشورين فى الاتوبيسات من المحافظات فى مواجهة المتظاهرين فكانوا فداء للمرشد ونوابه بأجسادهم، رغم Bنهم بالتأكيد لم يكونوا موجودين فى ميدان المعركة .

إن محاولات الجماعة لإنهاك المعارضة قبل 30/ 6 وادخالها فى دوامة العنف مبكرا والتهديد بنزول أنصارها فى كل الميادين قبل 28/ 6 هو أقوى دليل على الذعر الذى يشعر به النظام .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة