أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (6)


رجائى عطية :

كانت المادة الخامسة المعدلة بالمرسوم بقانون 120لسنة 2011 ، تتضمن قيدًا يوجبه عدم الإيغال فى ضرب مبدأى المساواة وتكافؤ الفرص، ويفرضه أن سابقتى حل مجلس الشعب مرتين عامى 1987 و 1990 ترجع إلى الإخلال بهذين المبدأين على حساب المستقلين لصالح الحزبين . ومن ثم كانت المادة الخامسة تنص على أنه : «يشترط فيمن يتقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب أو مجلس الشورى بنظام الانتخاب الفردى ألاّ يكون منتميًا لأى حزب سياسى، ويشترط لاستمرار عضويته أن يظل غير منتمٍ لأى حزب سياسى فإذا فقد هذه الصفة أسقطت عنه العضوية بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس » ومع أن صياغة هذه المادة المتفطنة المتحسبة بقدر الإمكان من عيب عدم الدستورية البادى بوضوح فى عدم المساواة فى النسبة بين القوائم الحزبية المغلقة والمقاعد الفردية، قد راعت «خاطر » الإخوان، بتنصيصها فى عجزها أن إسقاط العضوية لمن خالف الشرط لاحقًا بانضوائه أو الكشف عن انضوائه فى حزب، لا يكون أى إسقاط العضوية البرلمانية إلاَّ بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وهو قيد تعجيزى لصالح الإخوان والسلفيين المتوقع لهما أن يحصدا وقد كان على أكثر من نصف أعضاء كل من المجلسين، مما يستحيل معه تحقق أغلبية الثلثين فى أى من المجلسين لمن لا يظل غير منتمٍ لحزب سياسى، إلاًّ أن الإخوان والسلفيين أبوا إلاّ المزيد من استعراض القوة، والمزيد من فرض الإرادة، والمزيد من الضرب الضرير فى المبادئ الدستورية، فكان الضغط بمليونية من المليونيات إياها التى لم يجزم أحد بأعدادها الحقيقية، ليعود المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبعد أسبوعين ليس إلاّ، وقبل أن يجف مداد المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011 الصادر والمنشور فى 2011/9/26 ، فيصدر فى 8 أكتوبر 2011 ، المرسوم بقانون رقم 123 لسنة 2011 ، والذى نشر فى الجريدة الرسمية (40) تتابع فى ذات اليوم 2011/10/8 ، متضمنًا إلغاء «ورقة التوت » أى المادة الخامسة سالفة البيان، ليكون استعراض القوى على أشده، ورضوخ المجلس العسكرى على أشده، وضرب مبدأى المساواة وتكافؤ الفرص فى أصرخ صورة !!

كان معنى ذلك أن يركب الإخوان والسلفيون وقد للأسف كان انتخابات مجلسى الشعب والشورى، وأن يحققا أغلبية مكفولة بهذا التميز وبهذه المحاباة فى مواجهة أحزاب لم تتح لها الفرصة للترميم أو لاستكمال مقومات التأسيس الجديد، وفى مواجهة المستقلين الذين خسفت بهم الأرض، فلا قوائم حزبية لهم، ولا حماية للمقاعد الفردية المفترض أن تكون مخصصة لهم مقصورة عليهم، بينما صار للإخوان والسلفيين ودعك من باقى الأحزاب التى أخذت على غرة وعن جهالة صار لهما فرصتان متميزتان، الأولى النزول فى القوائم الحزبية المغلقة التى حُبِيَتْ بنسبة «ثلثى » المقاعد، والثانية الترشح أيضًا على المقاعد الفردية التى لم تعد مقصورة بإلغاء المادة الخامسة على المستقلين مع أنهم يشكلون معظم الشعب المصرى، وأعدادهم أضعاف أعداد الحزبين، وبداهة أكثر من أضعاف الإخوان والسلفيين !!

ولم يتوقف استعراض القوة ورغاب التميز، مثلما لم يستطع «الرضوخ » التوقف عند سابقتى الحكم بعدم الدستورية وحل مجلس الشعب مرتين سنتى 1987 و 1990 ، ولم تحفل هذه وتلك بأن هذا المنحى الضرير سوف يؤدى حتما ولزوما لبطلان مجلسى الشعب والشورى لعدم دستورية تعديلات «التمييز » المخل بمبدأى المساواة وتكافؤ الفرص التى أجريت على قانونيهما !!

وفى غياب العقل والفطنة، وغرور التمييز والقوة، اجتمع المجلسان فى صخب وبهجة .. بعد انتخابات مقطوع سلفا ببطلانها لعدم الدستورية، فلما قضت المحكمة الدستورية العليا بذلك المتوقع بل المقطوع الحكم به، لسبب لا يرجع لها وإنما يرجع لمن فرضوا الخطأ، قامت الدنيا ولم تقعد على المحكمة الدستورية العليا وقضاتها، وظلت الحرب الضريرة مشنونة عليها لإعاقتها بل لنسفها على ما سوف ترى .

ولكن مجلس الشعب، منذ إنشائه هذا الباطل ومثله الشورى , طفق مجلس الشعب يبتدع البدع فى سن القوانين غير الدستورية، وفى ضرب التقاليد البرلمانية، وفى مخالفة المبادئ الدستورية التى قررت من قرون مبدأ الفصل بين السلطات، سواء بسواء .. فرأينا تغييرا فى صيغة أداء القسم يهدد صحة العضوية ذاتها، ورأينا من يرفع الآذان تحت القبة أثناء انعقاد الجلسة مع أنه بقريب وعلى مسافة أمتار من مسجد يرفع فيه الأذان وتؤدى الصلاة، ورأينا الخروج السافر على مبدأ الفصل بين السلطات والتربص الأسبوعى بالسلطة القضائية وبنائبها العام بدعاوى ما أنزل الله بها من سلطان بلغت حد السب والقذف احتماء بالحصانة أو المناعة البرلمانية .

ورأينا خلطًا بين الرقابة البرلمانية وهى حق، وبين محاولة الحلول محل السلطة التنفيذية فيما سمى إعادة هيكلة وزارة الداخلية، أو محل السلطة القضائية فيما سمى تطهير القضاء، ثم رأينا الانحراف بسلطة التشريع، تمت فصوله فى ابتداع قانون العزل السياسيى المفصل خصيصًا لمنع ترشيح عمر سليمان وأحمد شفيق، بصياغة خائبة امتلأت بثقوب أو شروخ عدم الدستورية من جوانب عدة، مما ألزم الدستورية العليا القضاء بعدم دستوريته فى 2011/6/14 ، ولم تتم فصول باقى محاولات الانحراف بالسلطة التشريعية، التى تجلت فى رغاب إلغاء مرجعية الأزهر الشريف والعبث بنظام انتخاب شيخه ليكون انتخابه كالمجالس المحلية وعرضة للعطايا والجهول وما خفى كان أعظم .. لتهديد ثم أخونة هذا الموقع الرفيع على قمة المؤسسة الدينية، وفى محاولة إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا التى كان معروضًا عليها ملفات عدم دستورية انتخابات الشعب والشورى، وعدم دستورية قانون العزل السياسيى، ولا بد سوف يُعرض عليها عدم دستورية باقى المحاولات الجارية ضد الأزهر الشريف وإمامه الأكبر .. إلى باقى ما كان جاريًا أو مزمعًا مما كان سيأخذ البناء القانونى والدستورى إلى انهيار تام، لولا عناية الله بصدور حكما المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2012/6/14 فى شأن مجلس الشعب والعزل السياسى وليبدأ من بعدهما مشاهد أخرى من البطلانات التى لا نزال نعيشها تباعًا حتى اليوم !!

(يتبع

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة